عملاق النفطي الأميركي "إكسون موبيل" على وشك العودة لفنزويلا
03:02 - 17 سبتمبر 2026
تقترب شركة إكسون موبيل الأميركية من توقيع مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بتروليوس دي فنزويلا) لبحث فرص استثمارية في عدد من الحقول النفطية.
هذه الخطوة قد تمثل عودة محتملة للشركة إلى البلاد بعد نحو عقدين من خروجها منها، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة.
وقد توقع الشركة الأميركية العملاقة المذكرة هذا الشهر، على أن تشمل مناقشات أولية بشأن الاستثمار في مجموعة من الحقول المنتجة وغير المطورة، التي يُقدر أنها تحتوي مجتمعة على نحو خمسين مليار برميل من النفط. لكن المصادر تشير إلى أن المفاوضات قد تتوقف أو تمتد إلى ما بعد سبتمبر، نظرا لطبيعة الملف وحساسيته.
وتشير المعلومات إلى أن إكسون موبيل تبدي اهتماما خاصا باستعادة السيطرة على حقلين عملاقين كانت تملكهما سابقا في حزام أورينوكو النفطي، هما بتروفيكتوريا وبتروموناغاس، قبل أن تُؤمم في منتصف العقد الأول من الألفية. كما تسعى الشركة إلى تأمين حقوق في حقلين إضافيين في منطقة كارابوبو المجاورة، في إطار مساعيها لتعزيز محفظتها من الخام الثقيل.
ويأتي هذا التحرك بعد أن أرسلت الشركة فرقا إلى كاراكاس هذا العام للتفاوض على صفقة محتملة، وذلك في أعقاب دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركات النفط الأميركية إلى المساهمة في إعادة إحياء قطاع النفط الفنزويلي المتدهور.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع تقوده إدارة ترامب لإعادة تركيز صناعة الطاقة العالمية على نصف الكرة الغربي.
وقد حث ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون آخرون الشركات على ضخ استثمارات كبيرة في فنزويلا لدعم إنتاجها النفطي المتراجع، وتوجيه صادرات النفط إلى المصافي الأميركية. وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إذ تقول إن لديها نحو ثلاثمئة مليار برميل.
وقد شهدت الفترة الأخيرة تحركات مماثلة من شركات أخرى، إذ وقعت شيفرون اتفاقا في وقت سابق من هذا الشهر لاستثمار 7 مليارات دولار في فنزويلا على مدى 5 سنوات عبر مشاريعها المشتركة هناك، بهدف مضاعفة إنتاجها إلى ستمئة ألف برميل يوميا.
كما وقعت شركة كونتيننتال ريسورسز، المملوكة للملياردير هارولد هام، اتفاقا مبدئيا يوم الأربعاء لاستكشاف حقل نفطي غير مطور في ولاية أنزوآتيغي.
ومن شأن عودة إكسون موبيل إلى فنزويلا، إذا ما تحققت، أن تشكل تحولا استراتيجيا كبيرا، بعد سنوات من النزاعات القانونية والتحكيم الدولي الذي لجأت إليه الشركة بسبب تأميم أصولها، والذي أسفر عن قرار يلزم كاراكاس بدفع تعويضات تقدر بنحو مليار دولار.




