أميركا تفرض رسوما جديدة بـ 50% على منتجات كندية
08:46 - 21 يوليو 2026
فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، رسوما جمركية بنسبة 50 بالمئة على معظم السلع الكندية، معلنا أن كندا مارست تمييزا غير عادل ضد السيارات الأميركية والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان الأميركية.
وقد تؤدي هذه الخطوة إلى إطلاق موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية، مع مخاطر ارتفاع التضخم وتفاقم التوتر في العلاقات بين البلدين اللذين كانت تربطهما علاقات وثيقة قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية، استعرض القرار قبل إعلانه، إن كندا كانت من بين الدول القليلة، إلى جانب الصين، التي ردت بإجراءات انتقامية على الرسوم الجمركية السابقة التي فرضها ترامب، مؤكدا أنه يجب محاسبتها على ذلك، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وأوضح أن ترامب وقع ثلاثة إعلانات رئاسية لفرض الرسوم بموجب المادة 338 من قانون التجارة لعام 1930. وكان عدد من المشرعين الديمقراطيين قد اقترحوا العام الماضي إلغاء هذه المادة، معتبرين أن ترامب قد يستخدمها لزعزعة استقرار الاقتصاد.
وستستثني الرسوم الجمركية البالغة 50 بالمئة منتجات الطاقة والبوتاس والأسماك والمعادن الحيوية، لكنها ستشمل السلع التي كانت تتمتع سابقا بإعفاء من رسوم الاستيراد بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وكانت هذه الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020، قد انتهت صلاحيتها مؤخرا، مما أطلق جولة جديدة من المفاوضات قد تستمر حتى عام 2036.
وأضاف المسؤول أن ترامب طلب أيضا من مساعديه دراسة فرض رسوم جمركية إضافية على كندا، معتبرا أن حرائق الغابات فيها أثرت سلبا على جودة الهواء في الولايات المتحدة.
وقال البيت الأبيض، في تقرير حقائق، إن الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ في غضون 30 يوما، ما يتيح مجالا للمفاوضات، إذ إن ترامب لم ينفذ دائما جميع الزيادات التي أعلنها سابقا على رسوم الواردات.
ومع ذلك، قد تتطور هذه الرسوم إلى حرب تجارية أوسع مع سعي كندا للدفاع عن اقتصادها.
وقال رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوج فورد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا مضت هذه الرسوم قدما، فيجب على كندا أن ترد برسوم مماثلة، دولارا مقابل دولار".
وقال سكوت لينسيكوم، نائب رئيس قسم الاقتصاد العام في معهد كاتو، وهو مركز أبحاث ذي توجه ليبرالي، إن هذه الرسوم لا تهدد كندا وحدها، بل تشكل أيضا خطرا على شركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين، كما تضيف "قدرا هائلا من عدم اليقين" إلى الاقتصاد العالمي.
وأضاف لينسيكوم: "لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة"، مشيراً إلى أن "اللجوء إلى المادة 338 يمثل الخيار النووي في سياسة ترامب الجمركية".
وتحمل الرسوم الجديدة مخاطر سياسية واقتصادية كبيرة لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر. وكانت رسوم "يوم التحرير" التي فرضها في أبريل من العام الماضي قد تسببت في اضطرابات حادة بالأسواق المالية بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم ودخول الاقتصاد في ركود، ما دفعه إلى التراجع مؤقتا عن تلك الرسوم لإتاحة المجال أمام المفاوضات.





