تايوان تسجّل أسرع نمو اقتصادي منذ العام 1987
11:45 - 01 مايو 2026
سجَّل اقتصاد تايوان أسرع وتيرة نمو له في أربعة عقود، مدفوعا بارتفاع الطلب على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وذلك رغم المخاوف المرتبطة بالأزمة المستمرّة الشرق الأوسط.
وتُعدّ الجزيرة لاعبا عالميا محوريا في صناعة رقائق أشباه الموصلات التي تشغّل تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما استطاع اقتصادها الحفاظ على وتيرة نمو سريعة خلال السنوات الماضية.
ونظرا إلى اعتماد تايوان شبه الكامل على واردات الطاقة التي تأتي بمعظمها من الشرق الأوسط، كانت هناك خشية من أن تؤثّر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على اقتصاد تايبيه، ولاسيما قطاع الرقائق الحيوي.
وبحسب هيئة الإحصاء، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13.7 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول من العام 2026، وهو أسرع نمو يسجّله اقتصاد الجزيرة منذ الربع الثاني من العام 1987.
وجاءت النسبة أعلى من توقعات بلومبرغ البالغة 11.3 بالمئة، علما أن الاقتصاد سجّل نموا بنسبة 12.7 بالمئة في الربع الأخير من العام الماضي.
وقالت المسؤولة في مديرية الموازنة والمحاسبة والإحصاء تشيانغ شين‑يي إن "التوسّع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي عزّز بقوّة الطلب على قدرات الحوسبة، ما دفع إلى تزخيم الصادرات المرتبطة ببنية الذكاء الاصطناعي التحتية".
وأضافت أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط "لا يبدو واضحا جدا في هذه المرحلة"، مشيرة إلى أن بعض بيانات شهر مارس "لم تكتمل بعد".
وسعت تايبيه إلى الحدّ من الأثر الاقتصادي لحرب إيران عبر تحمّل الجزء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود، وضمان إمدادات آمنة من الغاز الطبيعي المُسال والنفط.
وبحسب ما قال المدير المالي لعملاق الرقائق "تي إس إم سي" ويندل هوانغ هذا الشهر، فإن شركته لا تتوقّع أن تؤثّر الحرب على إمداداتها من مواد أساسية لصناعة الرقائق، مثل الهيليوم والهيدروجين في المدى القريب. وتُعدّ "تي إس إم سي" أكبر مُصنِّع تعاقدي للرقائق الدقيقة في العالم.
مع ذلك، أفادت بلومبرغ قبل صدور البيانات بأن الاستهلاك في تايوان "على الأرجح تباطأ"، وأن الاستثمار "ربما تراجع" في الربع الأول مع تأثّر المعنويات بسبب النزاع.
وكان الاقتصاد التايواني، القائم على التصدير، نما بنسبة 8.6 بالمئة في العام 2025، وهي أسرع وتيرة له خلال 15 عاما، إلا أنه من المتوقّع أن يسجّل نموا بنسبة 3.5 بالمئة هذا العام.






