"أركابيتا" البحريني يشهر إفلاسه
16:30 - 19 مارس 2012
أعلن بنك أركابيتا البحريني المتخصص في الاستثمار وفقا للشريعة الإسلامية إفلاس فرعه الأميركي وطلب حمايته من الدائنين بموجب الفصل الحادي عشر الذي ينظم عمليات الإفلاس بعد أن عجز عن التوصل لاتفاق لتأجيل سداد ديون بقيمة 1.1 مليار دولار.
ووافق مجلس إدارة أركابيتا حسب وكالة رويترز على هذا المسار باعتباره الطريقة الأكثر فعالية لحماية أعمال البنك وأصوله وتنفيذ إعادة هيكلة شاملة للتوصل إلى الهيكلية الرأسمالية المثلى وتعظيم القيمة التي يحققها الدائنون والمعنيون الآخرون بالبنك.
وقال محمد عبدالعزيز الجميح، رئيس مجلس إدارة أركابيتا: "بعد مراجعة جميع الخيارات المتاحة مع الإدارة ومستشاريها الماليين والقانونيين، وافق مجلس الإدارة على أن تقديم عريضة الحماية بموجب الفصل الحادي عشر ليست خطوة ضرورية فحسب، بل وتعتبر أيضًا المسار الأفضل لحماية مصالح جميع المعنيين بالبنك، وسوف تتيح لبنك أركابيتا إعادة هيكلة ميزانيته العمومية وعملياته بما يضمن لجميع الدائنين والمعنيين الآخرين استرداد أقصى قيمة ممكنة."
ويستحوز بنك أركابيتا، المملوك للقطاع الخاص، على محفظة من الشركات في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، بما فيها شركة الشحن عبر القطارات البريطانية فرايتلاينر، ومجموعة فيرديان الايرلندية، ومتجر الألبسة النسائية الأميركي جيه جيل.
وأجرى المصرف الذي تتوزع ملكيته بين عائلات خليجية، محادثات مع اللجنة التنسيقية للدائنين، بما فيها رويال بنك أوف سكوتلاتد، التي بدروها عينت الأسبوع الماضي مستشارين، يشملون شركة بي دبليو سي وكليفورد شانس، وبنك ستاندرد تشارترد.
وكان البنك قد بدأ قبل بضعة أسابيع محادثات مع المشاركين في تلك التسهيلات لتمديد أجل استحقاقها لثلاث سنوات أخرى، محرزًا تقدمًا نحو التوصل إلى اتفاق رضائي وإجراءات عملية مع مجموعة المصارف التي قدمت دعمًا كبيرًا للبنك طيلة مرحلة الركود الاقتصادي.
غير أن الإجراءات التي اتخذها بعض الدائنين غير المصرفيين منعت أركابيتا من التوصل إلى تلك التسوية الرضائية قبل حلول أجل استحقاق التسهيلات في 28 مارس، وبالتالي أثرت سلبًا على قدرة أركابيتا على الوفاء بواجباته الاستئمانية، محملا الدائنين من غير البنوك (صناديق التحوط) مسؤولية العجز عن التوصل للاتفاق.
وأوضح الرئيس التنفيذي عاطف عبد الملك أن تصرفات دائنين غير مصرفيين منعت أركابيتا من التوصل لتسوية بالتراضي قبل موعد الاستحقاق في 28 مارس مما أضر بقدرتها على القيام بواجبها كوكيل عن المساهمين بشكل مرض، مضيفا بأن البنك سدد خلال الفترة الماضية تسهيلات مصرفية مستحقة بقيمة 1.7 مليار دولار، وقدم 900 مليون دولار أخرى لدعم شركات محفظته.
واعتبر استحقاق ديون أركابيتا أحد الالتزامات التي تمثل أكبر تحد بالمنطقة في 2012 .
وكان محللون قد حذروا من أن الوضع المالي للمؤسسات التي تتخذ من البحرين مقرا لها قد يسوء بسبب ارتفاع كلفة الإقراض بعد أن أدت الاضطرابات الأخيرة إلى زعزعة الثقة فيها.
ويعد هذا المصرف قناة استثمار رئيسية للعائلات المحافظة في السعودية والكويت والإمارات والبحرين، التي تبحث في العادة عن أصول متوافقة مع الشريعة الاسلامية.



