إسرائيل تخسر 2.6 بليون بتوقف غاز مصر
15:06 - 07 مايو 2012
توقع خبراء أن تتجاوز الخسائر الاقتصادية التي ستلحق بإسرائيل، في حال توقف الغاز المصري سنة على الأقل؛ 10 بلايين شيكل (2.6 بليون دولار)، وفق تقرير نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية.
وأعلن المدير التنفيذي لوزارة المال دورين كوهين الإسرائيلي، أن الأضرار لا تقتصر على تكاليف الغاز فحسب، إنما تشمل الأضرار البيئية المتوقع أن تلحق بإسرائيل، والناجمة عن استخدام الديزل والبنزين بدلاً من الغاز، مقدراً الخسائر الإجمالية بثلاثة بلايين دولار.
ويتوقّع خبراء أن يؤدي القرار إلى تغيير استراتيجيات توليد الطاقة خلال عقود، إذ تلقي الحكومة بأعباء ارتفاع التكاليف على كاهل المستهلكين. ويُتوقَّع ان تكون الخسائر فادحة، وأن تعقبها موجة احتجاجات كبيرة، في حين رفعت شركة الكهرباء أسعارها ويتوقَّع استمرار ذلك.
وأعلنت الشركة أنها ستكون مضطرة إلى تخصيص ستة بلايين شيكل لتسديد تكاليف بدائل الغاز المصري، ما سيرفع ديونها إلى أكثر من 70 بليون شيكل، ما سيضطرها إلى رفع أسعارها 25 في المئة، وذلك سيستمر حتى أبريل 2013، أي الموعد الأقرب لبدء تفعيل آبار الغاز الإسرائيلية.
إسرائيل تخشى أن يكون قرار مصر وقف تصدير الغاز خطوة تمهيدية تنتهي بضرب اتفاق السلام بين البلدين
وتأثرت سوق أوراق المال أيضاً بالقرار، وتراجعت البورصة نحو 1.5 في المئة، إلى جانب تأثيرات أزمة الديون الأوروبية والانتخابات الفرنسية على الوضع في إسرائيل، إذ إن أوروبا تُعتبر أكبر سوق لإسرائيل في الاستيراد والتصدير، ما قد يسبب أزمة حقيقية للبورصة خلال الأيام المقبلة، كما توقع خبراء.
ويخشى الإسرائيليون أن يكون قرار وقف تصدير الغاز خطوة تمهيدية تنتهي بضرب اتفاق السلام بين البلدين، على رغم أن السبب المعلن لوقف التصدير كان عدم الإيفاء بالمبالغ المطلوبة وتراكم الديون المستحقة للجانب المصري.
إلا أن إسرائيل ومنذ تنحي الرئيس حسني مبارك العام الماضي، بدأت البحث عن بدائل، فالغاز المصري يسد نحو 40 في المئة من حاجة الدولة العبرية إلى الغاز الطبيعي، ومع غياب هذه الكمية قد تجد إسرائيل ذاتها في أزمة حقيقية في مجالات الغاز والكهرباء والصناعات الثقيلة.
ولاستدراك الوضع، يعمل الإسرائيليون على تأمين البديل في أقرب وقت ممكن، والذي يتمثل في حقل الغاز "تامار" في البحر المتوسط والذي يبدأ الإنتاج في نيسان 2013، بينما لن يبدأ الحقل الثاني "ليفاياثان"، الذي اكتشف أخيراً، الإنتاج قبل عام 2017.



