#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت110.51+0.96(+0.88%)خام مربان111.10(0%)النفط الأميركي الخفيف99.45+0.91(+0.92%)الفضة57.3097+0.2247(+0.39%)الذهب4121.567-18.103(-0.44%)البلاديوم1114.86-4.89(-0.44%)البلاتين1642.85+2.6(+0.16%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري54.18+0.32(+0.59%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7508-0.0002(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3080(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6447+0.0069(+0.19%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3774+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.5723+0.052(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7824-0.009(-0.09%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3985-0.0035(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8904-0.0013(-0.15%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7491-0.002307(-0.31%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.17-0.31(-0.2%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6788-0.0018(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8245-0.002(-0.24%)بيتكوين81368.62-567.4(-0.69%)إيثريوم2384.03-14.6(-0.61%)أسواقسوق أبوظبي9837.95+54.71(+0.56%)الفجيرة س0.409+0.01(+2.51%)LUNATE SOLA3.48+0.08(+2.35%)شركة الامارات للتأمين7.41-0.39(-5%)PALMS SPORTS7.25-0.38(-4.98%)أدنوك للغاز3.250(0%)ANAN INVEST0.983-0.027(-2.67%)سوق دبي المالي5835.84-15.55(-0.27%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.601+0.016(+2.74%)LUNATE S&P 7.08+0.11(+1.58%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)10.84-0.56(-4.91%)SUKOON TAK 1.41-0.07(0%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.265-0.007(-2.57%)TALABAT HOL1.12+0.01(+0.9%)السوق السعودي9981.78-141.84(-1.4%)بحر العرب4.31+0.19(+4.61%)APICO31.26+1.26(+4.2%)TIME18-1.93(-9.68%)WSM14-0.8(-5.41%)WATANI STEEL2.99+0.09(+3.1%)LADUN2.010(0%)بورصة مصر51524.3+425.47(+0.83%)الكابلات 1.86+0.22(+13.42%)WADI KOM OM285.12+27.26(+10.57%)KORRA/RT2.48-0.22(-8.15%)MARSA TRSM 5-0.26(-4.94%)PREMIUM HEA0.085-0.001(-1.16%)سوق الكويت8422.15+15.37(+0.18%)CREDIT RATING128+14(+12.28%)الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي136+14(+11.48%)KWT RESORTS110-4(-3.51%)SOOR FUEL MKT286-10(-3.38%)بنك الخليج ش.م.ك.ع322+7(+2.22%)NATL REAL EST128+2(+1.59%)بورصة قطر8636.14+3.48(+0.04%)QE IDX ETF8.901+0.476(+5.65%)الإسلامية القابضة2.061+0.069(+3.43%)MOSANADA7.5-0.2(-2.6%)التجاري3.822-0.048(-1.24%)الريان1.656+0.008(+0.49%)BALADNA COM1.114+0.004(+0.36%)سوق مسقط7616.293-18.57(-0.24%)الوطنية للغاز0.138+0.011(+8.66%)مسقط للتأمين0.56+0.016(+2.94%)منتجات الالمنيوم0.068-0.012(-15%)BARKA0.164-0.005(-2.96%)بنك صحار0.185-0.001(-0.54%)OQ GAS NETWORKS0.223-0.001(-0.45%)بورصة البحرين1858.296-5.023(-0.27%)عقارات السيف0.139-0.001(-0.71%)GULF HOTEL GROUP0.361-0.006(-1.63%)ألمنيوم البحرين0.77-0.008(-1.03%)بتلكو0.4480(0%)بنك البحرين الوطني0.515-0.002(-0.39%)بورصة تونس18606.28+49.19(+0.27%)أخباربرنت يتجاوز 110 دولارات للبرميل مع استمرار التوتراتالطاقة والـ AI يتصدران حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي3000 شركة متضررة من احتجاجات فرنسااتفاق بين برلين وإنفيديا لتعزيز الذكاء الاصطناعي في الصناعةمن الاحتجاجات إلى الركود.. هل تدفع أوروبا ثمن أزماتها؟
سلعخام برنت110.51+0.96(+0.88%)خام مربان111.10(0%)النفط الأميركي الخفيف99.45+0.91(+0.92%)الفضة57.3097+0.2247(+0.39%)الذهب4121.567-18.103(-0.44%)البلاديوم1114.86-4.89(-0.44%)البلاتين1642.85+2.6(+0.16%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري54.18+0.32(+0.59%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7508-0.0002(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3080(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6447+0.0069(+0.19%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3774+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.5723+0.052(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7824-0.009(-0.09%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3985-0.0035(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8904-0.0013(-0.15%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7491-0.002307(-0.31%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.17-0.31(-0.2%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6788-0.0018(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8245-0.002(-0.24%)بيتكوين81368.62-567.4(-0.69%)إيثريوم2384.03-14.6(-0.61%)أسواقسوق أبوظبي9837.95+54.71(+0.56%)الفجيرة س0.409+0.01(+2.51%)LUNATE SOLA3.48+0.08(+2.35%)شركة الامارات للتأمين7.41-0.39(-5%)PALMS SPORTS7.25-0.38(-4.98%)أدنوك للغاز3.250(0%)ANAN INVEST0.983-0.027(-2.67%)سوق دبي المالي5835.84-15.55(-0.27%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.601+0.016(+2.74%)LUNATE S&P 7.08+0.11(+1.58%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)10.84-0.56(-4.91%)SUKOON TAK 1.41-0.07(0%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.265-0.007(-2.57%)TALABAT HOL1.12+0.01(+0.9%)السوق السعودي9981.78-141.84(-1.4%)بحر العرب4.31+0.19(+4.61%)APICO31.26+1.26(+4.2%)TIME18-1.93(-9.68%)WSM14-0.8(-5.41%)WATANI STEEL2.99+0.09(+3.1%)LADUN2.010(0%)بورصة مصر51524.3+425.47(+0.83%)الكابلات 1.86+0.22(+13.42%)WADI KOM OM285.12+27.26(+10.57%)KORRA/RT2.48-0.22(-8.15%)MARSA TRSM 5-0.26(-4.94%)PREMIUM HEA0.085-0.001(-1.16%)سوق الكويت8422.15+15.37(+0.18%)CREDIT RATING128+14(+12.28%)الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي136+14(+11.48%)KWT RESORTS110-4(-3.51%)SOOR FUEL MKT286-10(-3.38%)بنك الخليج ش.م.ك.ع322+7(+2.22%)NATL REAL EST128+2(+1.59%)بورصة قطر8636.14+3.48(+0.04%)QE IDX ETF8.901+0.476(+5.65%)الإسلامية القابضة2.061+0.069(+3.43%)MOSANADA7.5-0.2(-2.6%)التجاري3.822-0.048(-1.24%)الريان1.656+0.008(+0.49%)BALADNA COM1.114+0.004(+0.36%)سوق مسقط7616.293-18.57(-0.24%)الوطنية للغاز0.138+0.011(+8.66%)مسقط للتأمين0.56+0.016(+2.94%)منتجات الالمنيوم0.068-0.012(-15%)BARKA0.164-0.005(-2.96%)بنك صحار0.185-0.001(-0.54%)OQ GAS NETWORKS0.223-0.001(-0.45%)بورصة البحرين1858.296-5.023(-0.27%)عقارات السيف0.139-0.001(-0.71%)GULF HOTEL GROUP0.361-0.006(-1.63%)ألمنيوم البحرين0.77-0.008(-1.03%)بتلكو0.4480(0%)بنك البحرين الوطني0.515-0.002(-0.39%)بورصة تونس18606.28+49.19(+0.27%)أخباربرنت يتجاوز 110 دولارات للبرميل مع استمرار التوتراتالطاقة والـ AI يتصدران حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي3000 شركة متضررة من احتجاجات فرنسااتفاق بين برلين وإنفيديا لتعزيز الذكاء الاصطناعي في الصناعةمن الاحتجاجات إلى الركود.. هل تدفع أوروبا ثمن أزماتها؟
أخبار السودان

"السماء مليانة".. جيش البرهان يتحدى مجلس الأمن ويوسع الحرب

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية ياسر العطا
رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية ياسر العطا

في خطاب عسكري حمل تحديا مباشرا للمجتمع الدولي، أكد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ياسر العطا، أن الجيش ماض في توسيع عملياته البرية والجوية، وأن لا مجلس الأمن الدولي ولا أي دولة أخرى تستطيع إيقافه.

وكشف العطا عن تحضيرات لهجمات واسعة من محاور متعددة، في موقف يبدد الحديث المتكرر عن استعداد قيادة الجيش للسلام، ويكشف تمسكها بالخيار العسكري، رغم دخول الحرب عامها الرابع وتحولها إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وقال العطا، خلال مخاطبته حشدا من قوات الاحتياط في غرب أم درمان، إن الأيام المقبلة ستشهد تحركا عسكريا كبيرا، مضيفا: "أنتم ستتحركون، وإخوانكم سيتحركون من اتجاهات كثيرة، وبحمد الله الإمكانيات كلها متيسرة. جوا وأرضا سنهجم عليهم من كل اتجاه. أي اتجاه سيكون فيه متحرك واثنان. والسماء مليانة"، مشددا على أن القوات المسلحة ستواصل الحرب حتى تحقيق ما تصفه بالحسم العسكري.

ولا تبدو عبارة "السماء مليانة" مجرد صياغة حماسية عابرة في خطاب لتعبئة الجنود، وإنما تحمل دلالة عسكرية وسياسية مباشرة، إذ تشير إلى اعتماد متزايد من الجيش على الطائرات المسيّرة، وإلى امتلاكه قدرات جوية يعتقد قادته أنها كافية لتغيير موازين القتال وشن هجمات متزامنة على مساحات واسعة.

وبحسب مراقبين، تثير عبارة "السماء مليانة" تساؤلات جدية بشأن حجم الدعم العسكري الخارجي المحتمل وصوله إلى الجيش ونوعيته، خصوصاً في مجال المسيّرات وأنظمة تشغيلها وذخائرها وتقنيات الرصد والاستطلاع. كما تقدم مؤشراً واضحاً على توسع قدراته الجوية، وثقة قيادته باستمرار تدفق المعدات التي تسمح لها بالمضي في الحرب، بدلا من الاستجابة للجهود الدولية الرامية إلى وقفها.

خالد عمر: تمدد حرب السودان يهدد استقرار دول الجوار

تحدّ لمجلس الأمن

تكتسب تصريحات العطا خطورتها من توقيتها، إذ جاءت بعد أيام من طرح الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي مقترحا لتوسيع حظر الأسلحة المفروض حاليا على دارفور، ليشمل جميع أنحاء السودان، على أن يغطي بصورة صريحة الطائرات المسيّرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها.

وكان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، قد قال، خلال جلسة مجلس الأمن في 24 أغسطس، إن استمرار الدعم المالي والعسكري والسياسي الخارجي لطرفي النزاع يشكل أحد المحركات الأساسية للحرب. ودعا إلى تشديد العقوبات الدولية وتوسيع الحظر، بهدف دفع الطرفين إلى التفاوض وإنهاء القتال.

ولا يمكن فصل إعلان العطا أن مجلس الأمن "لن يستطيع" إيقاف الجيش عن هذا المسار. فالتصريح يمثل، في جوهره، رسالة رفض مسبقة لأي قرار دولي يمكن أن يحد من تدفق السلاح أو يعطل قدرة قيادة الجيش على مواصلة العمليات الجوية. كما يعكس قناعة داخل المؤسسة العسكرية، المتحالفة مع الحركة الإسلامية وكتائبها المسلحة، بأن الحسم بالقوة لا يزال ممكناً، مهما ارتفعت الكلفة البشرية واتسعت الأزمة الإنسانية ورقعة الدمار.

وبينما تتزايد الدعوات إلى هدنة إنسانية عاجلة ووقف إطلاق النار وفتح ممرات آمنة للمساعدات، لا يتحدث رئيس هيئة الأركان عن حماية المدنيين أو معالجة المجاعة أو إعادة النازحين، بل عن "هجمات من كل الاتجاهات" وسماء ممتلئة بالطائرات. وبذلك يختزل خطاب الجيش مستقبل السودان في مزيد من المتحركات العسكرية والغارات، وكأن البلاد لا تواجه انهيارا شاملا في مؤسساتها واقتصادها ونظامها الصحي، ولا يعيش ملايين مواطنيها بين النزوح واللجوء والجوع والمرض.

وبحسب محللين سياسيين سودانيين، فإن الرسالة الأشد وضوحاً في خطاب العطا هي أن قيادة الجيش لا تنظر إلى الضغوط الدولية بوصفها فرصة لإنقاذ البلاد، وإنما عقبة ينبغي تحديها. وهي بذلك لا ترفض قرارا بعينه فحسب، بل ترفض المنطق الذي يقوم عليه: وقف تدفقات السلاح، وحماية المدنيين، وفرض هدنة إنسانية، ثم الانتقال إلى تسوية سياسية تنهي احتكار العسكريين للسلطة والسلاح.

الحرب تعبر الحدود

لا تقتصر مخاطر هذا التوجه على الداخل السوداني، فقد ظهرت خلال الأشهر الأخيرة مؤشرات متزايدة إلى انتقال العمليات العسكرية إلى أراضي دول الجوار، خصوصا تشاد، في تطور ينذر بتحويل الحرب السودانية من صراع داخلي مدمر إلى تهديد مباشر للأمن الإقليمي.

وفي 20 أغسطس، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التشادية أن طائرات ومسيّرات تابعة للقوات المسلحة السودانية أو لقوات متحالفة معها لاحقت قافلة مركبات وقصفتها داخل مقاطعة إنيدي الشرقية، على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود السودانية.

وأدان الجيش التشادي ما وصفه بأنه "انتهاك جديد" لسلامة أراضي البلاد، ووضع قواته في أعلى درجات التأهب، محذرا أطراف الحرب السودانية من نقل عملياتها إلى داخل تشاد، ومؤكدا احتفاظه بحق الدفاع عن سيادة البلاد وأمنها.

كما دانت الولايات المتحدة الضربات المنسوبة إلى الجيش السوداني داخل تشاد، مطالبة بوقف العنف داخل السودان وخارجه، ومحذرة من توسيع نطاق النزاع.

ورغم محاولة وزارة الخارجية التابعة لسلطة بورتسودان نفي استهداف الأراضي التشادية، فإن تكرار الحوادث، وبيان الجيش التشادي، ورفع حالة التأهب على الحدود، كلها مؤشرات تكشف أن خطر الانزلاق إلى مواجهة إقليمية لم يعد احتمالا نظريا.

وكان العطا نفسه قد سبق أن أطلق تهديدات ضد مطارات ومنشآت في دول مجاورة، بينها تشاد. وعندما يوضع هذا الخطاب إلى جانب الغارات داخل تشاد وإعلانه الجديد أن العمليات ستنطلق "جوا وأرضا" وأن "السماء مليانة"، تتشكل صورة مقلقة لقيادة عسكرية لا تكتفي بإطالة الحرب داخل السودان، وإنما تفتح الباب أمام تصديرها إلى الإقليم.

مشروع للبقاء في السلطة

وفي حديث سابق إلى "سكاي نيوز عربية"، حذر القيادي المدني خالد عمر يوسف من خطورة نقل الحرب إلى دول الجوار، معتبرا أن تهديدات ياسر العطا تعكس توجها تصعيديا لدى قيادة الجيش والجماعات الإسلامية المتحالفة معها، وقد تدفع المنطقة إلى مواجهات مفتوحة.

وقال خالد عمر إن البرهان يطيل أمد الحرب أملا في أن تمنحه، في نهايتها، كرسي السلطة، مشيرا إلى أن القوى المرتبطة بالنظام السابق تنظر إلى استمرار القتال باعتباره وسيلتها للعودة إلى الحكم، وليس معركة من أجل حماية الدولة أو استعادة الانتقال المدني.

ويضع هذا التفسير تصريحات العطا في سياقها السياسي الأوسع؛ فالحرب لم تعد، بالنسبة إلى تحالف قيادة الجيش والإسلاميين، مجرد مواجهة مع قوات الدعم السريع، وإنما أصبحت إطارا لإعادة بناء سلطة عسكرية مغلقة، وإقصاء القوى المدنية، وتعطيل التحول الديمقراطي، وإعادة إنتاج أجهزة النظام السابق وشبكاته تحت غطاء "معركة الكرامة".

لذلك، كلما اقتربت الجهود الدولية من طرح هدنة أو حظر للسلاح أو عملية سياسية مدنية، ارتفع خطاب الحسم العسكري والتخوين والتهديد. فالسلام الحقيقي لا يعني وقف المعارك فحسب، بل يعني أيضا إنهاء الحكم العسكري وإخضاع المؤسسة العسكرية لسلطة مدنية، وهما نتيجتان تتعارضان بصورة مباشرة مع مشروع القوى التي استفادت من الحرب لاستعادة نفوذها.

مدنيون يدفعون الثمن

وبينما يتحدث قادة الجيش عن سماء ممتلئة بالمسيرات، تكشف الشهادات الإنسانية عن أرض تعج بالنازحين والمرضى والجوعى.

ففي تقرير نشرته منظمة أطباء بلا حدود في الأول من سبتمبر، قالت المنظمة إن جنوب كردفان تحول إلى إحدى الجبهات الرئيسية للحرب، وإن استمرار القتال وتبدل خطوط المواجهة يدفعان مزيدا من الأسر إلى النزوح، في وقت يعاني فيه النظام الصحي من هشاشة شديدة وتتزايد مخاطر تفشي الأوبئة مع موسم الأمطار.

ووفقا للمنظمة، تستضيف أبو جبيهة في جنوب كردفان 57,880 نازحا موزعين على 62 موقعا، معظمهم من النساء والأطفال، ويعيش بعضهم في خيام لا تتجاوز مساحتها عشرة أمتار مربعة.

ومنذ يونيو، قدمت أطباء بلا حدود أكثر من مليون لتر من المياه، إلى جانب خدمات مكافحة الملاريا وسوء التغذية ورعاية الأمهات ودعم حملات التطعيم وخدمات الطوارئ.

وتقدم هذه الأرقام شهادة ميدانية مباشرة على المعنى الحقيقي لاستمرار الحرب؛ ففي مقابل كل مسيرة جديدة يحتفي بها قادة الحرب، تتسع معسكرات النزوح، وفي مقابل كل متحرك عسكري جديد، تصل أسر جديدة إلى مناطق تفتقر إلى الماء والدواء والمأوى، وفي مقابل خطابات الحسم، تتقلص فرص مزيد من الأطفال في الحصول على الغذاء والعلاج والتعليم.

حوار للاستهلاك وحرب على الأرض

ووصف سياسيون سودانيون تصريحات العطا بأنها تكشف التناقض الجوهري في خطاب قيادة الجيش. ففي الوقت الذي يروّج فيه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لمبادرة يسميها "الحوار السوداني السوداني"، ويشكل لجنتها ويحدد مكانها وأجندتها داخل مناطق سيطرته، يعلن رئيس هيئة أركانه أن القوات ستهاجم من جميع الاتجاهات، وأن مجلس الأمن نفسه لن يستطيع وقفها.

وهذا التناقض لا يمكن تفسيره باختلاف الأدوار بين القيادتين السياسية والعسكرية؛ فالعطا يتحدث من قلب هرم الجيش، ويعلن خطة لعمليات واسعة في وقت يفترض فيه أن سلطة بورتسودان تطرح مبادرة للسلام. وبذلك يبدو الحوار أداة للمناورة وكسب الوقت وتحسين صورة الحكم العسكري، بينما تظل الحرب هي الخيار الفعلي الذي تُحشد له القوات وتُستجلب من أجله الأسلحة والمسيّرات.

ولا تستطيع قيادة الجيش أن تطلب من العالم التعامل بجدية مع مبادرتها، بينما يعلن رئيس هيئة أركانها تحديه لمجلس الأمن ورفضه العملي لأي ضغط يوقف القتال. ولا يمكن لحوار يملكه أحد طرفي الحرب، ويحدد المشاركين فيه ونتائجه، أن يكون بديلا من عملية سلام حقيقية تقودها القوى المدنية، وتضع حماية السودانيين وإنهاء الحكم العسكري في مقدمة أولوياتها.

ما يقوله العطا بوضوح هو أن الجيش ماض في الحل العسكري، وما تكشفه الوقائع في تشاد هو أن هذا الحل قد لا يبقى داخل حدود السودان. أما ما تقوله أبو جبيهة، بخيامها المكتظة وأطفالها المهددين بالمرض وسكانها الباحثين عن الماء، فهو أن السودانيين يدفعون يومياً ثمن هذه المغامرة.

وبين مبادرة سياسية يفصلها البرهان على مقاس سلطته، وسماء يقول رئيس هيئة أركانه إنها "مليانة" بأدوات الحرب، تتضح الحقيقة: قيادة الجيش تستخدم الحوار غطاء تكتيكيا، بينما تراهن فعليا على السلاح، حتى لو أدى ذلك إلى تمزيق السودان، وتعميق أكبر كارثة إنسانية في العالم، ونقل نيران الحرب إلى دول الجوار وزعزعة استقرار الإقليم بأكمله.

اقرأ أيضاً

محطة بنزين - السودان
أخبار السودان

السودان: سعر جالون الوقود يصل إلى 55 ألف جنيه في الخرطوم

الجنيه السوداني
أخبار السودان

السودان يخسر 6 مليارات دولار سنوياً بسبب تحويلات المغتربين

السودان - الدين العام
أخبار السودان

السودان يتصدر الدول العربية في عبء الدين العام

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة: سوريا أمامها مستقبل جذاب
خاص

الأمم المتحدة تحشد الجهود لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان