#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت92.690(0%)خام مربان103.240(0%)النفط الأميركي الخفيف90.90(0%)الفضة84.333+2.1649(+2.63%)الذهب5170.49+0.57(+0.01%)البلاديوم1621.75-3.3658(-0.21%)البلاتين2135.3-0.05(0%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري50.1+0.01(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6729+0.0007(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7530(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30620(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6465-0.0003(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3849+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3771-0.00005(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.05-0.0146(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2925-0.005(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.35810(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8607-0.0006(-0.07%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7455-0.002957(-0.4%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني157.74+0.17(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.8965+0.0053(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7757-0.0049(-0.63%)بيتكوين66920.56-520.22(-0.77%)إيثريوم1943.29-27.23(-1.38%)أسواقسوق أبوظبي9903.36-141.49(-1.41%)شركةام القوين للاستثمارات العامه1.49+0.18(+13.74%)سوداتل0.575+0.048(+9.11%) شركة اسمنت الخليج0.931-0.049(-5%) دار التأمين ش م ع2.48-0.13(-4.98%)بريسايت ايه اي هولدينغ بي ال سي3.11-0.16(-4.89%)أدنوك للغاز3.28-0.06(-1.8%)سوق دبي المالي5917.22-197.49(-3.23%)AGILITY1.65+0.21(+14.58%)مصرف السلام السودان0.58+0.035(+6.42%)هيئة كهرباء ومياه دبي ش.م.ع2.85-0.15(-5%)بنك دبي التجاري ش.م.ع9.34-0.49(-4.98%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.228-0.011(-4.6%)ALEC HOLDIN1.42-0.04(-2.74%)السوق السعودي10776.320(0%)MULTI BUSINESS9.9+0.9(+10%)ALASHGHAL ALMOYS21.06+1.91(+9.97%)ALMODAWAT3.25-0.4(-10.96%)AMWAJ INTERNATIO20.71-2.28(-9.92%)أمريكانا2.010(0%)أرامكو السعودية25.88-0.22(-0.84%)بورصة مصر47516.440(0%)UNITED HOUS10.06+1.07(+11.9%)TAWASOA4.02+0.36(+9.84%)جي إم سي1.64-0.08(-4.65%)CAIRO POULT30.15-1.35(-4.29%)ARAB DEVELO0.215+0.003(+1.42%)القلعة القابضة 3.58+0.2(+5.92%)سوق الكويت8549.770(0%)إنجازات148+20(+15.63%)WARBA CAP699+76(+12.2%)ALMANAR FIN102-8(-7.27%)مجموعة الامتياز الاستثمارية43.9-2.8(-6%)مجموعة جي أف اتش المالية ش م ب174+4(+2.35%)بنك وربة295+10(+3.51%)بورصة قطر10699.280(0%)المصرف23.52+0.83(+3.66%)بنك قطر الوطني18.6+0.58(+3.22%)قطر لصناعة الألومنيوم1.471-0.11(-6.96%)Al Rayan ET2.254-0.145(-6.04%)مسيعيد للبتروكيماويات1.018+0.008(+0.79%)سوق مسقط7378.480(0%)MUSANDAM POWER0.355+0.02(+5.97%)مسقط للتأمين0.72+0.04(+5.88%)صناعة مواد البناء0.068-0.007(-9.33%)عمان كلورين0.2-0.02(-9.09%)OQ BASE IND0.24+0.011(+4.8%)بنك صحار0.218+0.003(+1.4%)بورصة البحرين1983.4760(0%)APM TERM BSC1.105+0.005(+0.45%)ألمنيوم البحرين0.996-0.059(-5.59%)بتلكو0.48-0.001(-0.21%)مصرف السلام0.2270(0%)بورصة تونس14951.24-34.98(-0.23%)أخبارمجموعة "أدنوك" تجري تحديثا بشأن عملياتهامورغان ستانلي يعتزم تسريح 3% من موظفيه"البترول الكويتية" تعلن خفضا احترازيا لإنتاج النفط وتكريرهغولدمان ساكس: النفط قد يتجاوز 100 دولار الأسبوع المقبلاتفاقية شراكة بين الإمارات واليابان.. ما الذي تعنيه للبلدين؟
سلعخام برنت92.690(0%)خام مربان103.240(0%)النفط الأميركي الخفيف90.90(0%)الفضة84.333+2.1649(+2.63%)الذهب5170.49+0.57(+0.01%)البلاديوم1621.75-3.3658(-0.21%)البلاتين2135.3-0.05(0%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري50.1+0.01(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6729+0.0007(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7530(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30620(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6465-0.0003(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3849+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3771-0.00005(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.05-0.0146(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2925-0.005(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.35810(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8607-0.0006(-0.07%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7455-0.002957(-0.4%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني157.74+0.17(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.8965+0.0053(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7757-0.0049(-0.63%)بيتكوين66920.56-520.22(-0.77%)إيثريوم1943.29-27.23(-1.38%)أسواقسوق أبوظبي9903.36-141.49(-1.41%)شركةام القوين للاستثمارات العامه1.49+0.18(+13.74%)سوداتل0.575+0.048(+9.11%) شركة اسمنت الخليج0.931-0.049(-5%) دار التأمين ش م ع2.48-0.13(-4.98%)بريسايت ايه اي هولدينغ بي ال سي3.11-0.16(-4.89%)أدنوك للغاز3.28-0.06(-1.8%)سوق دبي المالي5917.22-197.49(-3.23%)AGILITY1.65+0.21(+14.58%)مصرف السلام السودان0.58+0.035(+6.42%)هيئة كهرباء ومياه دبي ش.م.ع2.85-0.15(-5%)بنك دبي التجاري ش.م.ع9.34-0.49(-4.98%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.228-0.011(-4.6%)ALEC HOLDIN1.42-0.04(-2.74%)السوق السعودي10776.320(0%)MULTI BUSINESS9.9+0.9(+10%)ALASHGHAL ALMOYS21.06+1.91(+9.97%)ALMODAWAT3.25-0.4(-10.96%)AMWAJ INTERNATIO20.71-2.28(-9.92%)أمريكانا2.010(0%)أرامكو السعودية25.88-0.22(-0.84%)بورصة مصر47516.440(0%)UNITED HOUS10.06+1.07(+11.9%)TAWASOA4.02+0.36(+9.84%)جي إم سي1.64-0.08(-4.65%)CAIRO POULT30.15-1.35(-4.29%)ARAB DEVELO0.215+0.003(+1.42%)القلعة القابضة 3.58+0.2(+5.92%)سوق الكويت8549.770(0%)إنجازات148+20(+15.63%)WARBA CAP699+76(+12.2%)ALMANAR FIN102-8(-7.27%)مجموعة الامتياز الاستثمارية43.9-2.8(-6%)مجموعة جي أف اتش المالية ش م ب174+4(+2.35%)بنك وربة295+10(+3.51%)بورصة قطر10699.280(0%)المصرف23.52+0.83(+3.66%)بنك قطر الوطني18.6+0.58(+3.22%)قطر لصناعة الألومنيوم1.471-0.11(-6.96%)Al Rayan ET2.254-0.145(-6.04%)مسيعيد للبتروكيماويات1.018+0.008(+0.79%)سوق مسقط7378.480(0%)MUSANDAM POWER0.355+0.02(+5.97%)مسقط للتأمين0.72+0.04(+5.88%)صناعة مواد البناء0.068-0.007(-9.33%)عمان كلورين0.2-0.02(-9.09%)OQ BASE IND0.24+0.011(+4.8%)بنك صحار0.218+0.003(+1.4%)بورصة البحرين1983.4760(0%)APM TERM BSC1.105+0.005(+0.45%)ألمنيوم البحرين0.996-0.059(-5.59%)بتلكو0.48-0.001(-0.21%)مصرف السلام0.2270(0%)بورصة تونس14951.24-34.98(-0.23%)أخبارمجموعة "أدنوك" تجري تحديثا بشأن عملياتهامورغان ستانلي يعتزم تسريح 3% من موظفيه"البترول الكويتية" تعلن خفضا احترازيا لإنتاج النفط وتكريرهغولدمان ساكس: النفط قد يتجاوز 100 دولار الأسبوع المقبلاتفاقية شراكة بين الإمارات واليابان.. ما الذي تعنيه للبلدين؟
خاص

بعد 8 أشهر..ماذا بقي من المبادرة الفرنسية لحل أزمة لبنان؟

بيروت - سكاي نيوز عربية
انفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي
انفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي

في الرابع من أغسطس 2020، حصل الانفجار الكبير الذي دمر مرفأ بيروت ومعه أجزاء من العاصمة اللبنانية، وذهب ضحيته أكثر من 200 قتيل و6 آلاف جريح، لتشكل تداعياته صدمة كبيرة ليس في لبنان فحسب، بل في العالم كله، كونه أحد أكبر الانفجارات التي حصلت في التاريخ، وذلك من حيث الضخامة والقوة.

مباشرة إثر الحادثة التي لم يعرف بعد إذا ما كانت ناتجة عن الإهمال أو أنها عمل مدبر، بدا أن المجتمع الدولي تحرك في مرحلة أولى على مستوى الأعمال الإغاثية، فتقاطرت الطائرات من كل أنحاء الوطن العربي والعالم، محملة بالمواد الإغاثية من كل صنف، كالمواد الغذائية، والأدوية، والمعدات الطبية، والمستشفيات الميدانية، وفرق الإغاثة الميدانية.

بالإضافة إلى مساعدات مادية عاجلة قدمتها عدة بلدان، لمساعدة أكثر من 300 ألف لبناني تضرروا مباشرة جراء الانفجار.

وفي السادس أغسطس، أي بعد يومين من الانفجار، حطت طائرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيروت، حيث قام بزيارة رئيس الجمهورية وموقع الانفجار، فضلا عن الأحياء السكنية التي تضررت مباشرة. والأهم أن ماكرون التقى سكان تلك الأحياء الذين انفجروا غضبا ضد الطبقة السياسية اللبنانية، التي اعتبروا أنها مسؤولة عما حل بهم من ويلات.

ماكرون يتفقد مكان الانفجار في مرفأ بيروت

وقد حفلت جولة الرئيس الفرنسي في أحياء منكوبة من بيروت، بسيل من الاتهامات القاسية التي وجهها المواطنون شطر الطبقة السياسية والمسؤولين في الحكم، ولاقاهم ماكرون في غضبهم مطلقا تصريحات ومواقف قاسية بسلبيتها تجاه الطبقة السياسية، مما أدى في تلك اللحظة إلى حصول التفاف كبير حول رئيس فرنسا.

ووصل الأمر إلى أن الكثيرين في لبنان رأوا في ماكرون "مخلّصا" لهم مما اعتبروه "آفة" الطبقة السياسية اللبنانية، وذلك على خلفية الأزمة الاقتصادية والمالية والسياسية التي انفجرت في السنة التي سبقت، وتحديدا في السابع عشر من أكتوبر 2019، ومعها انهار البنيان المالي للدولة اللبنانية، ومعه العملة الوطنية.

ماكرون يهدد: سنعاقب الفاسدين في لبنان

فقد احتجزت المصارف ودائع المواطنين اللبنانيين والعرب والأجانب، ودخلت البلاد في أزمة سياسية ووطنية كبيرة، مع استقالة حكومة سعد الحريري، بعد أيام من اندلاع ما سمي بـ"ثورة 17 تشرين".

تبع ذلك عدة أشهر من الفراغ الحكومي، إلى أن جرى تكليف أستاذ جامعي يدعى حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة، التي اتخذت في ربيع 2020، قرارا بالامتناع عن دفع ديون الدولة للخارج، مما أدى إلى مزيد من الانهيار المالي والاقتصادي.

واستقرت البلاد في دوامة من الأزمات المتلاحقة، إلى حين حصول انفجار المرفأ، الذي أطاح بها مفتتحا مرحلة جديدة من الأزمة اللبنانية شديدة التعقيد.

غادر الرئيس الفرنسي بيروت واعدا بالعودة إليها في الأول من يوليو، للمشاركة في الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الكيان اللبناني، ولطرح مبادرة سياسية لإنقاذ لبنان من أزمته، على أن يتزامن ذلك مع تكليف شخصية مستقلة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، والتي كان يفترض حسب "النصائح" الفرنسية، أن تتألف من شخصيات تكنوقراطية مستقلة وتتمتع بالكفاءة، والأهم من ذلك كله أن تكون نزيهة.

في بيروت، جمع ماكرون القادة السياسيين الرئيسيين في البلاد، باعتبارهم يمثلون الكتل الرئيسية في البرلمان، وطرح عليهم مبادرة اقتصادية مالية إصلاحية لإنقاذ لبنان من الأزمة.

وتكونت المبادرة من 40 بندا وزعت عليهم، مشترطا أن تتشكل حكومة جديدة بالمواصفات التي كان قد نصح بها، على أن تسمى "حكومة مهمة" مؤقتة، لا تتعاطى في القضايا السياسية وتتجنب المسائل الخلافية التي تقسم اللبنانيين، ولا تهدد القوى السياسية التي كان المطلوب منها أن تتنحى جانبا عن السلطة التنفيذية.

كما كان من المهم أن تباشر "حكومة المهمة" فورا بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، للإنقاذ المالي للدولة، وأن تتفاوض أيضا مع دائني لبنان الخارجيين، والأهم أن تباشر بإقرار إصلاحات جذرية في مؤسسات الدولة وسلطاتها لإعادة كسب ثقة الشعب والمجتمع الدولي.

وقد وافق قادة القوى السياسية على الخطة الفرنسية، فولدت المبادرة الفرنسية رسميا في الثاني من سبتمبر 2020.

وكان من المقرر، حسب الخطة، أن تتشكل حكومة في غضون 3 أسابيع، وبالفعل في 31 من الشهر نفسه، جرى تكليف السفير اللبناني في برلين مصطفى أديب بتشكيل الحكومة، ضمن المواصفات التي طرحها الفرنسيون ووافق عليها القادة اللبنانيون.

وبعد أخذ ورد ومناورات سياسية أعادت إلى الأذهان الأساليب السابقة لتشكيل الحكومات، اعتذر السفير أديب عن تشكيل الحكومة، بعدما واجه ضغوطا متعارضة بين القوى السياسية، التي أطلت برأسها في التركيبة الحكومية، من خلال إصرار ما يسمى "الثنائي الشيعي" المؤلف من حزب الله وحركة أمل، برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، على الاحتفاظ الدائم بوزارة المال،  وتعيين وزير يمتثل لقرارهما فيها، نظرا لأنها تمثل في تراتبية القرار التنفيذي اللبناني التوقيع الرابع في الجمهورية، مما يمنح "الثنائي الشيعي" حق "الفيتو" على مجمل القرار التنفيذي الحكومي.

عون ينتقد إصرار حزب الله وحركة أمل على تسمية وزراء

كان أديب يصر على رفض منح أي قوى سياسية حق تعيين أو حق الإشراف على أي وزارة بعينها، لكنه عاد واضطر بفعل المناورات السياسية متعددة الوجوه، للرضوخ وصولا إلى الاعتذار بعد أقل من 26 يوما على تكليفه.

ووجه اعتذار أديب عن تشكيل الحكومة، ضربة كبيرة للمبادرة الفرنسية، لم يظهر مداها في البداية، ثم بدا فيما بعد أنها أطلقت مسلسل تراجعات عن روح المبادرة في "طبعتها الأولى" التي عرضها الرئيس الفرنسي، وحظيت بتأييد شعبي لبناني واسع، فضلا عن قبولها في عواصم القرار المعنية بالملف اللبناني عربيا ودوليا.

في الثاني والعشرين من أكتوبر اللاحق، جرى تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة، على أساس أن الحريري رشح نفسه ليحمل المبادرة الفرنسية، ويشكل "حكومة مهمة" لمدة محددة، تنحصر مهمتها ببندين هما: وقف الانهيار، وإعادة إعمار أحياء بيروت التي تضررت جراء الانفجار.

 بدأت رحلة الحريري لتشكيل الحكومة على قاعدة أن التشكيلة ستكون خالية من حزبيين، ومؤلفة من شخصيات مستقلة تتمتع بالكفاءة والنزاهة. لكن المناورات السياسية المتعارضة في البلاد، أعادت اللعبة شيئا فشيئا إلى مربعها الأول، أي إلى تدخل وتداخل مصالح القوى السياسية التقليدية، التي استغلت "التساهل" الفرنسي في طريقة تشكيل الحكومة.

وبهذا، تواصلت التراجعات والتنازلات، بدءا من تكريس منح "الثنائي الشيعي" بشكل غير معلن حق الفيتو بالنسبة إلى هوية من سيتولى حقيبة المالية، ثم انتقلت التنازلات إلى الحصص المخصصة للطوائف المسيحية، حيث دخل رئيس الجمهورية ميشال عون عنوة على خط تأليف الحكومة، ليحول دون تمكن الرئيس المكلف من اختيار كامل الأسماء المسيحية في الحكومة التي تتشكل طائفيا مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

لبنان.. فشل الاتفاق على تشكيلة الحكومة الجديدة
الحكومة اللبنانية.. آلية التشكيل

واستغل رئيس الجمهورية الحاجة إلى توقيعه الدستوري لولادة أي حكومة، ليرفع من سقف مطالبه. وأصبحت هناك مواجهة مع الرئيس المكلف الحريري، الذي قدم له تشكيلة حكومية كاملة في التاسع من ديسمبر 2020، لكنه (عون) رفضها زاعما أنها "لا تراعي التوازنات والميثاقية الطائفية، ولا تأخذ في الاعتبار دور رئيس الجمهورية في عملية التشكيل، ولا حصته التي يصر عليها".

كل ذلك فيما كانت الأزمة المالية تتفاقم، ومعها يأس اللبنانيين بفعل تعمق الأزمة المعيشية وانسداد الآفاق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ودخل لبنان دوامة الصراع على تشكيل الحكومة، في وقت ما عاد أحد يتحدث عن المطلوب إصلاحيا لإنقاذ لبنان. وقد أخذ العديد من المراقبين المستقلين على الدور الفرنسي قبوله المتواصل بالتراجع عن الشروط التي تضمنتها خطة الطريقة الأساسية.

واعتبروا أن إدارة الملف فرنسيا، أدت إلى اختصار الأزمة باجتماع بين الحريري ونسيب رئيس الجمهورية، رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، وتمحورت خلال أكثر من 4 أشهر متتالية جهود القيادة الفرنسية على محاولة إصلاح العلاقة بين الحريري وباسيل، في وقت جرى تجاوز الأطر الأخرى للمبادرة، التي كان يفترض أن تبعد لبنان أيضا عن لعبة المحاور الخارجية.

هكذا بقي الدعم العربي، وفق ما صرح به وزير الخارجية المصري سامح شكري قبل أيام، مشروطا بالعودة إلى "الطبعة الأولى" للمبادرة، التي يفترض أن تراعي الدستور المنبثق عن "اتفاق الطائف " لعام 1990، وأن تتشكل حكومة ضمن المواصفات التي طرحها الفرنسيون في الأصل، أي بعيدا عن الأحزاب السياسية، وأن تحظى من خلال تشكيلها وتركيبتها بثقة المجتمعين الدولي والعربي.

تلويح عربي ودولي بالكشف عن الطرف المعرقل لتشكيل حكومة لبنان
شكري: مصر تدعم جهود الحريري لتشكيل الحكومة

وفي زيارته قبل أيام لبيروت، استثنى شكري كلا من حزب الله وجبران باسيل من لقاءاته، في إشارة منه نيابة عن العرب إلى الأطراف المعرقلة لتشكيل الحكومة، موجها رسالة ضمنية إلى باريس مفادها بأن المبادرة التي تتآكل يوما بعد يوم، تحتاج إلى أن تعود إلى الأصل، لا أن تتشتت جراء التراجعات التي قبل بها الفرنسيون حد الغرق في الوحول اللبنانية، بفعل تجاهل أصل العرقلة.

وبعد 7 أشهر على إطلاقها، ماذا بقي من المبادرة الفرنسية؟.. الجواب هو "ليس الكثير"، بعدما سقطت بنهاية الأسبوع الماضي آخر المحاولات الفرنسية لجمع الحريري وباسيل في باريس، وذلك من خارج أطر التشكيل المعتاد للحكومات.

وبعدها بأيام، جاءت زيارة وزير الخارجية المصري نيابة عن المحور العربي، لتعمل على ضبط عملية الإنقاذ على الساعة العربية – الدولية، لا على ساعة اللعبة السياسية الداخلية في لبنان، ولا على إيقاع التراجعات الفرنسية المتتالية. وبالتأكيد ليس على ساعة "حزب الله" الجالس في المقعد الخلفي لعربة العرقلة الحكومية.

وبهذا فإن خلاصة الأمر.. أن المسلسل اللبناني لما ينتهي بعد.

اقرأ أيضاً

صندوق النقد الدولي
البنوك

صندوق النقد يحذر: لا تعافٍ للاقتصاد اللبناني دون إصلاحات

بساط: نعمل على إعادة أموال المودعين ومساءلة المسؤولين
خاص

عامر بساط من دافوس: طريق الإصلاح طويل لكن بدأ

شركة "توتال إنرجيز"
أخبار لبنان

توتال إنرجيز تحصل على ترخيص جديد بالتنقيب في لبنان

حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد
أخبار لبنان

حاكم مصرف لبنان يتحفّظ على قانون استرداد الودائع