#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت110.25+0.39(+0.35%)خام مربان109.1-4.26(-3.76%)النفط الأميركي الخفيف103.65+2.24(+2.21%)الفضة57.2715+0.2658(+0.47%)الذهب4145.34-19.6668(-0.47%)البلاديوم1121.75+9.3549(+0.84%)البلاتين1642.52+12.1603(+0.75%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري53.86+0.36(+0.67%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6729+0.0006(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7522-0.0004(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3080(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6447+0.0027(+0.07%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.38490(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.37730(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.5472+0.0381(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7886+0.0366(+0.38%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.402-0.006(-0.09%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8915+0.0018(+0.2%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7513+0.001127(+0.15%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.46+0.47(+0.3%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6806-0.0055(-0.08%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8257+0.0018(+0.22%)بيتكوين81847+947.21(+1.17%)إيثريوم2395.68+46.42(+1.98%)أسواقسوق أبوظبي9783.24-25.13(-0.26%) شركة اسمنت الخليج1.21+0.15(+14.15%)برجيل القابضة1.19+0.03(+2.59%)E7 GROUP1.52-0.08(-5%)الفجيرة س0.399-0.021(-5%)أدنوك للغاز3.250(0%)شركة منازل ش م خ0.337+0.001(+0.3%)سوق دبي المالي5851.39-15.92(-0.27%)SUKOON TAK 1.48+0.13(+9.63%)الشركة الوطنية للتأمينات العامة ش.م.ع.5.76+0.16(+2.86%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.585-0.029(-4.72%)ETIHAD ENER2.75-0.11(-3.85%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.272-0.008(-2.86%)هيئة كهرباء ومياه دبي ش.م.ع2.65-0.05(-1.85%)السوق السعودي10123.62-66.15(-0.65%)بحر العرب4.12+0.37(+9.87%)PRO MEDEX86.95+6.95(+8.69%)TAQAT5.4-1.6(-22.86%)ALDAWLIAH3.76-0.94(-20%)LADUN2.01+0.02(+1.01%)WATANI STEEL2.9-0.32(-9.94%)بورصة مصر51098.83+202.64(+0.4%)NILE PHARMA296.06+44.28(+17.59%)CATALYST PA35.19+3.14(+9.8%)DELTA BUILD68-22(-24.44%)ADVANCED PH1.44-0.09(-5.88%)ARAB DEVELO0.263+0.013(+5.2%)PREMIUM HEA0.0860(0%)سوق الكويت8406.78-35.28(-0.42%)CREDIT RATING114-2(-1.72%)SOOR FUEL MKT296+16(+5.71%)SHUAIBA IND200-23(-10.31%)شركة كفيك للإستثمار (ش.م.ك.ع)168-7(-4%)بنك الخليج ش.م.ك.ع315+3(+0.96%)الشركة الأولى للإستثمار103-2(-1.9%)بورصة قطر8632.66-0.91(-0.01%)بنك قطر الوطني15.66+0.35(+2.29%)كهرباء وماء12.4+0.24(+1.97%)QE IDX ETF8.454-0.652(-7.18%)الإسلامية القابضة2.011-0.117(-5.5%)الخليج الدولية1.38-0.07(-4.83%)إزدان0.702-0.019(-2.64%)سوق مسقط7634.863-21.279(-0.28%)صحار للطاقة0.242+0.022(+10%)الخليجية للفطر0.53+0.025(+4.95%)OMAN GATEWAY FND1.069-0.001(-0.09%)الباطنة للاستثمار0.069-0.003(-4.17%)بنك صحار0.1860(0%)OQ BASE IND0.253-0.002(-0.78%)بورصة البحرين1863.319-3.106(-0.17%)عقارات السيف0.14+0.01(+7.69%)ألمنيوم البحرين0.778-0.009(-1.14%)APM TERM BSC0.835-0.007(-0.83%)مصرف السلام0.2140(0%)بيت التمويل الخليجي0.459-0.001(-0.22%)بورصة تونس18557.09-81.9(-0.44%)أخبار"ويتيكس 2026" ينطلق غدا بدبي بمشاركة 3000 شركة من 60 دولة"ADGM" يستقطب 14 مؤسسة مالية بأصول تتجاوز 5 تريليونات دولارريادة إماراتية بمؤسسات التمويل الدوليةإيفو: الصناعة الألمانية تفقد نحو نصف مليون وظيفة منذ 2019مورغان ستانلي يرى فرصاً جديدة في سوق الأسهم الأميركية
سلعخام برنت110.25+0.39(+0.35%)خام مربان109.1-4.26(-3.76%)النفط الأميركي الخفيف103.65+2.24(+2.21%)الفضة57.2715+0.2658(+0.47%)الذهب4145.34-19.6668(-0.47%)البلاديوم1121.75+9.3549(+0.84%)البلاتين1642.52+12.1603(+0.75%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري53.86+0.36(+0.67%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6729+0.0006(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7522-0.0004(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3080(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6447+0.0027(+0.07%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.38490(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.37730(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.5472+0.0381(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7886+0.0366(+0.38%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.402-0.006(-0.09%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8915+0.0018(+0.2%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7513+0.001127(+0.15%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.46+0.47(+0.3%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6806-0.0055(-0.08%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8257+0.0018(+0.22%)بيتكوين81847+947.21(+1.17%)إيثريوم2395.68+46.42(+1.98%)أسواقسوق أبوظبي9783.24-25.13(-0.26%) شركة اسمنت الخليج1.21+0.15(+14.15%)برجيل القابضة1.19+0.03(+2.59%)E7 GROUP1.52-0.08(-5%)الفجيرة س0.399-0.021(-5%)أدنوك للغاز3.250(0%)شركة منازل ش م خ0.337+0.001(+0.3%)سوق دبي المالي5851.39-15.92(-0.27%)SUKOON TAK 1.48+0.13(+9.63%)الشركة الوطنية للتأمينات العامة ش.م.ع.5.76+0.16(+2.86%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.585-0.029(-4.72%)ETIHAD ENER2.75-0.11(-3.85%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.272-0.008(-2.86%)هيئة كهرباء ومياه دبي ش.م.ع2.65-0.05(-1.85%)السوق السعودي10123.62-66.15(-0.65%)بحر العرب4.12+0.37(+9.87%)PRO MEDEX86.95+6.95(+8.69%)TAQAT5.4-1.6(-22.86%)ALDAWLIAH3.76-0.94(-20%)LADUN2.01+0.02(+1.01%)WATANI STEEL2.9-0.32(-9.94%)بورصة مصر51098.83+202.64(+0.4%)NILE PHARMA296.06+44.28(+17.59%)CATALYST PA35.19+3.14(+9.8%)DELTA BUILD68-22(-24.44%)ADVANCED PH1.44-0.09(-5.88%)ARAB DEVELO0.263+0.013(+5.2%)PREMIUM HEA0.0860(0%)سوق الكويت8406.78-35.28(-0.42%)CREDIT RATING114-2(-1.72%)SOOR FUEL MKT296+16(+5.71%)SHUAIBA IND200-23(-10.31%)شركة كفيك للإستثمار (ش.م.ك.ع)168-7(-4%)بنك الخليج ش.م.ك.ع315+3(+0.96%)الشركة الأولى للإستثمار103-2(-1.9%)بورصة قطر8632.66-0.91(-0.01%)بنك قطر الوطني15.66+0.35(+2.29%)كهرباء وماء12.4+0.24(+1.97%)QE IDX ETF8.454-0.652(-7.18%)الإسلامية القابضة2.011-0.117(-5.5%)الخليج الدولية1.38-0.07(-4.83%)إزدان0.702-0.019(-2.64%)سوق مسقط7634.863-21.279(-0.28%)صحار للطاقة0.242+0.022(+10%)الخليجية للفطر0.53+0.025(+4.95%)OMAN GATEWAY FND1.069-0.001(-0.09%)الباطنة للاستثمار0.069-0.003(-4.17%)بنك صحار0.1860(0%)OQ BASE IND0.253-0.002(-0.78%)بورصة البحرين1863.319-3.106(-0.17%)عقارات السيف0.14+0.01(+7.69%)ألمنيوم البحرين0.778-0.009(-1.14%)APM TERM BSC0.835-0.007(-0.83%)مصرف السلام0.2140(0%)بيت التمويل الخليجي0.459-0.001(-0.22%)بورصة تونس18557.09-81.9(-0.44%)أخبار"ويتيكس 2026" ينطلق غدا بدبي بمشاركة 3000 شركة من 60 دولة"ADGM" يستقطب 14 مؤسسة مالية بأصول تتجاوز 5 تريليونات دولارريادة إماراتية بمؤسسات التمويل الدوليةإيفو: الصناعة الألمانية تفقد نحو نصف مليون وظيفة منذ 2019مورغان ستانلي يرى فرصاً جديدة في سوق الأسهم الأميركية
خاص

كيف ستؤثر الحرب على قرارات البنوك بشأن رفع الفائدة؟  

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
الركود التضخمي
الركود التضخمي

يقف الاقتصاد العالمي اليوم أمام مفترق طرق، حيث بدأت التداعيات التراكمية لسبعة أسابيع من حرب إيران تفرض نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي الدولي. ومع ترقب الأسواق لجولة جديدة من بيانات مؤشرات مديري المشتريات، تتزايد المخاوف من أن "الضربة المزدوجة" التي استهدفت معدلات النمو وأججت نيران التضخم لم تكن مجرد صدمة عابرة، بل قد تكون مؤشراً على انزلاق العالم نحو سيناريوهات اقتصادية قاسية.

وفي ظل تحذيرات صندوق النقد الدولي من أن أضرار هذه الحرب أصبحت جزءاً لا يتجزأ من المشهد الاقتصادي العالمي، يجد صناع السياسات النقدية أنفسهم أمام مأزق تاريخي، فبين محاولات كبح جماح الأسعار وحماية ما تبقى من زخم للنمو الاقتصادي، تضيق مساحات المناورة وتتزايد ضغوط عدم اليقين.

ومع هذا الغموض الذي يكتنف الآفاق المستقبلية، تبرز التساؤلات الأكثر إلحاحاً: هل تعيد الحرب شبح الركود التضخمي للاقتصاد العالمي مجدداً؟، وكيف تواجه البنوك المركزية تهديدات الركود التضخمي المتسارعة؟، والأهم كيف ستؤثر الحرب على قرارات البنوك بشأن رفع الفائدة؟

وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" واطلعت عليه سكاي نيوز عربية، بدأ الاقتصاد العالمي يواجه الحقائق جراء سبعة أسابيع من الحرب، حيث تشير التقديرات إلى أن الأسابيع المقبلة ستكشف عن مدى عمق الضرر الهيكلي الذي لحق بالنمو والتضخم، فبينما يترقب العالم صدور مؤشرات مديري المشتريات لشهر أبريل، تتجه الأنظار إلى التباين في الأداء، إذ يُنتظر أن تُظهر المؤشرات في ألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة تدهوراً واسع النطاق، في وقت تبقى فيه المؤشرات الأميركية صامدة نسبياً، مما يعكس تباين القدرة على امتصاص الصدمات.

مؤشرات الاقتصاد العالمي أمام الاختبار

وتُجمع التحليلات الاقتصادية على أن البيانات القادمة قد تكون دليلاً حاسماً على اقتراب شبح "الركود التضخمي". هذا المصطلح، الذي يصف المزيج الضار بين ارتفاع الأسعار وتوقف النمو، لم يعد مجرد فرضية، بل صار واقعاً يقلق الأسواق،  حيث أشار كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في "إس آند بي جلوبال"، إلى أن المخاطر التي سلط عليها المقياس العالمي الضوء في مارس تعزز هذه النظرة القاتمة.

وفي هذا السياق، أكدت المدير العام لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورجيفا، أن أضرار هذه الحرب  على معدلات النمو والتضخم أصبحت "أمراً واقعاً" لا يمكن محوه بسهولة، مشيرة إلى أن التأثير قد تم استيعابه بالفعل في بنية الاقتصاد، وأن التعافي سيتطلب وقتاً طويلاً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حذر فيه الصندوق من مجموعة نتائج محتملة قد تضع العالم على حافة ركود اقتصادي، داعياً صناع السياسات إلى ضرورة التأقلم مع بيئة تتسم بـ"عدم اليقين الدائم".

أجندة السياسة النقدية: من واشنطن إلى العالم

على صعيد السياسات النقدية، أشار التقرير إلى أن صناع القرار يجدون أنفسهم أمام تحدٍ مزدوج، ففي الولايات المتحدة، تترقب الأسواق بيانات مبيعات التجزئة لشهر مارس، والتي من المتوقع أن تظهر زيادة في الإنفاق، ليس بسبب نمو الطلب، بل نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود.

كما يترقب المستثمرون جلسة الاستماع المرتقبة لـ "كيفن وارش" أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، باعتبارها حدثاً مفصلياً قد يرسم ملامح سياسة الفيدرالي في ظل التوترات الجيوسياسية.

ووفقاً للتقربر، لا تقتصر الضغوط على الولايات المتحدة، بل تمتد لتشمل خارطة واسعة من الاقتصادات العالمية، ففي آسيا، ستهيمن مخاطر التضخم المرتبطة بصدمة الطاقة على القرارات النقدية، مع ترقب قرارات أسعار الفائدة في إندونيسيا والتدقيق في بيانات التضخم النيوزيلندية.

وفي أوروبا، تواجه البنوك المركزية ضغوطاً مشابهة، حيث يسعى صناع السياسات، بمن فيهم فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، لاستقاء معلوماتهم من بيانات المسح الميدانية، مدركين أنهم يواجهون عالماً مليئاً بالتعقيدات. وتختتم هذه الصورة بقرارات نقدية متوقعة في تركيا وروسيا، حيث توازن البنوك بين الحفاظ على تيسير السياسة النقدية وبين كبح جماح الضغوط التضخمية الناجمة عن تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

آليات التضخم وتحديات النمو

في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد جميل الشبشيري: "لم يعد تأثير حرب إيران مقتصراً على الجغرافيا السياسية، بل امتد ليشكل أحد أخطر التحديات أمام الاقتصاد العالمي: العودة المحتملة لشبح الركود التضخمي".

ففي الوقت الذي كان فيه الاقتصاد العالمي يُظهر إشارات تعافٍ تدريجي بعد سنوات من الصدمات المتتالية، جاءت الحرب لتعيد خلط الأوراق، بحسب تعبيره. حيث أشار إلى التقديرات الحديثة، الصادرة عن منظمات اقتصادية كبرى مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي تنوه إلى تباطؤ النمو العالمي من نحو 3.2 بالمئة في عام 2025 إلى 2.9 بالمئة في عام 2026، بينما تتجه معدلات التضخم في دول مجموعة العشرين للارتفاع إلى حوالي 3.4 بالمئة، مع بلوغها مستويات أعلى في بعض الاقتصادات الكبرى.

ويرى أن هذه الأرقام لا تعكس مجرد ضغوط عابرة، بل تعيد إلى الأذهان سيناريوهات تاريخية مؤلمة ارتبطت بصدمات الطاقة.

وأضاف الدكتور الشبشيري: "الآلية هذه المرة واضحة ومباشرة، أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات، خاصة في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج عالمياً. وبما أن الشرق الأوسط يضخ نحو 10بالمئة من تجارة الديزل البحرية و20 بالمئة من وقود الطائرات، فإن أي اضطراب في الإمدادات ينعكس فوراً على الأسعار، من المصانع إلى المستهلك النهائي".

واستطرد الشبشيري بقوله: "لكن الأثر لا يتوقف عند التضخم فحسب. فارتفاع تكاليف الطاقة يضغط على القوة الشرائية للأفراد، ويجبرهم على تقليص الإنفاق، بينما تؤجل الشركات استثماراتها في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي. هذه “الصدمة المزدوجة” — تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار — هي جوهر الركود التضخمي الذي شهد العالم فصوله في سبعينيات القرن الماضي، حين أدت صدمات النفط في عامي 1973 و1979 إلى اضطرابات اقتصادية حادة وانكماش في الأسواق.

حسابات المرحلة الحرجة

ويشرح الخبير الاقتصادي الشبشيري أنه رغم اختلاف السياق الحالي - من حيث تنوع مصادر الطاقة وتطور أدوات السياسة النقدية - فإن القلق لا يزال قائماً ومشروعاً،  إذ أنه في قلب هذه الأزمة، تقف البنوك المركزية أمام معادلة معقدة. فرفع أسعار الفائدة قد يحد من التضخم، لكنه يهدد بتعميق التباطؤ الاقتصادي، بينما يؤدي خفضها إلى دعم النمو على حساب استقرار الأسعار والتضخم.

 وتابع: "لهذا، تتجه مؤسسات مثل البنك المركزي الأوروبي إلى تبني نهج حذر قائم على مراقبة البيانات الاقتصادية، خاصة مؤشرات النشاط وثقة المستهلكين، قبل اتخاذ قرارات حاسمة".

ولفت إلى أن "التأثيرات في الواقع ليست متساوية عالمياً. فأوروبا وآسيا، لاعتمادهما الكبير على واردات الطاقة، تبدوان الأكثر عرضة للصدمات، بينما تواجه الاقتصادات الناشئة ضغوطًا مضاعفة نتيجة ضعف عملاتها وارتفاع تكاليف التمويل. وفي المقابل، تظل بعض الاقتصادات الأخرى أكثر مرونة نسبياً،  وإن لم تكن بمنأى تام عن التداعيات".

وختم الدكتور الشبشيري بقوله: "في المحصلة، لا يقف الاقتصاد العالمي على حافة ركود تضخمي حتمي، لكنه يقترب من منطقة خطر حقيقية وملموسة. فالأسواق اليوم لا تتعامل فقط مع أرقام وتوقعات، بل مع حالة غير مسبوقة من عدم اليقين، حيث تلعب الجغرافيا السياسية دوراً حاسماً في رسم المسار الاقتصادي العالمي، فالحرب لم تعد مجرد خبر عاجل، بل أصبحت عاملاً اقتصادياً يومياً، ينعكس في فواتير الوقود، وأسعار الغذاء، وقرارات الاستثمار.  

بدوره، قال الخبير الاقتصادي علي حمودي في حديثه لموقع" اقتصاد سكاي نيوز عربية": "نعم، أعادت الحرب شبح الركود التضخمي - وهو مزيج من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم - إلى الواجهة الاقتصادية العالمية في عام 2026. في الواقع، يشعر المستهلكون في جميع أنحاء العالم بارتفاع التضخم بشكل شبه يومي منذ بداية الحرب".

وذكر أن هذه الحرب أدت إلى تعطيل إمدادات الطاقة، ورفع أسعار السلع الأساسية، وتراجع ثقة المستثمرين، مما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 بالمئة في عام 2026، ورفع توقعاته للتضخم العالمي إلى 4.4 بالمئة.

خطر الركود التضخمي

وتحدث حمودي عن خطر الركود التضخمي (الناجم عن الحرب) وفقاً لمايلي:

  • صدمة العرض: أدت الحرب إلى تعطيل إنتاج الطاقة والشحن، كما أن إغلاق مضيق هرمز يدفع أسعار النفط والغاز وغيرها من المنتجات إلى الارتفاع.
  • ارتفاع تكاليف المدخلات: يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة إلى صدمة "دفع التكاليف"، مما يقلل من القدرة الشرائية للمستهلكين ويزيد من تكاليف مدخلات الشركات.
  • تباطؤ النمو: خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 عن التوقعات السابقة. قد يشهد سيناريو "شديد" انخفاض النمو العالمي إلى حوالي 2 بالمئة، بينما يتجاوز التضخم 6 بالمئة.
  • تأثير غير متناسب: في حين تواجه الدول ذات الدخل المرتفع تباطؤًا في النمو، تتحمل الاقتصادات النامية، ولا سيما مستوردي الطاقة، عبئاً غير متناسب.

استجابة البنوك المركزية

أما حول  استجابة البنوك المركزية لتهديدات الركود التضخمي، يرى الخبير الاقتصادي حمودي أن البنوك المركزية ستضطر إلى الموازنة بدقة بين معالجة التضخم المتصاعد ومنع حدوث انكماش اقتصادي حاد، وتحدث عن السياسة النقدية المتباينة وفقاً لمايلي:

  • نهج متشدد: اتجهت بعض البنوك المركزية، مثل بنك الاحتياطي الأسترالي، نحو رفع أسعار الفائدة كإجراء استباقي لمكافحة الضغوط التضخمية.
  • التريث والانتظار: اختارت جهات أخرى، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، في البداية الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، متجاوزةً معضلة رفعها لمكافحة التضخم في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي.
  • احتمالية رفع أسعار الفائدة مستقبلاً: تتوقع الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة في عام 2026 من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، في سعيهما لاحتواء الارتفاعات التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
  • ترسيخ توقعات التضخم: يركز محافظو البنوك المركزية بشكل كبير على ضمان عدم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء على تحديد الأجور والأسعار على المدى الطويل (دوامة الأجور والأسعار).

ونبه حمودي من مخاطر التشديد المفرط، داعياً صناع السياسات إلى توخي الحذر من التسرع في رفع أسعار الفائدة، لأن القيام بذلك بشكل مفرط في ظل تباطؤ الاقتصاد قد يُعجّل بالركود.

وخلص إلى أن الحرب أحدثت حتى الآن صدمة سلبية عالمية في العرض تتحدى وتيرة انخفاض التضخم الذي شوهد سابقاً، مما يجعل بيئة "الركود التضخمي" خطراً رئيسياً محتملاً جداً لهذا العام في الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضاً

ويتيكس
أخبار الإمارات

"ويتيكس 2026" ينطلق غدا بدبي بمشاركة 3000 شركة من 60 دولة

أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي "ADGM"
أخبار الإمارات

"ADGM" يستقطب 14 مؤسسة مالية بأصول تتجاوز 5 تريليونات دولار

كيف تعزز الإمارات حضورها في صندوق النقد والبنك الدوليين؟
خاص

ريادة إماراتية بمؤسسات التمويل الدولية

احتجاجات الغلاء تهز الأسواق الفرنسية
أسواق

الاضطرابات ترفع تكلفة الاقتراض في فرنسا وتعمق أزمة الموازنة