أقوى طلب منذ 2020 على السندات اليابانية لأجل 40 عاماً
10:18 - 29 سبتمبر 2026سجل مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً أقوى طلب منذ عام 2020، في إشارة إلى عودة المستثمرين إلى الديون طويلة الأجل مع ارتفاع العوائد إلى مستويات جذابة.
وبلغ معدل التغطية في المزاد 3.1 مرة، مقارنة مع 2.82 مرة في المزاد السابق ومتوسط 2.67 مرة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.
كما حافظت العقود الآجلة للسندات اليابانية على مكاسبها عقب نتائج المزاد، فيما جرى تداول عائد السندات لأجل 40 عاماً عند 4.23 بالمئة.
رهانات على مزيد من التشديد النقدي
يأتي الإقبال القوي على المزاد في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من أن بنك اليابان قد يتأخر في تشديد السياسة النقدية، بعدما قدم المحافظ كازو أويدا إشارات محدودة بشأن وتيرة رفع الفائدة مستقبلاً عقب الزيادة التي نفذها البنك في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأدى ذلك إلى تنامي توقعات الأسواق بأن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال كازو مومّا، المدير التنفيذي السابق المسؤول عن السياسة النقدية في بنك اليابان، إن البنك قد يقدم على رفع الفائدة للشهر الثاني على التوالي خلال أكتوبر.
ضغوط مالية على السندات طويلة الأجل
وتتعرض السندات اليابانية فائقة الأجل أيضاً لضغوط مرتبطة بالأوضاع المالية العامة.
وبحسب تقارير، تدرس الحكومة اليابانية تحديد هدف جديد للإنفاق الدفاعي متوسط الأجل عند 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع مستويات الإنفاق المعتمدة لدى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) وبعض الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة.
وأثار ذلك تساؤلات بشأن خطط الإنفاق التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي، والكيفية التي ستعتمدها الحكومة لتمويل النفقات الإضافية.
تأثير موجة بيع عالمية للسندات
تأتي التطورات في اليابان بالتزامن مع موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية بقيادة سندات الخزانة الأميركية.
وتحوم العوائد عبر عدد من الاقتصادات المتقدمة قرب أعلى مستوياتها منذ عقود، بينما زادت أسعار النفط المرتفعة من المخاوف التضخمية وعززت توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية.
مؤشر مهم لشركات التأمين
وتحظى السندات اليابانية لأجل 40 عاماً بأهمية خاصة لأنها تعد من الأدوات المفضلة لدى شركات التأمين على الحياة، التي تستخدمها لمواءمة التزاماتها طويلة الأجل.
ولذلك ينظر المستثمرون إلى نتائج المزاد باعتبارها اختباراً مهماً لمعرفة ما إذا كانت العوائد المرتفعة كافية لاستقطاب هذه الفئة من المشترين مجدداً.
الأنظار تتجه إلى مزاد السندات لأجل عامين
يتحول تركيز الأسواق الآن إلى مزاد السندات اليابانية لأجل عامين المقرر الأربعاء، حيث سيبحث المستثمرون عن مؤشرات جديدة بشأن توقعات السياسة النقدية.
ويُعد هذا الأجل من أكثر السندات حساسية لتحركات الفائدة، وقد اقترب عائده من 2 بالمئة مع تسعير الأسواق لاحتمال تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع.





