صندوق النقد: نمو قوي للاقتصاد الأميركي وتحذير من مخاطر الدين
11:51 - 26 فبراير 2026قال صندوق النقد الدولي الأربعاء إن الاقتصاد الأميركي "مرن" ويستعد لتحقيق نمو متسارع وانخفاض في معدل البطالة هذا العام، لكنه حذر من أن الديون الكبيرة للميزانية الفيدرالية تمثل خطرا متزايدا على الاستقرار.
وأفاد تقييم المنظمة التي تضم 191 دولة لأكبر اقتصاد في العالم بأنه إيجابي إلى حد كبير.
ورأى الصندوق أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وهو إجمالي إنتاج السلع والخدمات، سينمو بنسبة 2.4 بالمئة في الربع الأخير من عام 2026 مقارنة بالأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مرتفعا عن نمو 2.2 بالمئة في العام السابق.
ويتوقع صندوق النقد انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة من 4.5 بالمئة في أواخر 2025 إلى 4.1 بالمئة في 2026، وانخفاض التضخم إلى هدف البنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 بالمئة بحلول عام 2027.
وقالت المديرة التنفيذية للصندوق كريستالينا غورغيفيا إن الاحتياطي الفيدرالي، الذي خفض سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات في 2025، يمكنه دفعه نحو 3.4 بالمئة من 3.6 بالمئة حاليا، لكنها شددت على أنه يجب الامتناع عن خفض أكبر إلا في حال حدوث "تدهور جوهري" في سوق العمل الأميركية.
وأضافت غورغيفيا أن الاقتصاد الأميركي استفاد من نمو قوي في الإنتاجية، لكنها أشارت إلى أن الأداء كان سيكون أفضل لولا الرسوم الكبيرة على الواردات الأجنبية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. وحذر تقرير الصندوق من أن سياسات ترامب التجارية الحمائية "قد تشكل عبئا أكبر من المتوقع على النشاط الاقتصادي".
وأعرب الصندوق عن القلق بشأن ديون الحكومة الفيدرالي، التي يتوقع أن ترتفع تدريجيا من أقل من 100 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي العام الماضي إلى نحو 110 بالمئة بحلول عام 2031.
دعوة لتخفيف القيود التجارية مع الشركاء
كما دعا صندوق النقد الدولي أمس الأربعاء الولايات المتحدة إلى العمل مع شركائها التجاريين وإيجاد سبل تتيح تخفيفا متبادلا للقيود التجارية، وذلك في تقريره بشأن أداء الاقتصاد الأميركي.
يتناول التقرير السنة الأولى من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، ويشير إلى أنه يتعين على واشنطن أن تعمل بشكل بنّاء مع الشركاء "لمعالجة المخاوف المتّصلة بممارسات تجارية مجحفة والاتفاق على تخفيف منسّق للقيود التجارية" ذات الأثر السلبي العابر للحدود.
وقال الصندوق "عندما تُتَّخذ تدابير تتعلق بالتجارة والاستثمار (بما في ذلك الرسوم الجمركية وضوابط التصدير) لأسباب على صلة بالأمن القومي، فإن سياسات كهذه ينبغي أن تطبّق على نطاق ضيّق".



