#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت110.53+0.98(+0.89%)خام مربان112.05+0.95(+0.86%)النفط الأميركي الخفيف99.43+0.89(+0.9%)الفضة57.3206+0.2356(+0.41%)الذهب4119.2765-20.3935(-0.49%)البلاديوم1118.9712-0.7788(-0.07%)البلاتين1642.49+2.24(+0.14%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري54.15+0.29(+0.54%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7508-0.0002(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3080(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6447+0.0069(+0.19%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3774+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.574+0.0537(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7813-0.0101(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3985-0.0035(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8903-0.0014(-0.16%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7489-0.002476(-0.33%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.19-0.29(-0.18%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6787-0.0019(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8252-0.0013(-0.16%)بيتكوين81454.32-481.7(-0.59%)إيثريوم2385.05-13.58(-0.57%)أسواقسوق أبوظبي9839.22+55.98(+0.57%)الفجيرة س0.409+0.01(+2.51%)RESPONSE PL2.2+0.05(+2.33%)شركة الامارات للتأمين7.41-0.39(-5%)PALMS SPORTS7.25-0.38(-4.98%)أدنوك للغاز3.24-0.01(-0.31%)ANAN INVEST0.978-0.032(-3.17%)سوق دبي المالي5832.02-19.37(-0.33%)العربية للطيران ش.م.ع.4.8+0.1(+2.13%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.595+0.01(+1.71%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)10.84-0.56(-4.91%)بنك الامارات للاستثمار ش م ع50.6-2.6(0%)TALABAT HOL1.125+0.015(+1.35%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.263-0.009(-3.31%)السوق السعودي9977.44-146.18(-1.44%)بحر العرب4.42+0.3(+7.28%)APICO31.9+1.9(+6.33%)TIME18-1.93(-9.68%)WSM14-0.8(-5.41%)WATANI STEEL2.94+0.04(+1.38%)LADUN1.96-0.05(-2.49%)بورصة مصر51629.8+530.97(+1.04%)MNT TECH HO27.04+2.54(+10.37%)الكابلات 1.81+0.17(+10.37%)KORRA/RT2.5-0.2(-7.41%)النصر الزراعية33.46-1.76(-5%)PREMIUM HEA0.084-0.002(-2.33%)سوق الكويت8409.73+2.95(+0.04%)CREDIT RATING128+14(+12.28%)الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي136+14(+11.48%)SOOR FUEL MKT286-10(-3.38%)AMAR FOR FINANCE93-2.5(-2.62%)بنك الخليج ش.م.ك.ع321+6(+1.9%)NATL REAL EST128+2(+1.59%)بورصة قطر8631.82-0.84(-0.01%)QE IDX ETF8.889+0.476(+5.65%)الإسلامية القابضة2.12+0.109(+5.42%)MOSANADA7.5-0.2(-2.6%)التجاري3.82-0.05(-1.29%)الريان1.667+0.019(+1.15%)BALADNA COM1.119+0.009(+0.81%)سوق مسقط7613.805-21.058(-0.28%)الوطنية للغاز0.138+0.011(+8.66%)مسقط للتأمين0.56+0.016(+2.94%)منتجات الالمنيوم0.068-0.012(-15%)BARKA0.164-0.005(-2.96%)بنك صحار0.185-0.001(-0.54%)OQ GAS NETWORKS0.2240(0%)بورصة البحرين1858.296-5.023(-0.27%)عقارات السيف0.139-0.001(-0.71%)GULF HOTEL GROUP0.361-0.006(-1.63%)ألمنيوم البحرين0.77-0.008(-1.03%)بتلكو0.4480(0%)بنك البحرين الوطني0.515-0.002(-0.39%)بورصة تونس18632.44+75.35(+0.41%)أخباربرنت يتجاوز 110 دولارات للبرميل مع استمرار التوتراتالطاقة والـ AI يتصدران حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي3000 شركة متضررة من احتجاجات فرنسااتفاق بين برلين وإنفيديا لتعزيز الذكاء الاصطناعي في الصناعةمن الاحتجاجات إلى الركود.. هل تدفع أوروبا ثمن أزماتها؟
سلعخام برنت110.53+0.98(+0.89%)خام مربان112.05+0.95(+0.86%)النفط الأميركي الخفيف99.43+0.89(+0.9%)الفضة57.3206+0.2356(+0.41%)الذهب4119.2765-20.3935(-0.49%)البلاديوم1118.9712-0.7788(-0.07%)البلاتين1642.49+2.24(+0.14%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري54.15+0.29(+0.54%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7508-0.0002(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3080(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6447+0.0069(+0.19%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3774+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.574+0.0537(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7813-0.0101(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3985-0.0035(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8903-0.0014(-0.16%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7489-0.002476(-0.33%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.19-0.29(-0.18%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6787-0.0019(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8252-0.0013(-0.16%)بيتكوين81454.32-481.7(-0.59%)إيثريوم2385.05-13.58(-0.57%)أسواقسوق أبوظبي9839.22+55.98(+0.57%)الفجيرة س0.409+0.01(+2.51%)RESPONSE PL2.2+0.05(+2.33%)شركة الامارات للتأمين7.41-0.39(-5%)PALMS SPORTS7.25-0.38(-4.98%)أدنوك للغاز3.24-0.01(-0.31%)ANAN INVEST0.978-0.032(-3.17%)سوق دبي المالي5832.02-19.37(-0.33%)العربية للطيران ش.م.ع.4.8+0.1(+2.13%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.595+0.01(+1.71%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)10.84-0.56(-4.91%)بنك الامارات للاستثمار ش م ع50.6-2.6(0%)TALABAT HOL1.125+0.015(+1.35%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.263-0.009(-3.31%)السوق السعودي9977.44-146.18(-1.44%)بحر العرب4.42+0.3(+7.28%)APICO31.9+1.9(+6.33%)TIME18-1.93(-9.68%)WSM14-0.8(-5.41%)WATANI STEEL2.94+0.04(+1.38%)LADUN1.96-0.05(-2.49%)بورصة مصر51629.8+530.97(+1.04%)MNT TECH HO27.04+2.54(+10.37%)الكابلات 1.81+0.17(+10.37%)KORRA/RT2.5-0.2(-7.41%)النصر الزراعية33.46-1.76(-5%)PREMIUM HEA0.084-0.002(-2.33%)سوق الكويت8409.73+2.95(+0.04%)CREDIT RATING128+14(+12.28%)الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي136+14(+11.48%)SOOR FUEL MKT286-10(-3.38%)AMAR FOR FINANCE93-2.5(-2.62%)بنك الخليج ش.م.ك.ع321+6(+1.9%)NATL REAL EST128+2(+1.59%)بورصة قطر8631.82-0.84(-0.01%)QE IDX ETF8.889+0.476(+5.65%)الإسلامية القابضة2.12+0.109(+5.42%)MOSANADA7.5-0.2(-2.6%)التجاري3.82-0.05(-1.29%)الريان1.667+0.019(+1.15%)BALADNA COM1.119+0.009(+0.81%)سوق مسقط7613.805-21.058(-0.28%)الوطنية للغاز0.138+0.011(+8.66%)مسقط للتأمين0.56+0.016(+2.94%)منتجات الالمنيوم0.068-0.012(-15%)BARKA0.164-0.005(-2.96%)بنك صحار0.185-0.001(-0.54%)OQ GAS NETWORKS0.2240(0%)بورصة البحرين1858.296-5.023(-0.27%)عقارات السيف0.139-0.001(-0.71%)GULF HOTEL GROUP0.361-0.006(-1.63%)ألمنيوم البحرين0.77-0.008(-1.03%)بتلكو0.4480(0%)بنك البحرين الوطني0.515-0.002(-0.39%)بورصة تونس18632.44+75.35(+0.41%)أخباربرنت يتجاوز 110 دولارات للبرميل مع استمرار التوتراتالطاقة والـ AI يتصدران حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي3000 شركة متضررة من احتجاجات فرنسااتفاق بين برلين وإنفيديا لتعزيز الذكاء الاصطناعي في الصناعةمن الاحتجاجات إلى الركود.. هل تدفع أوروبا ثمن أزماتها؟
أخبار السودان

وثيقة أديس أبابا ترسم طريق السلام في السودان بعيدا عن السلاح

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
اجتمعت في أديس أبابا القوى المناهضة لحرب السودان
اجتمعت في أديس أبابا القوى المناهضة لحرب السودان

طرحت قوى سودانية مناهضة للحرب رؤية متكاملة لإنهاء القتال وبناء سلطة مدنية ديمقراطية، رافضة بصورة قاطعة الدعوة التي أطلقها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لما سماه "الحوار السوداني–السوداني"، واعتبرتها مناورة تستهدف إضفاء الشرعية على الحكم العسكري، وتكريس نفوذ الحركة الإسلامية وعناصر النظام السابق داخل مؤسسات الدولة.

وجاء الموقف في وثيقة مشتركة بعنوان "عملية السلام التي نريد"، صدرت الأحد، في ختام اجتماع تشاوري انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس 2026، بمشاركة قوى "إعلان المبادئ السوداني"، بقيادة تحالف القوى المدنية الديمقراطية (صمود) وحركة تحرير السودان - قيادة عبد الواحد نور وحزبي المؤتمر الشعبي والأمة، ومنظمات المجتمع المدني والشبكات النسوية والشبابية، إلى جانب مفكرين وأكاديميين وأدباء ومثقفين.

ووضعت الوثيقة فاصلا واضحا بين عملية سلام حقيقية تبدأ بوقف الحرب ومعالجة جذورها، وبين حوار سياسي يُعقد تحت سلطة أحد طرفي القتال ويُستخدم لإعادة ترتيب مواقعه وشرعنة سيطرته.

وأكدت أن أي مسار ذي مصداقية يجب أن يبدأ بوقف العدائيات لأغراض إنسانية، وحماية المدنيين وفتح ممرات المساعدات، ثم الانتقال إلى ترتيبات أمنية وسياسية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، وسلطة انتقالية مدنية وجيش وطني موحد ومهني.

السودان ينزف

وانطلقت الوثيقة من توصيف قاتم للكارثة التي يعيشها السودان بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب، معتبرة أن البلاد تحولت إلى "أرض تنزف أمام العالم"، بعدما فقد ملايين السودانيين ذويهم ومنازلهم وموارد عيشهم، وأصبح الجوع سلاحا يفتك بالأطفال، فيما خلت مدن وأرياف واسعة من سكانها وتحولت رحلة النزوح واللجوء إلى مصير يومي للملايين.

وناقش المشاركون حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والتطورات الأمنية والسياسية ومسارات الوساطة الإقليمية والدولية، كما استعرضوا تصورات القوى المشاركة بشأن عملية السلام، وفي مقدمتها خارطة طريق قوى "إعلان المبادئ السوداني" ورؤى حزبي الأمة والمؤتمر الشعبي والشبكات الشبابية والنسوية.

لكن القضية الأكثر حساسية تمثلت في دعوة البرهان إلى حوار سياسي داخل السودان، وما إذا كانت مدخلا حقيقيا لإنهاء الحرب أم محاولة لتأسيس سلطة جديدة تحت هيمنة الجيش وحلفائه الإسلاميين.

وخلص الاجتماع إلى أن دعوة البرهان لا تستوفي متطلبات عمليات السلام، لأنها لا ترتبط بوقف القتال، ولا تجري تحت مظلة مستقلة ومحايدة، ولا تضمن مشاركة متكافئة للسودانيين، فضلا عن أنها تمنح الطرف الذي أطلقها سلطة التحكم في المكان والتوقيت والأجندة واللجنة التحضيرية والنتائج.

حوار في قبضة الجيش

وصفت الوثيقة دعوة البرهان بأنها "حوار تضليلي"، مؤكدة أن السلام ليس اجتماعا سياسيا لتوزيع المناصب والعطايا، بل مسار متكامل يبدأ بوقف العدائيات، ويمر بترتيبات انتقالية، وينتهي بوقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية تعالج جذور الحروب السودانية.

وقالت القوى المجتمعة إن عقد الحوار داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، وتحت حمايته وإشراف أجهزته الأمنية والاستخباراتية، يسلب العملية استقلالها ويحولها إلى أداة لشرعنة الطرف الذي يستضيفها.

فالدعوة صادرة من أحد طرفي الحرب، وليست من جهة محايدة، بما يمنح الجيش القدرة على اختيار المشاركين وصياغة الأجندة وتحديد القضايا المسموح بمناقشتها، ثم توجيه النتائج بما يخدم استمرار سلطته.

وحذرت الوثيقة من أن الحوار في مثل هذه البيئة لن ينهي الحرب، بل سيعيد إنتاجها سياسيا، بتحويل الوقائع التي فرضها السلاح إلى مؤسسات حكم وترتيبات دستورية دائمة، في ظل غياب الضمانات التي تتيح للمدنيين والمعارضين التعبير عن مواقفهم بحرية.

كما شددت على أنه لا مصداقية لأي عملية سياسية تجري بينما تستمر المدافع والمسيّرات في القصف، وتتسع المجاعة والنزوح وترتكب الفظائع بحق المدنيين. ففصل السياسة عن وقف الحرب والكارثة الإنسانية يُفرغ العملية من هدفها الأساسي.

شرعنة التقسيم والحكم العسكري

حذرت الوثيقة من أن دعوة البرهان قد تقود إلى تكريس تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع، لأن إقامة "حوار وطني" داخل مناطق سيطرة أحد المتحاربين تعني ضمنا التعامل مع البلاد باعتبارها جغرافيات نفوذ منفصلة، لكل منها سلطتها وحوارها.

ولا يتعلق الاعتراض بمكان الانعقاد من الناحية الإجرائية، بل بالمعنى السياسي الناتج عنه، إذ يؤدي استبعاد ملايين السودانيين المقيمين في مناطق خارج سيطرة الجيش، أو الموجودين في دول اللجوء والمنافي، إلى إضفاء شرعية على الانقسام العسكري والجغرافي الذي أنتجته الحرب.

ورأت القوى المشاركة أن تحويل خطوط القتال إلى حدود سياسية ينقل البلاد من انقسام عسكري مؤقت إلى واقع دائم تتصارع فيه سلطات متعددة على الأرض والموارد والشرعية، مؤكدة رفضها المشاركة في أي مسار يحول الجغرافيا التي صنعتها المدافع إلى أساس لمستقبل الدولة.

وربطت الوثيقة دعوة الحوار بالمسار الذي اتبعه البرهان منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 على الحكومة المدنية الانتقالية، معتبرة أنه يسعى منذ ذلك التاريخ إلى اكتساب شرعية سياسية لسلطته.

وبحسب الوثيقة، لا يمثل الحوار المقترح مدخلاً إلى السلام، بقدر ما يوفر غطاء لاستمرار الحكم العسكري، ويتيح للبرهان إعادة تشكيل السلطة في المناطق الخاضعة للجيش وتنصيب نفسه على رأسها، قبل مطالبة القوى الداخلية والخارجية بالتعامل معها باعتبارها السلطة الشرعية في السودان.

منع عودة الإسلاميين

احتلت عودة عناصر نظام البشير والحركة الإسلامية موقعا محوريا في الوثيقة، التي اعتبرت أن أحد أهداف دعوة البرهان هو تثبيت واقع اختطاف مؤسسات الدولة بواسطة القوى التي أسقطتها ثورة ديسمبر.

وأكدت أن المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية وواجهاتهما السياسية والعسكرية استفادت من استمرار الحرب، ولا يجوز مكافأتها بإعادتها إلى المسرح السياسي أو السماح لها باستخدام عملية السلام لاسترداد السلطة.

وطالبت أي عملية ذات مصداقية بإبعاد هذه القوى وحل الميليشيات المسلحة التابعة لها، ومنع تكرار تجربة "حوار الوثبة" التي نظمها نظام البشير واستخدمها لاحتواء خصومه وإطالة عمر حكمه.

وتعكس هذه النقطة مخاوف من أن تتحول دعوة البرهان إلى نسخة جديدة من تلك التجربة، عبر استدعاء قوى وشخصيات موالية ومنحها صفة التمثيل الوطني، ثم استخدام مشاركتها لإنتاج سلطة يتحكم فيها الجيش والإسلاميون تحت غطاء مدني شكلي.

ثلاثة مسارات للسلام

في مقابل دعوة البرهان، طرحت القوى المجتمعة عملية سلام تقوم على ثلاثة مسارات متكاملة ومتزامنة: إنساني، وعسكري، وسياسي.

يبدأ المسار الإنساني بحماية المدنيين فورا، وفتح الطرق أمام المساعدات، وضمان عودة من هُجّروا من ديارهم، ووضع خطة عاجلة لمعالجة انهيار النظامين الصحي والتعليمي وانقسام الخدمات بين مناطق السيطرة.

أما مسار وقف إطلاق النار، فينطلق من هدنة إنسانية فورية وشاملة، تمهد لوقف دائم ومستدام للقتال في جميع أنحاء السودان، مع اتخاذ تدابير عملية لخفض التصعيد وإنهاء دوامة القتل.

ويتمثل المسار الثالث في عملية سياسية سودانية صريحة وشفافة تعالج جذور الحروب، بدلاً من الاكتفاء بترتيبات فوقية لتقاسم السلطة.

واشترطت الوثيقة أن تتزامن بداية المسارات الثلاثة مع إطلاق سراح المعتقلين، ووقف انتهاكات طرفي الحرب وحلفائهما، وضمان حرية الحركة والنشاط المدني والسياسي، وإلغاء القيود على الحريات، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين.

السياسة شأن مدني

رسمت الوثيقة حدوداً واضحة لدور الجيش وقوات الدعم السريع، مؤكدة أن مشاركتهما يجب أن تقتصر على مساري وقف إطلاق النار والعمل الإنساني، من دون التدخل في المسار السياسي إلا في القضايا التي تخصهما ويُتفق عليها.

وأكدت أن تحديد نظام الحكم وصياغة الدستور واختيار السلطة الانتقالية قضايا مدنية، لا يجوز أن تهيمن عليها القوى المسلحة أو تستخدم السلاح لفرض إرادتها.

واقترحت أن تضم العملية السياسية ثلاثة اتجاهات بصورة متوازنة: القوى المناهضة للحرب وغير المصطفة مع طرفيها، والقوى السياسية المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع الدعم السريع، مع ضمان تمثيل عادل للنساء والشباب والقوى المجتمعية والنازحين واللاجئين وسودانيي المهجر.

وفي المقابل، تمسكت باستبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، لمنع إعادة إنتاج النظام الذي أسقطته ثورة ديسمبر.

وحددت الوثيقة القضايا الرئيسية للعملية السياسية، وفي مقدمتها نظام الحكم، وعلاقة الدين بالدولة، والهوية والمواطنة المتساوية، وتفكيك تمكين النظام السابق، وبناء جيش وطني موحد ومهني، وتحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب.

كما تشمل حقوق النازحين واللاجئين وقضايا الأرض، وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وتأهيل التعليم والصحة والخدمات، وتحديد هياكل ومدة الفترة الانتقالية، وصياغة الدستور والنظام الانتخابي، وضمان مشاركة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في صنع القرار.

وتُتوّج العملية، وفق التصور، بإعلان مبادئ لإنهاء الحرب، واتفاق سلام نهائي شامل، ودستور انتقالي، وبرنامج للمرحلة الانتقالية، وآلية متفق عليها لاختيار السلطة المدنية.

توحيد الوساطات

اعتبرت القوى المشاركة أن خارطة الطريق الصادرة عن الرباعية في 12 سبتمبر من العام الماضي تمثل المرجعية الأفضل للسلام، لأنها وضعت وقف الحرب في صدارة الأولويات، وحددت جدولا زمنيا يمنع تحول المفاوضات إلى مسار مفتوح، وأكدت مستقبلا مدنيا لا تهيمن عليه قوة السلاح ولا تعود عبره قوى النظام السابق.

كما أعربت عن استعدادها للتعامل الإيجابي مع الآلية الخماسية، شريطة أن تكون الملكية السودانية للعملية كاملة في اختيار المشاركين وتحديد الأجندة والتوقيت، وأن تربط بين وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية والحل السياسي، مع استبعاد الإسلاميين وواجهاتهم.

وشددت على ضرورة إنشاء منبر تفاوضي موحد يجمع جهود الرباعية والخماسية والترويكا، محذرة من أن تعدد المبادرات يتيح لأطراف الحرب استغلال خلافات الوسطاء والتنقل بين المسارات لتجنب الالتزام بوقف إطلاق النار.

لا سلام تحت سلطة السلاح

وجهت الوثيقة نداءً إلى السودانيين في الداخل والمنافي ومناطق النزوح واللجوء لتوحيد أصواتهم والمطالبة بوقف الحرب فوراً، ومواجهة خطاب الكراهية والتخوين والتحريض الذي يغذي القتال ويدفع البلاد نحو التمزق.

كما حيت الحراك المدني والنقابي، مؤكدة أن السلام ليس منحة تقدمها القوى المسلحة، بل حق ينتزعه السودانيون بالضغط الشعبي والعمل المدني، وأن مستقبل البلاد لا يحدده من يمتلك السلاح، وإنما الإرادة الحرة للسودانيين.

وتعهدت القوى الموقعة بالتواصل مع الجيش والدعم السريع بمقترحات محددة لخفض التصعيد وإقرار هدنة إنسانية شاملة، ومخاطبة مجلس الأمن والمجتمعين الإقليمي والدولي لدعم عملية سلام حقيقية.

وبذلك، تضع وثيقة أديس أبابا معادلة واضحة: لا سلام من داخل قبضة أحد طرفي الحرب، ولا شرعية تُبنى فوق أنقاض المدن ودماء المدنيين، ولا مستقبل للسودان تحت حكم الجيش أو هيمنة الإسلاميين. فالطريق إلى إنهاء الحرب يبدأ بحماية المدنيين ووقف القتال، ويمر بالعدالة وتفكيك دولة النظام السابق، وينتهي بسلطة مدنية ديمقراطية وجيش مهني موحد يخضع للدولة، لا دولة تخضع للسلاح

اقرأ أيضاً

محطة بنزين - السودان
أخبار السودان

السودان: سعر جالون الوقود يصل إلى 55 ألف جنيه في الخرطوم

الجنيه السوداني
أخبار السودان

السودان يخسر 6 مليارات دولار سنوياً بسبب تحويلات المغتربين

السودان - الدين العام
أخبار السودان

السودان يتصدر الدول العربية في عبء الدين العام

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة: سوريا أمامها مستقبل جذاب
خاص

الأمم المتحدة تحشد الجهود لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان