ترامب يوقع أمرا بفرض رسوم جمركية دولية بنسبة 10 بالمئة
04:53 - 21 فبراير 2026
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أنه وقّع أمرا تنفيذيا بفرض تعرفة جمركية جديدة بنسبة 10 بالمئة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.
وقال الرئيس الأميركي عبر منصته تروث سوشيال: "إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضوي، تعرفة دولية بنسبة 10 بالمئة تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري".
ووفق البيت الأبيض فإن إعلان ترامب بفرض رسوم استيراد بنسبة 10 بالمئة، هو لمدة 150 يوما.
وأوضح البيت الأبيض أن قرار ترامب بفرض رسوم الاستيراد، يدخل حيز التنفيذ في 24 فبراير الجاري، وأن بعض السلع لن تخضع للرسوم المؤقتة.
وكان ترامب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 بالمئة سوف "تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم بالفعل فرضها".
وبحسب ترامب فإنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج مشكلات ميزان المدفوعات.
وكانت المحكمة ذات الأغلبية المحافظة قد خلصت في قرارها الذي دعمه ستة أعضاء مقابل ثلاثة، إلى أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية الذي يعود إلى العام 1977 "لا يعطي الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية".
وردّ ترامب بغضب شديد على قرار القضاة الذين عيّن اثنين منهم، متّهما المحكمة من دون أي دليل بأنها تأثرت بـ"مصالح أجنبية".
وصرّح ترامب لصحافيين قائلا: "أشعر بخيبة شديدة من بعض أعضاء المحكمة، أشعر بخيبة شديدة، لعدم امتلاكهم الشجاعة لفعل ما هو صائب لبلدنا".
ولا يؤثر قرار المحكمة العليا على رسوم تطال قطاعات محددة فرضها الرئيس بشكل منفصل على واردات الصلب والألومنيوم وغيرها من السلع.
وما زالت هناك تحقيقات حكومية جارية قد تؤدي إلى مزيد من الرسوم على قطاعات بعينها.
ولطالما استخدم ترامب الرسوم الجمركية ورقة ضغط وفي المفاوضات.
ولجأ ترامب أيضا إلى سلطات اقتصادية طارئة بشكل غير مسبوق لدى عودته إلى الرئاسة العام الماضي لفرض رسوم جديدة على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريبا.
وشملت الإجراءات فرض رسوم جمركية للرد على ما اعتبرته واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة، إلى جانب حزم منفصلة من الرسوم استهدفت شركاء رئيسيين هم المكسيك وكندا والصين، على خلفية تدفق المخدرات والهجرة.
ورأت المحكمة الجمعة أنه "لو أن الكونغرس كان ينوي منح سلطة مميزة واستثنائية لفرض الرسوم الجمركية" بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، "لفعل ذلك صراحة كما دأب على فعله في قوانين الرسوم الجمركية الأخرى".
ويؤكد قرار المحكمة العليا استنتاجات سابقة خلصت إليها محاكم أدنى درجة رأت أن الرسوم التي فرضها ترامب بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية غير قانونية.
الاستعداد لآليات جديدة
دوليا، توالت ردود الفعل على الحكم، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يقوم "بتحليله بدقة" ويتواصل مع الإدارة الأميركية.
أما المملكة المتحدة، فأشارت إلى أنها ستتعاون مع واشنطن لبحث تداعيات الحكم.
وذكر ناطق باسم الحكومة الألمانية بأنها "أخذت علما بقرار المحكمة العليا. ونحن على اتصال وثيق مع الحكومة الأميركية للحصول على توضيحات بشأن الخطوات التالية التي يجب اتخاذها لضمان استقرار العلاقات التجارية وقابليتها للتوقع".
وبدورها رأت كندا أن قرار المحكمة يؤكد أن رسوم ترامب "غير مبررة".
من جهتها، قالت المكسيك إنها تدرس التبعات المحتملة للضريبة الجديدة بنسبة 10 بالمئة التي أعلنها الرئيس الأميركي.
وأشار وزير الاقتصاد مارسيلو إبرارد إلى أن 85 بالمئة من الصادرات المكسيكية إلى الولايات المتحدة معفاة حاليا من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية. لكن صادرات السيارات والمنتجات الفولاذية تخضع لرسوم جمركية لأنها "تعتمد على مبدأ قانوني آخر".
واعتبر الرئيس الأميركي أن معظم الاتفاقات التجارية التي تم التفاوض عليها تحت تهديد التعرفات لا تزال سارية.
وبيّن أن رسوما ستفرض عبر آليات بديلة ستعوض تلك التي ألغتها المحكمة العليا، مضيفا "كل الاتفاقات، سننفذها بطريقة مختلفة".
وتابع "ستُستخدم الآن بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ".
وبدوره، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت في كلمة أمام مؤتمر اقتصادي في مدينة دالاس، إن البدائل "ستؤدي إلى إيرادات مماثلة تقريبا من التعرفات في عام 2026".





