#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت110.68+1.13(+1.03%)خام مربان112.05+0.95(+0.86%)النفط الأميركي الخفيف99.4+0.86(+0.87%)الفضة57.3206+0.2356(+0.41%)الذهب4119.2765-20.3935(-0.49%)البلاديوم1118.9712-0.7788(-0.07%)البلاتين1642.49+2.24(+0.14%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري54.15+0.29(+0.54%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7508-0.0002(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3080(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6447+0.0069(+0.19%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3774+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.574+0.0537(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7813-0.0101(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3985-0.0035(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8903-0.0014(-0.16%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.749-0.00242(-0.32%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.19-0.29(-0.18%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6787-0.0019(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8252-0.0013(-0.16%)بيتكوين81454.32-481.7(-0.59%)إيثريوم2385.05-13.58(-0.57%)أسواقسوق أبوظبي9841.75+58.51(+0.6%)الفجيرة س0.409+0.01(+2.51%)RESPONSE PL2.2+0.05(+2.33%)شركة الامارات للتأمين7.41-0.39(-5%)شركة البحيرة الوطنية للتأمين2.59-0.13(-4.78%)أدنوك للغاز3.24-0.01(-0.31%)ANAN INVEST0.979-0.031(-3.07%)سوق دبي المالي5834.93-16.46(-0.28%)TALABAT HOL1.13+0.02(+1.8%)العربية للطيران ش.م.ع.4.78+0.08(+1.7%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)10.84-0.56(-4.91%)بنك الامارات للاستثمار ش م ع50.6-2.6(0%)هيئة كهرباء ومياه دبي ش.م.ع2.650(0%)السوق السعودي9977.46-146.16(-1.44%)بحر العرب4.4+0.28(+6.8%)ALDAWLIAH3.93+0.17(+4.52%)TIME18-1.93(-9.68%)WSM14-0.8(-5.41%)WATANI STEEL2.96+0.06(+2.07%)LADUN1.96-0.05(-2.49%)بورصة مصر51656.94+558.11(+1.09%)الكابلات 1.83+0.19(+11.59%)MNT TECH HO27.3+2.8(+11.43%)KORRA/RT2.48-0.22(-8.15%)النصر الزراعية34-1.22(-3.46%)PREMIUM HEA0.084-0.002(-2.33%)سوق الكويت8404.3-2.48(-0.03%)CREDIT RATING128+14(+12.28%)الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي136+14(+11.48%)AMAR FOR FINANCE93-2.5(-2.62%)NAT MOBILE TELE1653-38(-2.25%)بنك الخليج ش.م.ك.ع321+6(+1.9%)NATL REAL EST127+1(+0.79%)بورصة قطر8634.17+1.51(+0.02%)QE IDX ETF8.889+0.476(+5.65%)الإسلامية القابضة2.12+0.109(+5.42%)MOSANADA7.5-0.2(-2.6%)التجاري3.818-0.052(-1.34%)الريان1.661+0.013(+0.79%)BALADNA COM1.116+0.006(+0.54%)سوق مسقط7610.162-24.701(-0.32%)الوطنية للغاز0.138+0.011(+8.66%)مسقط للتأمين0.56+0.016(+2.94%)منتجات الالمنيوم0.068-0.012(-15%)BARKA0.164-0.005(-2.96%)بنك صحار0.185-0.001(-0.54%)OQ GAS NETWORKS0.2240(0%)بورصة البحرين1858.296-5.023(-0.27%)عقارات السيف0.139-0.001(-0.71%)GULF HOTEL GROUP0.361-0.006(-1.63%)ألمنيوم البحرين0.77-0.008(-1.03%)بتلكو0.4480(0%)بنك البحرين الوطني0.515-0.002(-0.39%)بورصة تونس18595.56+38.47(+0.21%)أخباربرنت يتجاوز 110 دولارات للبرميل مع استمرار التوتراتالطاقة والـ AI يتصدران حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي3000 شركة متضررة من احتجاجات فرنسااتفاق بين برلين وإنفيديا لتعزيز الذكاء الاصطناعي في الصناعةمن الاحتجاجات إلى الركود.. هل تدفع أوروبا ثمن أزماتها؟
سلعخام برنت110.68+1.13(+1.03%)خام مربان112.05+0.95(+0.86%)النفط الأميركي الخفيف99.4+0.86(+0.87%)الفضة57.3206+0.2356(+0.41%)الذهب4119.2765-20.3935(-0.49%)البلاديوم1118.9712-0.7788(-0.07%)البلاتين1642.49+2.24(+0.14%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري54.15+0.29(+0.54%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7508-0.0002(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3080(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6447+0.0069(+0.19%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3774+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.574+0.0537(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7813-0.0101(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3985-0.0035(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8903-0.0014(-0.16%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.749-0.00242(-0.32%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.19-0.29(-0.18%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6787-0.0019(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8252-0.0013(-0.16%)بيتكوين81454.32-481.7(-0.59%)إيثريوم2385.05-13.58(-0.57%)أسواقسوق أبوظبي9841.75+58.51(+0.6%)الفجيرة س0.409+0.01(+2.51%)RESPONSE PL2.2+0.05(+2.33%)شركة الامارات للتأمين7.41-0.39(-5%)شركة البحيرة الوطنية للتأمين2.59-0.13(-4.78%)أدنوك للغاز3.24-0.01(-0.31%)ANAN INVEST0.979-0.031(-3.07%)سوق دبي المالي5834.93-16.46(-0.28%)TALABAT HOL1.13+0.02(+1.8%)العربية للطيران ش.م.ع.4.78+0.08(+1.7%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)10.84-0.56(-4.91%)بنك الامارات للاستثمار ش م ع50.6-2.6(0%)هيئة كهرباء ومياه دبي ش.م.ع2.650(0%)السوق السعودي9977.46-146.16(-1.44%)بحر العرب4.4+0.28(+6.8%)ALDAWLIAH3.93+0.17(+4.52%)TIME18-1.93(-9.68%)WSM14-0.8(-5.41%)WATANI STEEL2.96+0.06(+2.07%)LADUN1.96-0.05(-2.49%)بورصة مصر51656.94+558.11(+1.09%)الكابلات 1.83+0.19(+11.59%)MNT TECH HO27.3+2.8(+11.43%)KORRA/RT2.48-0.22(-8.15%)النصر الزراعية34-1.22(-3.46%)PREMIUM HEA0.084-0.002(-2.33%)سوق الكويت8404.3-2.48(-0.03%)CREDIT RATING128+14(+12.28%)الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي136+14(+11.48%)AMAR FOR FINANCE93-2.5(-2.62%)NAT MOBILE TELE1653-38(-2.25%)بنك الخليج ش.م.ك.ع321+6(+1.9%)NATL REAL EST127+1(+0.79%)بورصة قطر8634.17+1.51(+0.02%)QE IDX ETF8.889+0.476(+5.65%)الإسلامية القابضة2.12+0.109(+5.42%)MOSANADA7.5-0.2(-2.6%)التجاري3.818-0.052(-1.34%)الريان1.661+0.013(+0.79%)BALADNA COM1.116+0.006(+0.54%)سوق مسقط7610.162-24.701(-0.32%)الوطنية للغاز0.138+0.011(+8.66%)مسقط للتأمين0.56+0.016(+2.94%)منتجات الالمنيوم0.068-0.012(-15%)BARKA0.164-0.005(-2.96%)بنك صحار0.185-0.001(-0.54%)OQ GAS NETWORKS0.2240(0%)بورصة البحرين1858.296-5.023(-0.27%)عقارات السيف0.139-0.001(-0.71%)GULF HOTEL GROUP0.361-0.006(-1.63%)ألمنيوم البحرين0.77-0.008(-1.03%)بتلكو0.4480(0%)بنك البحرين الوطني0.515-0.002(-0.39%)بورصة تونس18595.56+38.47(+0.21%)أخباربرنت يتجاوز 110 دولارات للبرميل مع استمرار التوتراتالطاقة والـ AI يتصدران حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي3000 شركة متضررة من احتجاجات فرنسااتفاق بين برلين وإنفيديا لتعزيز الذكاء الاصطناعي في الصناعةمن الاحتجاجات إلى الركود.. هل تدفع أوروبا ثمن أزماتها؟
أخبار السودان

السودان.. تصعيد عسكري يبدد رهانات السلام ويوسع خريطة الحرب

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
السودان.. التصعيد العسكري يبدد رهانات السلام
السودان.. التصعيد العسكري يبدد رهانات السلام

دخلت الحرب في السودان مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المتبادل، بدأت بخطاب متشدد من قيادة الجيش يتعهد بحسم المعركة والقضاء على قوات الدعم السريع، قبل أن تتحول هذه التهديدات إلى هجمات برية وجوية واسعة في كردفان ودارفور، لترد قوات الدعم السريع بهجوم مضاد وموجة واسعة من المسيّرات استهدفت العاصمة الخرطوم ومدناً في شمال ووسط السودان، بالتزامن مع تجدد القتال في إقليم النيل الأزرق.

ويكشف اتساع نطاق العمليات، من دارفور وكردفان غرباً إلى الخرطوم وعطبرة شمالاً، وصولاً إلى قيسان قرب الحدود الإثيوبية، أن طرفي الحرب يتجهان مجدداً إلى رفع سقف المواجهة العسكرية، في وقت تتعثر فيه المبادرات الدولية ومساعي التوصل إلى هدنة إنسانية، وتتفاقم معاناة ملايين المدنيين المحاصرين بين القصف والنزوح والجوع وانهيار الخدمات الأساسية.

خطاب الحسم

مهّد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للتصعيد الأخير بتشديده مراراً على رفض التفاوض أو وقف إطلاق النار قبل تفكيك قوات الدعم السريع وتجريدها من السلاح وخروجها من المناطق التي تسيطر عليها.

وعزز رئيس أركان الجيش ياسر العطا هذا التوجه عندما أعلن، مطلع أغسطس، أن القوات المسلحة تطبق استراتيجية للهجوم على جميع المحاور، متعهداً بإنهاء وجود قوات الدعم السريع قبل نهاية عام 2026.

وقال العطا إن الجيش وحلفاءه يتحركون بالتزامن على مختلف الجبهات، وإنهم لن يتوقفوا حتى بلوغ آخر منطقة في دارفور، في خطاب عكس تمسك قيادة الجيش بالحل العسكري وسعيها إلى توسيع نطاق العمليات غرباً.

ولم تظل هذه التصريحات في إطار التعبئة العسكرية؛ إذ أعقبتها عمليات برية واسعة شنها الجيش والقوات المتحالفة معه في شمال كردفان، أسفرت عن السيطرة على بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة.

 غارات مكثفة في كردفان ودارفور

عقب التقدم في بعض مناطق كردفان، كثف الجيش هجماته بالطائرات الحربية والمسيّرات على مناطق انتشار قوات الدعم السريع في شمال وغرب كردفان، بما في ذلك أم بادر وسودري وأبو زعيمة والمزروب والخوي والنهود، مما أدى إلى سقوط خسائر كبيرة وسط المدنيين.

ووصفت تقارير محلية موجة الغارات التي بدأت أواخر يوليو بأنها من بين الأعنف منذ انتقال الثقل العسكري للحرب إلى كردفان.

وامتدت عمليات الجيش الجوية إلى مدن خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور. وفي الثاني من أغسطس، أفادت تقارير حقوقية بمقتل 35 شخصاً في ضربة نفذتها مسيّرة تابعة للجيش، في تطور يعكس تزايد اعتماد طرفي الحرب على الطائرات من دون طيار لتنفيذ هجمات بعيدة المدى.

ورغم أن التصريحات العسكرية تقول إن هذه الهجمات تستهدف مواقع وتحركات عسكرية، فإنها أوقعت مراراً خسائر كبيرة وسط المدنيين، وطالت أسواقاً ومستشفيات ومصادر مياه ومخيمات نزوح ووسائل نقل عامة.

هجوم مضاد بالمسيّرات

لم يتأخر رد قوات الدعم السريع. فبعد خسارتها مواقع مهمة في شمال كردفان، بدأت بإعادة تجميع قواتها في مناطق المزروب وسودري وأم بادر والنهود، قبل أن تشن هجمات برية وبالمسيّرات على مواقع الجيش في محيط الأبيض.

وبلغ التصعيد ذروته، الأربعاء، عندما تعرضت الأبيض لنحو ثماني هجمات بالمسيّرات، واستهدفت إحدى الضربات، محيط مقر الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش.

وفي الوقت نفسه، وصلت موجة المسيّرات إلى الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، إضافة إلى عطبرة والدامر في ولاية نهر النيل وربك في ولاية النيل الأبيض، في واحدة من أوسع الهجمات المتزامنة منذ بداية الحرب.

وبينما قال الإعلام العسكري للجيش السوداني إن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 20 مسيّرة، تحدث سكان عن انفجارات قوية وتصاعد أعمدة الدخان في عدد من مناطق العاصمة. ولم تعلن قوات الدعم السريع رسمياً مسؤوليتها عن الهجمات، لكن مصادر عسكرية وشهوداً وتقارير محلية ودولية نسبتها إليها.

وتحمل عودة المسيّرات إلى العاصمة دلالة عسكرية وسياسية مهمة؛ فالخرطوم شهدت هدوءاً نسبياً بعد خروج قوات الدعم السريع منها، وروّج الجيش لاستعادة المدينة باعتبارها نقطة تحول استراتيجية ونهاية للتهديد المباشر الذي كان يواجه مركز الحكم.

إلا أن الهجمات الأخيرة أظهرت أن خسارة الدعم السريع للأرض لا تعني بالضرورة هزيمته أو فقدانه القدرة على تهديد المدن الواقعة تحت سيطرة الجيش، وأن الحرب انتقلت من نمط السيطرة المباشرة إلى حرب استنزاف بعيدة المدى، تعتمد بدرجة متزايدة على المسيّرات والصواريخ والهجمات المتزامنة.

 تجدد القتال في النيل الأزرق

وبالتوازي مع التصعيد في كردفان والعاصمة، اتسعت خريطة القتال في إقليم النيل الأزرق، حيث شنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية - شمال هجوماً مشتركاً على مدينة قيسان القريبة من الحدود الإثيوبية.

وأعلن تحالف "تأسيس" إحكام سيطرته الكاملة على مدينة قيسان الاستراتيجية، بعد معارك شرسة خاضتها قوات الدعم السريع وقوات الجيش الشعبي - شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، ضد الجيش السوداني. ويعزز سقوط المدينة جبهة القتال بالقرب من الحدود الإثيوبية، بعيداً عن مسارح العمليات الرئيسية في دارفور وكردفان، كما يمنح التحالف موقعاً استراتيجياً مهماً في جنوب شرقي السودان.

وقالت الأمم المتحدة إن المعارك الأخيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحلفائهم في المنطقة أسفرت عن مقتل أكثر من 20 مدنياً ونزوح نحو 2500 شخص، كما طالت تداعياتها منشآت وخدمات أساسية.

ويهدد استمرار القتال في النيل الأزرق بموجة نزوح جديدة داخل السودان وعبر الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، كما يمنح قوات الدعم السريع وحلفاءها القدرة على تشتيت قوات الجيش وفتح محاور متزامنة في غرب البلاد ووسطها وجنوبها الشرقي.

لا حسم قريباً

تكشف التطورات الأخيرة أن الحديث عن حسم عسكري سريع لا ينسجم مع واقع الميدان. فعلى الرغم من تحقيق الجيش مكاسب في الخرطوم والجزيرة وشمال كردفان مؤخراً، فإنه لا يزال يواجه خصماً يسيطر على معظم دارفور وأجزاء من كردفان، ويملك القدرة على تنفيذ هجمات عميقة بالمسيّرات.

وفي المقابل، تستطيع قوات الدعم السريع شن هجمات مضادة وفتح جبهات جديدة، رغم أنها لم تتمكن حتى الآن من السيطرة على الأبيض أو كسر تفوق الجيش الجوي.

ويعني ذلك أن ميزان القوة الحالي يسمح لكل طرف بإلحاق خسائر بالآخر وتعطيل تقدمه، لكنه لا يمنح أياً منهما القدرة على فرض سيطرته على كامل البلاد. وهكذا يتحول شعار "الحسم العسكري" إلى وصفة لإطالة الحرب وتوسيع نطاقها، لا إلى طريق واقعي لإنهائها.

 ضربة لمساعي السلام

يأتي هذا التصعيد في وقت تتحدث فيه الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية والجامعة العربية، عن إحراز تقدم في جهود إنهاء الحرب. ويتزامن ذلك مع تحركات يقودها المبعوث الأميركي للدفع نحو خفض التصعيد وإقرار هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات إلى المتضررين.

وكان مقترح أميركي قد طرح هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، تعقبها مفاوضات لوقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية تقود إلى حكم مدني. لكن قيادة الجيش رفضت المقترح، واشترطت انسحاب قوات الدعم السريع بالكامل من المدن والمناطق المدنية التي تسيطر عليها، بينما أعلنت الأخيرة قبولها المبدئي بالمبادرة.

وتُضعف موجة التصعيد الحالية أي فرصة لبناء الثقة بين الطرفين؛ فخطاب القضاء الكامل على الخصم، بالتزامن مع توسيع نطاق العمليات، يجعل وقف إطلاق النار يبدو بعيد المنال، ويحوّل المبادرات السياسية إلى سباق مع التطورات الميدانية.

كما يمنح كل تقدم عسكري مؤقت الطرف الذي يحققه اعتقاداً بإمكان تحسين موقعه عبر القتال، مما يدفعه إلى تأجيل التفاوض، قبل أن يأتي الهجوم المضاد ليعيد الحرب إلى مرحلة جديدة أكثر دموية وتعقيداً.

من يعرقل السلام في السودان.. ومن يدفع الثمن؟

 المدنيون يدفعون الثمن

يبقى المدنيون الخاسر الأكبر من هذا التصعيد. فمدينة الأبيض، التي تضم نحو نصف مليون شخص، بينهم قرابة 100 ألف نازح، تعاني منذ أشهر نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والمياه والكهرباء، وسط الهجمات بالمسيّرات والحصار واضطراب طرق الإمداد.

وفي مناطق أخرى من شمال كردفان، أدت العمليات العسكرية إلى نزوح عشرات الآلاف وتعطيل مصادر المياه والمرافق الصحية، بينما ينتشر وباء الكوليرا في ظل نقص الأدوية وصعوبة وصول فرق الإغاثة.

وفي دارفور، أدى القصف الجوي العشوائي لطيران الجيش على المناطق المدنية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت تشهد فيه أسعار الغذاء ارتفاعاً حاداً وتتراجع المساعدات الإنسانية وتتزايد مخاطر الجوع.

أما في النيل الأزرق، فقد بدأت موجة نزوح جديدة مع تجدد المعارك، وسط مخاوف من انتقال أعداد من المدنيين إلى المناطق المجاورة أو عبورهم الحدود إلى إثيوبيا وجنوب السودان.

وبذلك لا يقتصر أثر التصعيد على أعداد القتلى والجرحى، بل يمتد إلى تدمير مقومات الحياة ودفع مزيد من السودانيين إلى النزوح، وتعريض الملايين لخطر الجوع والأوبئة.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، تؤكد التطورات الأخيرة أن كل جولة جديدة من التصعيد لا تقرّب السودان من الحسم، بل توسع خريطة القتال وتعمق الانقسام وتزيد كلفة السلام. وبين تهديدات القضاء على الخصم والهجمات المتبادلة بالمسيّرات، تبتعد فرص التسوية، فيما تقترب البلاد أكثر من حرب استنزاف مفتوحة يدفع المدنيون ثمنها الأكبر.

اقرأ أيضاً

محطة بنزين - السودان
أخبار السودان

السودان: سعر جالون الوقود يصل إلى 55 ألف جنيه في الخرطوم

الجنيه السوداني
أخبار السودان

السودان يخسر 6 مليارات دولار سنوياً بسبب تحويلات المغتربين

السودان - الدين العام
أخبار السودان

السودان يتصدر الدول العربية في عبء الدين العام

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة: سوريا أمامها مستقبل جذاب
خاص

الأمم المتحدة تحشد الجهود لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان