جسور كييف تحت النار.. روسيا توسع ضرباتها وأوكرانيا ترد
10:06 - 03 أكتوبر 2026
صعّدت روسيا ضرباتها على البنية التحتية الأوكرانية، السبت، باستهداف جسر رئيسي ثان في العاصمة كييف خلال أيام، في وقت تتزايد فيه المخاوف من حملة تستهدف شبكة الطاقة مع اقتراب الشتاء، بينما تواصل أوكرانيا ضرب منشآت النفط داخل الأراضي الروسية.
وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن ضربة روسية أصابت جسر الشمال فوق نهر دنيبر، بعد يومين من بدء هجمات استهدفت جسر الجنوب، مما أدى إلى اضطراب حركة المرور بين ضفتي العاصمة.
وقال كليتشكو إن الضربة ألحقت أضرارا بسطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية، وإن أجهزة الطوارئ توجهت إلى الموقع، فيما أُغلق الجسر أمام حركة المرور.
ويأتي استهداف جسر الشمال بعد تعرض جسر الجنوب لهجمات بمسيرات روسية، الخميس والجمعة، أدت إلى إغلاقه وتسببت في ازدحام مروري واسع، بينما فرضت السلطات قيودا على الحركة عبر جسور أخرى في العاصمة.
وتكتسب جسور كييف أهمية خاصة، إذ يقسم نهر دنيبر المدينة، وتربط المعابر الرئيسية مناطقها السكنية بالمراكز الحكومية والتجارية.
تصعيد ضد البنية التحتية
وتأتي الهجمات على الجسور ضمن تصعيد أوسع للضربات الروسية ضد منشآت البنية التحتية والطاقة في أوكرانيا.
وشنت روسيا، الأربعاء، هجوما واسعا استهدف منشآت للطاقة والبنية التحتية في كييف ومناطق أخرى، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من العاصمة.
كما شهدت الأيام الأخيرة ضربات على مناطق سكنية، إذ أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخص وإصابة اثنين في ضربة بطائرة مسيرة على مبنى في كييف، الجمعة، فيما أسفرت قنبلة موجهة استهدفت خاركيف عن مقتل شخصين وإصابة 32 آخرين.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن ضرباتها استهدفت مواقع تستخدم لأغراض عسكرية، بينها جسر في كييف ومحطة كهرباء في المنطقة المحيطة بالعاصمة وميناء إسماعيل وسفينة شحن. وتنفي موسكو تعمد استهداف المدنيين.
مخاوف من الشتاء
وتثير الهجمات الأخيرة مخاوف أوكرانية من حملة روسية مكثفة ضد منشآت الكهرباء والتدفئة خلال الشتاء.
وطلب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها من حلفاء بلاده توفير ما لا يقل عن 300 صاروخ اعتراضي لمنظومات "باتريوت"، لتعزيز الدفاعات في مواجهة الصواريخ الباليستية الروسية.
وفي المقابل، تواصل كييف استهداف قطاع الطاقة الروسي، إذ أعلن الجيش الأوكراني ضرب مصفاة تابعة لشركة "لوك أويل" في فولغوغراد ومنشأة نفطية في منطقة سامارا.
وتقول أوكرانيا إن استهداف المصافي والمنشآت النفطية يهدف إلى تقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية وإضعاف البنية اللوجستية للقوات الروسية.
وفي تطور آخر، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استخدام بلاده للمرة الأولى صاروخ "FP-7" الباليستي التكتيكي محلي الصنع في القتال، من دون الكشف عن الهدف الذي استُخدم ضده.
معارك الشرق مستمرة
وعلى الأرض، تستمر المعارك في منطقة دونيتسك شرقي البلاد. وقال قائد عسكري أوكراني إن قوات كييف استعادت خلال عملية عسكرية 176 كيلومترا مربعا وعددا من القرى شمال دونيتسك، في محاولة لعرقلة تقدم القوات الروسية.
ويعكس تزامن استهداف جسور كييف ومنشآت الطاقة مع الضربات الأوكرانية داخل روسيا واستمرار معارك دونيتسك تصاعد الحرب على أكثر من مسار، مع دخول البنية التحتية الحيوية لدى الطرفين بصورة متزايدة في دائرة المواجهة.






