رسائل رئيسية حول دور أدنوك في منتدى "اصنع في الإمارات"
16:01 - 09 أبريل 2026
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، تبرز أهمية تعزيز التصنيع المحلي كأحد الركائز الأساسية لضمان استمرارية الأعمال وتحقيق الأمن الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تؤكد شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" أن دعم القطاع الصناعي لم يعد خياراً استراتيجياً فحسب، بل ضرورة عملية لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني واستدامة نموه.
وتلعب "أدنوك" دوراً محورياً في دعم مسيرة التنمية الصناعية في دولة الإمارات، مستفيدة من حجم عملياتها التشغيلية ومشترياتها واستثماراتها، لتحويل الطلب التجاري إلى فرص إنتاج حقيقية داخل الدولة، بما يسهم في ترسيخ منظومة صناعية متكاملة قائمة على القيمة المحلية المضافة.
دور متكامل لدعم التصنيع المحلي
تعتمد "أدنوك" نهجاً متكاملاً لتعزيز التصنيع المحلي، يجمع بين أدوارها كمنتِج ومشترٍ وممكن للقطاع الصناعي.
فعلى صعيد الإنتاج، توفر الشركة مواد ومنتجات أساسية تشكل قاعدة للصناعات الوطنية، تشمل الغاز المستخدم في الصناعات الثقيلة، والمواد الخام اللازمة لصناعة الألمنيوم، إلى جانب الأسمدة مثل اليوريا والأمونيا، والمنتجات الكيميائية، والبوليمرات، والوقود والزيوت، بما يتيح للمصانع المحلية الاعتماد على مدخلات إنتاج مستقرة وموثوقة.
أما بصفتها مشترياً رئيسياً، فتقدم "أدنوك" رؤية واضحة وطويلة الأمد لحجم الطلب المستقبلي، الأمر الذي يمنح المصنّعين ثقة أكبر في اتخاذ قرارات الاستثمار والتوسع.
وفي هذا الإطار، التزمت الشركة بشراء منتجات محلية بقيمة تصل إلى 90 مليار درهم بحلول عام 2030، إلى جانب توفير طلب مستقر على منتجات استراتيجية تشمل الصمامات، والأنابيب المستخدمة في عمليات الحفر (OCTG)، والكابلات، والمواد الكيميائية.
تمكين إنشاء مصانع جديدة
ولا يقتصر دور "أدنوك" على توفير المواد أو الطلب، بل يمتد ليشمل دعم تأسيس وتوسعة المنشآت الصناعية داخل دولة الإمارات، عبر تسهيل الشراكات مع الموردين وتمكين إنشاء مصانع جديدة في مجالات المعدات الصناعية والكيماويات وسلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الطاقة.
وتشير البيانات إلى أن 96 شركة صناعية تعمل حالياً ضمن منظومة توريد "أدنوك"، تمتلك أكثر من 60 بالمئة منها قدرات تصديرية إلى الأسواق العالمية، فيما يتم تصنيع أكثر من 135 منتجاً داخل دولة الإمارات لتلبية احتياجات "أدنوك".
ومنذ عام 2022، نفذ شركاء أعمال "أدنوك" استثمارات صناعية تجاوزت قيمتها 4.5 مليارات درهم لتطوير منشآت جديدة وتبني تقنيات تصنيع متقدمة، ما يعزز تنافسية القطاع الصناعي الوطني على المستوى الدولي.
دعم التوظيف وتمكين الكفاءات الوطنية
وعلى مستوى الأثر المجتمعي، أسهمت المبادرات المرتبطة ببرنامج تعزيز المحتوى الوطني في توفير أكثر من 23 ألف فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص، بالتعاون مع برنامج "نافس"، مع استهداف الوصول إلى 25 ألف وظيفة بحلول عام 2030.
كما ساهمت هذه الجهود في دعم نمو الشركات الوطنية وتوسّعها، وتعزيز مشاركتها في سلاسل التوريد المرتبطة بقطاع الطاقة، بما يسهم في تحقيق تنويع اقتصادي مستدام.
اتفاقيات مرتقبة بمليارات الدراهم
ومن المتوقع الإعلان خلال فعاليات منتدى "اصنع في الإمارات" عن سلسلة من الاتفاقيات والشراكات الصناعية بقيمة مليارات الدراهم، في خطوة تهدف إلى دعم مرونة القطاع الصناعي وتعزيز أمن سلاسل التوريد على المدى الطويل، من خلال تطوير آليات إرساء العقود وتطبيق متطلبات التوريد المحلي وتحفيز المصنعين عبر التزامات طلب طويلة الأمد في المنتجات الاستراتيجية.
خطط مستقبلية لتعزيز الاقتصاد المحلي
وتواصل "أدنوك" هذا التوجه من خلال خطط لإعادة توجيه 200 مليار درهم إضافية إلى الاقتصاد المحلي خلال السنوات المقبلة، في إطار جهودها لدعم استدامة النمو الاقتصادي وتوسيع نطاق الفرص الصناعية والاستثمارية داخل الدولة.
كما تتيح مبادرة "اصنع مع أدنوك" للمصنّعين والمستثمرين الاطلاع على فرص حقيقية للتصنيع والتوريد، بما يعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية الصناعية الوطنية.













