#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت107.11+2.39(+2.28%)خام مربان110.60(0%)النفط الأميركي الخفيف94.28+2.43(+2.65%)الفضة60.2584-0.5468(-0.9%)الذهب4172.05-21.7844(-0.52%)البلاديوم1141.3-6.5093(-0.57%)البلاتين1683.39-3.8209(-0.23%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري52.6+0.07(+0.13%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726-0.0004(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7547+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30810(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.645+0.003(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3849-0.00008(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3774-0.00045(-0.12%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1510-1(-0.07%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.3253+0.0609(+0.12%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7252-0.0183(-0.19%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.4094-0.0012(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8961+0.0035(+0.39%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7571+0.001431(+0.19%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.64+0.38(+0.24%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6925+0.0005(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8344+0.0043(+0.52%)بيتكوين82426.83-1187.72(-1.42%)إيثريوم2510.64-25.19(-0.99%)أسواقسوق أبوظبي9761.93-33.74(-0.34%)شركة البحيرة الوطنية للتأمين2.87+0.37(+14.8%)FUJAIRAH BL3.15+0.15(+5%)PALMS SPORTS7.31-0.38(-4.94%)شركة انفيكتوس للاستثمار بي ال سي1.57-0.08(-4.85%)شركة منازل ش م خ0.328-0.012(-3.53%)أدنوك للغاز3.27-0.01(-0.31%)سوق دبي المالي5837.77+19.3(+0.33%)شركة دبي للمرطبات ش.م.ع.31+3(+10.71%)شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة12.24+0.34(+2.86%)شعاع كابيتال ش.م.ع.0.247-0.013(-5%)الشركة الوطنية الدولية القابضة2.13-0.11(-4.91%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.290(0%)الاتحاد العقارية (ش.م.ع.)0.592-0.002(-0.34%)السوق السعودي10283.96-76.78(-0.74%)ALFAKHERA24.28+5.56(+29.7%)FIRST AVENUE2.64+0.45(+20.55%)DAR ALMARKABAH0.45-0.06(-11.76%)KDL7.99-1.01(-11.22%)WATANI STEEL2.92+0.26(+9.77%)الباحة1.98+0.02(+1.02%)بورصة مصر51613.92-592.78(-1.14%)أجواء212+12.45(+6.24%)MARSA TRSM 4.95+0.23(+4.87%)CATALYST PA40-5.99(-13.03%)الغربية الإسلامية للتنمية العمرانية54.16-5.9(-9.82%)ARAB DEVELO0.276-0.009(-3.16%)PREMIUM HEA0.082-0.001(-1.21%)سوق الكويت8649.53+10.23(+0.12%)UMM ALQAIWA143+10(+7.52%)LIVESTOCK T.T CO148+4(+2.78%)AUTOMATED SYS CO830-180(-17.82%)ADV TECHNOLOGY540-56(-9.4%)PRIVATIZATI183-7(-3.68%)NATL REAL EST134+3(+2.29%)بورصة قطر8976.64+101.91(+1.15%)DUKHAN BANK2.96+0.08(+2.78%)ناقلات3.868+0.09(+2.38%)زاد10.2-0.29(-2.76%)الإسلامية القابضة2.297-0.053(-2.26%)الريان1.779+0.01(+0.57%)مسيعيد للبتروكيماويات0.96+0.007(+0.73%)سوق مسقط7803.931-48.175(-0.61%)المطاحن العمانية0.598+0.017(+2.93%)OMAN ARAB BANK0.287+0.009(+3.24%)PHOENIX POWER CO0.213-0.023(-9.75%)صناعة مواد البناء0.07-0.005(-6.67%)بنك صحار0.191-0.001(-0.52%)OQ BASE IND0.271-0.002(-0.73%)بورصة البحرين1882.201-7.917(-0.42%)بتلكو0.448+0.001(+0.22%)بيت التمويل الخليجي0.473-0.012(-2.47%)عقارات السيف0.133-0.003(-2.21%)مصرف السلام0.2210(0%)بورصة تونس18563.67-40.57(-0.22%)أخباربـ 80 مليار دولار.. الإمارات تقر الميزانية العامة للاتحادالرئيس المصري: وقعنا 20 اتفاقية خلال الجولة الآسيويةرئيس مايكروسوفت: الغسالات أكثر تنظيماً من الذكاء الاصطناعيفولكس فاغن تسجل تراجعا جديدا في مبيعات السياراتالبنك الدولي يبحث مساعدات مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة
سلعخام برنت107.11+2.39(+2.28%)خام مربان110.60(0%)النفط الأميركي الخفيف94.28+2.43(+2.65%)الفضة60.2584-0.5468(-0.9%)الذهب4172.05-21.7844(-0.52%)البلاديوم1141.3-6.5093(-0.57%)البلاتين1683.39-3.8209(-0.23%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري52.6+0.07(+0.13%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726-0.0004(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7547+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30810(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.645+0.003(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3849-0.00008(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3774-0.00045(-0.12%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1510-1(-0.07%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.3253+0.0609(+0.12%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.7252-0.0183(-0.19%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.4094-0.0012(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8961+0.0035(+0.39%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7571+0.001431(+0.19%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.64+0.38(+0.24%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6925+0.0005(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8344+0.0043(+0.52%)بيتكوين82426.83-1187.72(-1.42%)إيثريوم2510.64-25.19(-0.99%)أسواقسوق أبوظبي9761.93-33.74(-0.34%)شركة البحيرة الوطنية للتأمين2.87+0.37(+14.8%)FUJAIRAH BL3.15+0.15(+5%)PALMS SPORTS7.31-0.38(-4.94%)شركة انفيكتوس للاستثمار بي ال سي1.57-0.08(-4.85%)شركة منازل ش م خ0.328-0.012(-3.53%)أدنوك للغاز3.27-0.01(-0.31%)سوق دبي المالي5837.77+19.3(+0.33%)شركة دبي للمرطبات ش.م.ع.31+3(+10.71%)شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة12.24+0.34(+2.86%)شعاع كابيتال ش.م.ع.0.247-0.013(-5%)الشركة الوطنية الدولية القابضة2.13-0.11(-4.91%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.290(0%)الاتحاد العقارية (ش.م.ع.)0.592-0.002(-0.34%)السوق السعودي10283.96-76.78(-0.74%)ALFAKHERA24.28+5.56(+29.7%)FIRST AVENUE2.64+0.45(+20.55%)DAR ALMARKABAH0.45-0.06(-11.76%)KDL7.99-1.01(-11.22%)WATANI STEEL2.92+0.26(+9.77%)الباحة1.98+0.02(+1.02%)بورصة مصر51613.92-592.78(-1.14%)أجواء212+12.45(+6.24%)MARSA TRSM 4.95+0.23(+4.87%)CATALYST PA40-5.99(-13.03%)الغربية الإسلامية للتنمية العمرانية54.16-5.9(-9.82%)ARAB DEVELO0.276-0.009(-3.16%)PREMIUM HEA0.082-0.001(-1.21%)سوق الكويت8649.53+10.23(+0.12%)UMM ALQAIWA143+10(+7.52%)LIVESTOCK T.T CO148+4(+2.78%)AUTOMATED SYS CO830-180(-17.82%)ADV TECHNOLOGY540-56(-9.4%)PRIVATIZATI183-7(-3.68%)NATL REAL EST134+3(+2.29%)بورصة قطر8976.64+101.91(+1.15%)DUKHAN BANK2.96+0.08(+2.78%)ناقلات3.868+0.09(+2.38%)زاد10.2-0.29(-2.76%)الإسلامية القابضة2.297-0.053(-2.26%)الريان1.779+0.01(+0.57%)مسيعيد للبتروكيماويات0.96+0.007(+0.73%)سوق مسقط7803.931-48.175(-0.61%)المطاحن العمانية0.598+0.017(+2.93%)OMAN ARAB BANK0.287+0.009(+3.24%)PHOENIX POWER CO0.213-0.023(-9.75%)صناعة مواد البناء0.07-0.005(-6.67%)بنك صحار0.191-0.001(-0.52%)OQ BASE IND0.271-0.002(-0.73%)بورصة البحرين1882.201-7.917(-0.42%)بتلكو0.448+0.001(+0.22%)بيت التمويل الخليجي0.473-0.012(-2.47%)عقارات السيف0.133-0.003(-2.21%)مصرف السلام0.2210(0%)بورصة تونس18563.67-40.57(-0.22%)أخباربـ 80 مليار دولار.. الإمارات تقر الميزانية العامة للاتحادالرئيس المصري: وقعنا 20 اتفاقية خلال الجولة الآسيويةرئيس مايكروسوفت: الغسالات أكثر تنظيماً من الذكاء الاصطناعيفولكس فاغن تسجل تراجعا جديدا في مبيعات السياراتالبنك الدولي يبحث مساعدات مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة
خاص

كيف أصبح الإنفاق بالعجز محرك سياسات العالم؟

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
هل الديون هي المصير المحتوم للعالم؟
هل الديون هي المصير المحتوم للعالم؟

بات النمو الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن يستند بشكل أساسي إلى الإنفاق الحكومي، حيث تحولت الميزانيات السيادية إلى الأداة الأولى لمواجهة الصدمات المتلاحقة التي أعاقت محركات النمو التقليدية.

فمن أوروبا إلى الولايات المتحدة وآسيا، تتسارع وتيرة الإنفاق بالعجز لتمويل جبهات متعددة تشمل إعادة التسلح، ومواجهة الشيخوخة السكانية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وسط إحجام عن رفع الضرائب لتجنب الضغوط الانتخابية.

ومع توقعات وصول الدين العام العالمي إلى مستويات غير مسبوقة منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، يفرض هذا الواقع المالي الجديد مراجعة شاملة لتبعات الاعتماد المفرط على الاقتراض، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات ملحة حول مستقبل الاستقرار المالي، فهل بات إدمان الديون الحكومية هو الملاذ الأخير لإنقاذ هذا الاقتصاد العالمي المأزوم؟ وكيف تحول الإنفاق بالعجز من كونه إجراءً طارئاً إلى المحرك الوحيد الذي يغذي سياسات العالم المعاصر؟ وهل أصبحت هذه الاستدانة هي المصير المحتوم الذي لا مفر منه لمواجهة أزمات العصر المتراكمة؟

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" واطلعت عليه "سكاي نيوز عربية"، فإن النمو العالمي لهذا العام بات يأتي "برعاية حكومية" بامتياز. وأوضح أن دول العالم، بعد تعرضها لسلسلة من الصدمات المستنزفة للنمو، اتجهت إلى تمزيق خطط الادخار وطرح حزم تحفيز مالي ضخمة ممولة بعجز موازنة قياسي.

وأشار إلى تقديرات بنك "جيه بي مورغان" التي تتوقع تسارع النمو العالمي إلى 3 بالمئة سنوياً خلال الأشهر الستة المقبلة نتيجة هذه الموجة من الإنفاق، رغم تحذيرات الاقتصاديين من خطورة هذه الاستراتيجية في زمن ارتفاع أسعار الفائدة.

خارطة العجز الملياري

واستعرض التقرير تباين هذا الإنفاق بين القوى الكبرى، ففي الولايات المتحدة، يتوقع أن يصل عجز الميزانية إلى 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مما سيعزز النمو بنحو نقطة مئوية كاملة، مدفوعاً بجهود الإدارة الأميركية لإبقاء الضرائب منخفضة.

أما في ألمانيا، فقد رصد التقرير تخصيص حزمة تريليونية للدفاع والبنية التحتية، في حين تواصل الصين تسجيل عجز مالي يقارب 9 بالمئة، وهو ضعف معدل نموها المتوقع تقريباً. وفي اليابان، لفت التقرير إلى أن الإعلان عن خطة لزيادة الإنفاق وخفض الضرائب قبيل الانتخابات أدى إلى قفزة قياسية في عوائد الديون، ما أحدث اضطراباً امتد إلى سندات الخزانة الأميركية.

دوافع استراتيجية: من السلاح إلى الذكاء الاصطناعي

وبيّن التقرير أن هذا "الجدار من الأموال الحكومية" ليس مجرد إنفاق عشوائي، بل يهدف لمعالجة تحديات وجودية، حيث يسعى السياسيون لدعم الشركات المهددة بنماذج الذكاء الاصطناعي وبالصادرات الصينية المدعومة.

وأشار نيل شيرينغ، كبير الاقتصاديين في "كابيتال إيكونوميكس"، إلى أن هذه التحركات تكشف عن ثغرات عميقة تحت سطح الاقتصادات المتقدمة، تشمل ضعف الإنتاجية وحاجة الدول الماسة لإعادة التسلح في عالم تزداد فيه الصراعات، لاسيما بعد "الحرب الروسية الأوكرانية" التي أطلقت شرارة سباق تسلح عالمي.

 وذكر التقرير أن التوجه نحو العجز يعكس تحولاً في العقيدة المالية، فبينما كان رفع الضرائب هو الحل التقليدي سابقاً، يتردد قادة اليوم في تقديم "الفاتورة" للناخبين.

وبلغ متوسط عجز الميزانيات الحكومية 4.6 بالمئة في الاقتصادات المتقدمة و6.3 بالمئة في الأسواق الناشئة العام الماضي، ارتفاعاً من 2.6 بالمئة و4 بالمئة على التوالي قبل عقد من الزمن، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.

 وحذر التقرير من أن هذا المسار قد يؤدي لتجاوز الدين العام العالمي حاجز 100 بالمئة من الناتج المحلي بحلول عام 2029، وهو مستوى لم يشهده العالم منذ عام 1948.

ورغم أن ريكاردو ريس، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، أشار إلى أن الحكومات تعلمت من الجائحة أن الإنفاق الضخم لا يسبب مشاكل فورية، إلا أن موريس أوبستفيلد، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، نبه إلى أن الشرارة القادمة قد تكون فقدان ثقة المستثمرين أو إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن تكلفة خدمة الدين تضاعفت في دول مثل ألمانيا واليابان والولايات المتحدة خلال أربع سنوات فقط.

في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله الشناوي أستاذ الاقتصاد في جامعة الزقازيق أن العالم يواجه تحولاً خطيراً في بنية الديون، حيث تجاوز الدين الأميركي حاجز 121 بالمئة من الناتج المحلي بفوائد سنوية تخطت التريليون دولار، بينما شهدت السندات الفرنسية في 2025 اضطراباً تجاوز نظيره الإيطالي بعجز قدره 5.8 بالمئة.

 وأكد أننا نشهد "نهاية مفاجئة" لعصر الفائدة المنخفضة الذي ساد بعد 2008، حيث أدى رفع الفائدة الأميركية إلى 5.5 بالمئة إلى تغيير خريطة التدفقات الرأسمالية نحو السوق الأميركية، مما رفع كلفة "الأموال الساخنة" وأثقل كاهل الميزانيات السيادية.

فخ الديون في العالم النامي: "التحويل العكسي للموارد"

وفيما يخص الاقتصادات الناشئة، وصف الدكتور الشناوي تراكم الديون بمعدل 6 بالمئة سنوياً بـ"الإدمان" الذي ينتهي بكارثة مالية في نصف الحالات تقريباً. وحذر من ظاهرة "التحويل العكسي للموارد"، حيث أصبحت مدفوعات خدمة الدين التي تلتهم 20 بالمئة من إيرادات الحكومات، تفوق حجم التمويلات الجديدة التي تتلقاها هذه الدول.

وأشار إلى أن 28 اقتصاداً نامياً بلغت نسبة ديونها 75 بالمئة من الناتج المحلي، ما يضطرها لاستنزاف 23 بالمئة من عائدات تصديرها لسداد الديون الخارجية، واصفاً هذا الوضع بـ "الأزمة المستقلة" التي تعيق قدرة الدول على حماية نفسها من الصدمات التجارية والرسوم الجمركية.

الديون كـ "ضريبة مؤجلة"  

وحول التفسير الاقتصادي لهذا الاتجاه، قدم الدكتور الشناوي قراءة ترى في الدين السيادي شكلاً من أشكال "الضرائب المؤجلة"، تلجأ إليها الحكومات لتمويل استثمارات طويلة الأجل أو مواجهة طوارئ جيوسياسية، مثل حرب أوكرانيا التي فاقمت التضخم وعطلت سلاسل التوريد.

ومع ذلك، أشار الشناوي إلى أن سياسات التيسير النقدي على مدار عقد كامل أوقعت الدول في "فخ استدامة"، حيث تُستخدم الديون الجديدة لسداد القديمة بشروط أكثر إرهاقاً، ما أدى لفقدان البنوك المركزية قدرتها على التأثير في أسعار الفائدة طويلة الأجل، وفتح الباب أمام صناديق التحوط لتصبح مصدراً رئيسياً ومتقلباً للسيولة الدولية.

السيناريوهات المستقبلية: بين "الاستمرار" وطفرة "الخروج الآمن"

وعن مآلات هذه الأزمة، رسم الدكتور الشناوي ملامح سيناريوهين للمستقبل؛ يتمثل الأول (وهو الأرجح) في استمرار تصاعد وتيرة الديون بمعدلات تفوق نمو الاقتصاد والإنتاجية، مما يهدد ببلوغ نقطة "الانفجار" في الدول المتقدمة أو "اللاعودة" للنامية. أما السيناريو الثاني (الأقل ترجيحاً)، فيفترض حدوث طفرة نوعية يتجاوز فيها النمو معدلات الاستدانة، وهو ما يتطلب دعماً دولياً استثنائياً.

وحذر من خمسة مخاطر كبرى لهذا المسار:

  • إضعاف جهود التنمية وخلق فرص العمل.
  • تآكل القوة الشرائية للدولار كأصل احتياطي عالمي.
  • إضعاف قواعد الحوكمة والشفافية.
  • وضع الدول أمام خيار مستحيل بين سداد الديون أو خدمة شعوبها.
  • عرقلة العمل المناخي بسبب نقص التمويل.

 واختتم الدكتور الشناوي حديثه بالتأكيد على أن العالم لا يمكنه تحمل عقد آخر من "التراخي والإنكار"، مقدماً "وصفة" للخروج الآمن تشمل: مبادلة الديون بفرص إنتاجية بضمانات محلية، ربط العمل المناخي بإلغاء جزء من الديون تحت رعاية أممية، وتحديث الآلية العالمية لتقييم استدامة الديون لأن معظم الدول منخفضة الدخل باتت "معسرة فعلياً". مشدداً على ضرورة تحفيز النمو عبر إلغاء القيود التجارية والرسوم الجمركية، ووقف عادة الاقتراض المحلي الذي يخنق القطاع الخاص، لإعادة توجيه الاستثمارات نحو الصحة والتعليم والبنية التحتية كسبيل وحيد لاستعادة التوازن المالي العالمي.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي هاشم عقل، عضو مجلس أمناء مركز الشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"نعم، يمكن القول إلى حد كبير إن إدمان الديون الحكومية أصبح الملاذ الأخير للاقتصاد العالمي في مواجهة أزماته المتراكمة، خاصة في ظل التحديات الهيكلية مثل الشيخوخة السكانية  ولتوترات الجيوسياسية وسباق التسلح وضغوط الناخبين.  فلم يعد الإنفاق بالعجز مجرد أداة طارئة للتحفيز الاقتصادي (كما في نظرية كينز)، بل تحول إلى المحرك الرئيسي – بل أحياناً الوحيد – للسياسات الاقتصادية في معظم الدول المتقدمة والعديد من النامية".

وأرجع عقل تحول الإنفاق بالعجز من أداة مؤقتة إلى استراتيجية دائمة للأسباب التالية:

  • الشيخوخة السكانية والإنفاق الاجتماعي: في الدول المتقدمة، يزيد الإنفاق على التقاعد والرعاية الصحية (مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية) بشكل هيكلي، مما يجعل خفض العجز سياسياً مستحيلاً دون إصلاحات جذرية تثير غضب الناخبين.
  • االتوترات الجيوسياسية وسباق التسلح: الصراعات (أوكرانيا، الشرق الأوسط، توترات تايوان) تدفع الحكومات إلى زيادة الإنفاق العسكري والأمني، مع تمويله عبر الاقتراض بدلاً من رفع الضرائب.
  • ضغوط الناخبين والسياسة الانتخابية: السياسيون يتجنبون رفع الضرائب أو خفض الإنفاق الاجتماعي خوفاً من خسارة الانتخابات، فيلجأون إلى العجز لتمويل الوعود (دعم الطاقة، البنية التحتية، مساعدات الشركات في مواجهة التغير التكنولوجي مثل الذكاء الاصطناعي).
  • ضعف النمو الخاص والحاجة إلى التحفيز: مع تباطؤ الإنتاجية والطلب الخاص، أصبح الإنفاق الحكومي الممول بالدين الوسيلة الوحيدة لدعم النمو، كما حدث في جائحة كوفيد وما بعدها.

مسار محفوف بالمخاطر

وذكر أن هذا المسار محفوف بالمخاطر وفقاً لما يلي:

  • ارتفاع تكاليف خدمة الدين (فوائد) يضغط على الموازنات، حيث تضاعفت في دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا واليابان في السنوات الأخيرة.
  • في الدول النامية، يعاني 53 بالمئة من البلدان المنخفضة الدخل من مخاطر ديون عالية، مع تدفقات سلبية صافية (تدفع أكثر مما تتلقى).
  • إذا فقد المستثمرون الثقة (كما حدث مؤقتاً في بريطانيا 2022)، قد يرتفع العائد على السندات بشكل حاد، مما يؤدي إلى أزمة.

وأضاف الخبير الاقتصادي عقل: "الحكومات تواجه معضلة حقيقية، فالاستمرار في الاقتراض يحافظ على البقاء السياسي والنمو قصير الأجل، لكنه يقرب شبح الانهيار طويل الأجل إذا لم تُجرَ إصلاحات مالية جذرية (مثل إصلاح المعاشات، توسيع قاعدة الضرائب، أو إعادة هيكلة الديون). إن صندوق النقد الدولي يحذر من الحاجة الملحة إلى تعديلات مالية نموية لتجنب تداعيات أكثر عنفاً".

وختم بأن "الدين في النهاية، الدين ليس الملاذ الآمن، بل هو الأقل سوءاً في عالم يعاني من نمو ضعيف وتحديات هيكلية، لكنه يحمل مخاطر متزايدة في 2026 وما بعده".

كوروم للبحوث: رفع الفائدة في اليابان لن ينقذ الين من خسائره

اقرأ أيضاً

اقتصاد الإمارات
أخبار الإمارات

بـ 80 مليار دولار.. الإمارات تقر الميزانية العامة للاتحاد

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
أخبار مصر

الرئيس المصري: وقعنا 20 اتفاقية خلال الجولة الآسيوية

رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا
البنوك

البنك الدولي يبحث مساعدات مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

اقتصاد الإمارات - دبي
أخبار الإمارات

قرب التريليون درهم.. نمو اقتصاد الإمارات خلال نصف عام