#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت65.39-0.08(-0.12%)خام مربان65.92+0.53(+0.81%)النفط الأميركي الخفيف61.11-0.04(-0.07%)الفضة91.3257-1.424(-1.54%)الذهب4611.25-9.23(-0.2%)البلاديوم1787.5-39.3981(-2.16%)البلاتين2357.6-26.5653(-1.11%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري47.25+0.2(+0.43%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6721-0.0008(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.75020(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30580(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.642-0.008(-0.22%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.00011(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3769+0.00003(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية43.1466-0.0096(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.1966-0.0162(-0.18%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي5.42060(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8586-0.0001(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7438-0.000111(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.29-0.1(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.973-0.0045(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7992-0.0006(-0.08%)بيتكوين97172.16-335.23(-0.34%)إيثريوم3361.37-6.79(-0.2%)أسواقسوق أبوظبي10037.37-52.39(-0.52%)E7 GROUP1.52+0.19(+14.29%)AGILITY GLO1.28+0.04(+3.23%)شركة الصير للمعدات والتوريدات البحرية 2.5-0.2(-7.41%) شركة حياة للتأمين 1.27-0.07(-5.22%)أدنوك للغاز3.47+0.07(+2.06%)MODON HOLDI3.450(0%)سوق دبي المالي6262.4-56.9(-0.9%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.355+0.038(+11.99%)AGILITY1.7+0.05(+3.03%)AL MAL CAPI0.981-0.109(-10%)الشركة الوطنية الدولية القابضة1.49-0.16(-9.7%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.28-0.003(-1.06%)هيئة كهرباء ومياه دبي ش.م.ع2.91+0.02(+0.69%)السوق السعودي10945.150(0%)AICTEC2.08+0.14(+7.22%)RAWASI3.57+0.24(+7.21%)MULKIA29.72-3.28(-9.94%)صادرات2.69-0.29(-9.73%)أمريكانا1.68+0.02(+1.2%)بورصة مصر43058.34-625.88(-1.43%)DELTA BUILD49+4(+8.89%)ALX SPIN&WE12.7+0.7(+5.83%)MOD SHOROUK104.52-23.48(-18.34%)NTL BANK KU25.6-3.4(-11.72%)PREMIUM HEA0.087-0.003(-3.33%)ARAB DEVELO0.197-0.005(-2.48%)سوق الكويت8811.87-6.91(-0.08%)FIRST TAKAFUL215+38(+21.47%)METAL &RECYCLING136+8(+6.25%) الكوت1095-49(-4.28%)ميزان القابضة1196-52(-4.17%)الشركة التجارية العقارية ش.م.ك218-1(-0.46%)مجموعة جي أف اتش المالية ش م ب1780(0%)بورصة قطر11210.66-18.56(-0.17%)السينما 2.4+0.205(+9.34%)قطر2.149+0.04(+1.9%)Al MAHHAR H2.239-0.085(-3.66%)QLM LIFE2.46-0.077(-3.04%)الخليج الدولية2.722+0.007(+0.26%)BALADNA COM1.282-0.018(-1.38%)سوق مسقط6223.773+45.665(+0.74%)جلفار للهندسة0.081+0.017(+26.56%)DHOFAR CATTLE CO0.11+0.01(+10%)منتجات الالمنيوم0.11-0.01(-8.33%)الوطنية للغاز0.092-0.006(-6.12%)ASYAD SHIPPING0.195+0.008(+4.28%)بنك صحار0.1620(0%)بورصة البحرين2045.375+0.238(+0.01%)ZAIN BAHRAIN0.124+0.001(+0.81%)GULF HOTEL GROUP0.393+0.003(+0.77%)عقارات السيف0.114-0.001(-0.87%)البحرين للأسواق الحرة0.444-0.001(-0.22%)بيت التمويل الخليجي0.582+0.001(+0.17%)مصرف السلام0.222+0.001(+0.45%)بورصة تونس13441.43+109.57(+0.82%)أخبارأوبك تبقي على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026إس.كيه هاينكس تستثمر 13 مليار دولار في مصنع لرقائق الـ AIالفضة تصبح ثاني أكبر أعلى الأصول قيمة بعد الذهبتوتال إنرجيز تؤسس مشروعا تجاريا مع بابكو إنرجيز البحرينيةترامب يرفض انتقادات ديمون بشأن التحقيق مع جيروم باول
سلعخام برنت65.39-0.08(-0.12%)خام مربان65.92+0.53(+0.81%)النفط الأميركي الخفيف61.11-0.04(-0.07%)الفضة91.3257-1.424(-1.54%)الذهب4611.25-9.23(-0.2%)البلاديوم1787.5-39.3981(-2.16%)البلاتين2357.6-26.5653(-1.11%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري47.25+0.2(+0.43%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6721-0.0008(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.75020(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30580(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.642-0.008(-0.22%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.00011(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3769+0.00003(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية43.1466-0.0096(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.1966-0.0162(-0.18%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي5.42060(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8586-0.0001(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7438-0.000111(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.29-0.1(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.973-0.0045(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7992-0.0006(-0.08%)بيتكوين97172.16-335.23(-0.34%)إيثريوم3361.37-6.79(-0.2%)أسواقسوق أبوظبي10037.37-52.39(-0.52%)E7 GROUP1.52+0.19(+14.29%)AGILITY GLO1.28+0.04(+3.23%)شركة الصير للمعدات والتوريدات البحرية 2.5-0.2(-7.41%) شركة حياة للتأمين 1.27-0.07(-5.22%)أدنوك للغاز3.47+0.07(+2.06%)MODON HOLDI3.450(0%)سوق دبي المالي6262.4-56.9(-0.9%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.355+0.038(+11.99%)AGILITY1.7+0.05(+3.03%)AL MAL CAPI0.981-0.109(-10%)الشركة الوطنية الدولية القابضة1.49-0.16(-9.7%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.28-0.003(-1.06%)هيئة كهرباء ومياه دبي ش.م.ع2.91+0.02(+0.69%)السوق السعودي10945.150(0%)AICTEC2.08+0.14(+7.22%)RAWASI3.57+0.24(+7.21%)MULKIA29.72-3.28(-9.94%)صادرات2.69-0.29(-9.73%)أمريكانا1.68+0.02(+1.2%)بورصة مصر43058.34-625.88(-1.43%)DELTA BUILD49+4(+8.89%)ALX SPIN&WE12.7+0.7(+5.83%)MOD SHOROUK104.52-23.48(-18.34%)NTL BANK KU25.6-3.4(-11.72%)PREMIUM HEA0.087-0.003(-3.33%)ARAB DEVELO0.197-0.005(-2.48%)سوق الكويت8811.87-6.91(-0.08%)FIRST TAKAFUL215+38(+21.47%)METAL &RECYCLING136+8(+6.25%) الكوت1095-49(-4.28%)ميزان القابضة1196-52(-4.17%)الشركة التجارية العقارية ش.م.ك218-1(-0.46%)مجموعة جي أف اتش المالية ش م ب1780(0%)بورصة قطر11210.66-18.56(-0.17%)السينما 2.4+0.205(+9.34%)قطر2.149+0.04(+1.9%)Al MAHHAR H2.239-0.085(-3.66%)QLM LIFE2.46-0.077(-3.04%)الخليج الدولية2.722+0.007(+0.26%)BALADNA COM1.282-0.018(-1.38%)سوق مسقط6223.773+45.665(+0.74%)جلفار للهندسة0.081+0.017(+26.56%)DHOFAR CATTLE CO0.11+0.01(+10%)منتجات الالمنيوم0.11-0.01(-8.33%)الوطنية للغاز0.092-0.006(-6.12%)ASYAD SHIPPING0.195+0.008(+4.28%)بنك صحار0.1620(0%)بورصة البحرين2045.375+0.238(+0.01%)ZAIN BAHRAIN0.124+0.001(+0.81%)GULF HOTEL GROUP0.393+0.003(+0.77%)عقارات السيف0.114-0.001(-0.87%)البحرين للأسواق الحرة0.444-0.001(-0.22%)بيت التمويل الخليجي0.582+0.001(+0.17%)مصرف السلام0.222+0.001(+0.45%)بورصة تونس13441.43+109.57(+0.82%)أخبارأوبك تبقي على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026إس.كيه هاينكس تستثمر 13 مليار دولار في مصنع لرقائق الـ AIالفضة تصبح ثاني أكبر أعلى الأصول قيمة بعد الذهبتوتال إنرجيز تؤسس مشروعا تجاريا مع بابكو إنرجيز البحرينيةترامب يرفض انتقادات ديمون بشأن التحقيق مع جيروم باول
خاص

مصر وإسرائيل.. معاهدة سلام على المحك بين الاتهامات والمخططات

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
مصر : قواتنا في سيناء تؤمن حدودنا ضد كافة المخاطر

بعد أكثر من أربعة عقود على توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، تعود العلاقات بين الجانبين إلى واجهة المشهد الإقليمي وسط أجواء من الشكوك والاتهامات المتبادلة.

ففي وقت تنشغل فيه المنطقة بصراعاتها المشتعلة، فتحت تل أبيب جبهة جديدة مع القاهرة، متهمةً إياها بزيادة قواتها في سيناء والسماح بتهريب السلاح إلى غزة، فيما تؤكد القاهرة أن إسرائيل تختلق أزمة سياسية تهدد استقرار المنطقة وتسعى من ورائها إلى تحقيق أهداف أوسع، أبرزها تمرير مخطط التهجير الفلسطيني.

ومع تصاعد هذه الأزمة، تطرح تساؤلات جوهرية: هل ما يجري يهدد فعلياً معاهدة السلام التاريخية الموقعة منذ 1979؟ وهل نحن أمام تحول نوعي في مسار العلاقة بين الجانبين أم مجرد أزمة عابرة يتم احتواؤها دبلوماسياً كما حدث في مناسبات سابقة؟.

مصر وإسرائيل.. أزمة تتفاقم

الخلاف الأمني والعسكري.. جدل حول سيناء

تشير الاتهامات الإسرائيلية إلى أن القاهرة زادت من قواتها في شمال سيناء بشكل يتجاوز ما نصت عليه الملحق الأمني لاتفاقية كامب ديفيد.

ترى تل أبيب في هذا الانتشار تهديداً لتوازن الترتيبات الأمنية، بينما ترد مصر بأن وجود قواتها مشروع وضروري لمكافحة الإرهاب وحماية الحدود.

فمنذ سنوات، تواجه سيناء نشاطا متزايدا للجماعات المسلحة والتهريب عبر الأنفاق والحدود. وتعتبر القاهرة أن تعزيز وجود الجيش هو خيار استراتيجي لحماية الأمن القومي المصري وليس موجهاً ضد إسرائيل. بل تؤكد أن جميع التحركات العسكرية تتم بالتنسيق المسبق مع الجانب الإسرائيلي في إطار الحفاظ على الأمن المشترك.

ومع ذلك، تواصل تل أبيب التشكيك في دوافع هذا الانتشار، معتبرة أن بعض التحركات تتجاوز المتفق عليه، بما في ذلك بناء بنية تحتية عسكرية ومطارات جديدة، وهو ما يثير القلق داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية.

ملف تهريب السلاح.. ذريعة أم واقع؟

الاتهام الأكثر حساسية يتمثل في اتهام إسرائيل لمصر بالسماح بتهريب الأسلحة والمعدات إلى قطاع غزة عبر الحدود. بالنسبة لتل أبيب، يشكل هذا الملف ذريعة للضغط السياسي على القاهرة وإظهارها بمظهر المتساهل مع الفصائل الفلسطينية.

القاهرة من جانبها تنفي بشكل قاطع هذه المزاعم، وتعتبرها جزءاً من حملة إعلامية وسياسية إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تبرير تحركات أوسع، أبرزها السيطرة على محور صلاح الدين الحدودي وإيجاد مبرر دولي للتدخل في شؤون مصر الأمنية.

مصر تدفع بآلاف الجنود إلى سيناء وتعزز قواتها العسكرية

البعد الدبلوماسي والسياسي.. بين الضغط والابتزاز

لم تقتصر الأزمة على المستوى الأمني فقط، بل امتدت إلى الساحة الدبلوماسية. فقد طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب التدخل للضغط على القاهرة لخفض قواتها في سيناء.

في المقابل، بعثت مصر برسائل واضحة تؤكد تمسكها باتفاقية السلام، لكنها في الوقت ذاته ترفض ما تصفه بـ"الابتزاز السياسي". القاهرة ترى أن ما تفعله إسرائيل هو صناعة خلاف جديد من أجل صرف الأنظار عن مأزقها في غزة وفتح جبهة جانبية لتقوية موقفها داخلياً وخارجياً.

اللافت أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعكس بدورها هذه التوترات. فحتى اللحظة، لم تعتمد القاهرة السفير الإسرائيلي الجديد، فيما لا يوجد سفير مصري في تل أبيب. هذه الفجوة الدبلوماسية تعد مؤشراً على فتور العلاقة وتراجع قنوات الاتصال المباشر بين الطرفين.

الوضع الإنساني.. مخاوف التهجير

تتجاوز الأزمة الراهنة الحسابات الأمنية والعسكرية لتلامس ملفاً أكثر خطورة: التهجير الفلسطيني. فإسرائيل تسعى، بحسب محللين، إلى دفع سكان شمال غزة نحو الحدود المصرية كجزء من مشروع أوسع أطلق عليه البعض "إسرائيل الكبرى".

مصر تخشى أن يؤدي ذلك إلى تدفق أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى أراضيها، بما يشكل تهديداً إنسانياً وأمنياً معقداً.

القاهرة تدرك أن أي تغيير ديمغرافي بهذا الحجم سيضعها أمام معادلة صعبة: إما الانخراط المباشر في إدارة الأزمة الإنسانية أو مواجهة انفجار محتمل على حدودها الشرقية.

البعد الإقليمي.. مشروع أوسع من مجرد خلاف ثنائي

الأزمة بين القاهرة وتل أبيب لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الإقليمي الأشمل. تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" والتحركات الدبلوماسية الإسرائيلية لرفض قيام دولة فلسطينية تكشف أن التصعيد ليس مجرد نزاع حدودي. بل هو جزء من مشروع استراتيجي يهدف إلى إعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة.

مصر ترى في هذا المشروع تهديدا مباشرا لاستقرارها ودورها التاريخي في القضية الفلسطينية. فالحديث عن رفض حل الدولتين وإصرار الكنيست على منع قيام دولة فلسطينية يضع القاهرة أمام استحقاق الدفاع عن ثوابتها السياسية والإستراتيجية.

تصاعد التوتر الإقليمي وتداعيات حرب غزة

من القاهرة، قدّم أستاذ العلوم السياسية حامد فارس في حديثه إلى "الظهيرة" على سكاي نيوز عربية تحليلاً مفصلاً. فارس اعتبر أن كل ما تقوم به إسرائيل يندرج ضمن "خطة ممنهجة" لضرب السلام في مقتل وإعادة الأوضاع إلى ما قبل كامب ديفيد.

بحسبه، حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل لا تبحث عن تفاهمات بقدر ما تسعى إلى فتح جبهة جديدة تمكنها من تنفيذ مخطط التهجير.

ويضيف أن ما نشهده ميدانياً من دفع سكان غزة باتجاه الحدود المصرية يؤكد أن المرحلة الأولى من هذا المخطط قيد التنفيذ.

فارس يرى أن نتنياهو ينتظر "الضوء الأخضر" الأميركي خلال زيارته المقبلة لواشنطن، في محاولة للحصول على تأكيد بأن تهجير الفلسطينيين لن يواجه معارضة أميركية جدية. هنا يتقاطع الأمن بالسياسة، حيث يصبح التهجير مشروعاً مدعوماً دولياً إن لم تتم مقاومته.

الأكاديمي المصري شدد كذلك على أن الإعلام الإسرائيلي يلعب دوراً محورياً في تضخيم مزاعم "بنية تحتية هجومية" في سيناء، وكأن القاهرة تستعد لمهاجمة إسرائيل، بينما الحقيقة – وفق تعبيره – أن مصر تتحرك فقط حين تواجه تهديداً مباشراً لسيادتها.

ويشير فارس إلى أن الموقف المصري رسمي وشعبي متماسك: القيادة السياسية، البرلمان، وحتى الرأي العام يرفضون أي محاولة لإقحام مصر في معادلة عسكرية خطيرة.

كما لفت فارس إلى أن غياب السفراء بين البلدين دليل عملي على برودة العلاقات، فمصر لم تعتمد بعد السفير الإسرائيلي لديها رغم اعتماد 23 سفيراً في القاهرة، كما أن تل أبيب تفتقد السفير المصري منذ سنوات. هذا الوضع يعكس – بحسبه – ضيق قنوات الاتصال وانعدام الأفق أمام تفاهمات حقيقية.

نتنياهو طلب من ترامب الضغط على مصر لوقف حشدها العسكري بسيناء

أما أخطر ما خلص إليه فارس فهو أن إسرائيل "لا تريد استمرار السلام مع القاهرة"، بل تتحرك بخطة واضحة لتهجير الفلسطينيين، وهو ما يشكل تهديداً مزدوجاً: لمستقبل الدولة الفلسطينية، ولأمن مصر القومي.

من الجانب الإسرائيلي، قدم كبير الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي يوحنان تسوريف رؤية مختلفة خلال مداخلته من تل أبيب، فقد اعتبر أن مصر "تضخّم الأزمة أكثر من اللازم"، مشيراً إلى أن القلق المصري من دخول اللاجئين الفلسطينيين مفهوم لكنه لا يستند إلى وقائع مؤكدة.

تسوريف أوضح أن معظم التحركات العسكرية المصرية في سيناء تتم بالتنسيق مع إسرائيل، ولا توجد مشكلة جوهرية في هذا الصدد. لكنه أقر بوجود تحفظات إسرائيلية بشأن بعض المشاريع بعيدة عن الحدود، مثل بناء مطارات أو منشآت جديدة، معتبراً أنها قيد النقاش وليست خرقاً مباشراً للاتفاقيات.

وشدد على أن العلاقات الأمنية بين القاهرة وتل أبيب لا تزال قائمة، وأن التنسيق لم ينقطع. بالنسبة له، هذه الخلافات ينبغي أن تُدار كما كانت تُدار دائماً: عبر التفاهمات الثنائية بعيداً عن التصعيد الإعلامي أو الدعاية السياسية.

كما ربط تسوريف الأزمة الداخلية الإسرائيلية بالتصعيد الخارجي، موضحاً أن الحكومة الحالية تواجه ضغوطاً هائلة بسبب استمرار الحرب في غزة وعدم حسم ملف المخطوفين، فضلاً عن تصاعد الضغط الدولي. واعتبر أن هذه الحكومة – رغم الانتقادات – منتخبة وشرعية، ولا يمكن تجاوزها إلا عبر الانتخابات.

نتنياهو طلب من ترامب الضغط على مصر لوقف حشدها العسكري بسيناء

بين الرؤيتين.. فجوة تتسع

يكشف تحليل الموقفين المصري والإسرائيلي عن فجوة عميقة في فهم كل طرف لأهداف الآخر.

القاهرة ترى أن إسرائيل تمارس مخططاً ممنهجاً لنسف السلام وجرّ مصر إلى مواجهة جديدة، بينما تل أبيب تقلل من حجم الأزمة وتعتبرها خلافات طبيعية ضمن علاقة معقدة أصلاً.

لكن ما يزيد الوضع خطورة هو السياق الإقليمي المتفجر، حيث تترابط ملفات غزة والضفة الغربية وسيناء في معادلة واحدة.

وفي ظل إصرار نتنياهو على رفض قيام دولة فلسطينية، تتعزز المخاوف من أن تكون الأزمة الحالية مقدمة لتصعيد أكبر يضع معاهدة السلام أمام اختبار غير مسبوق.

معاهدة السلام على المحك

تبدو الأزمة الراهنة بين مصر وإسرائيل أكثر من مجرد خلاف حدودي أو أمني. إنها مواجهة سياسية واستراتيجية تمس جوهر معاهدة السلام التي صمدت منذ 1979 رغم الحروب والأزمات.

اليوم، يجد الطرفان نفسيهما أمام لحظة فارقة: إسرائيل تسعى لإعادة رسم المشهد بما يخدم مشروعها التوسعي، فيما تتمسك مصر بخطوطها الحمراء الرافضة لأي مساس بسيادتها أو تفريط في القضية الفلسطينية.

وبين تحذيرات القاهرة من مخطط التهجير وتطمينات تل أبيب بأن التنسيق الأمني ما زال قائماً، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تستطيع الدبلوماسية إنقاذ معاهدة السلام من الانهيار، أم أن المنطقة مقبلة على فصل جديد من المواجهة؟

اقرأ أيضاً

اقتصاد مصر - القاهرة
أخبار مصر

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بـ 1.8 مليار دولار

اقتصاد مصر - القاهرة
البنوك

37.5 مليار دولار.. تحويلات المصريين بالخارج في 11 شهرا

مصر وسوريا
اقتصاد

مصر توقع مذكرتي تفاهم مع سوريا في مجال الطاقة

القاهرة - اقتصاد مصر
اقتصاد

مصر.. النشاط الخاص غير النفطي يواصل النمو في ديسمبر