ترامب يوجه بشراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار
10:48 - 09 يناير 2026في خطوة جديدة تهدف إلى كبح ارتفاع تكاليف السكن قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركتي فاني ماي وفريدي ماك إلى شراء سندات مدعومة بالرهن العقاري بقيمة 200 مليار دولار، في أحدث مساعيه لخفض كلفة امتلاك المنازل في الولايات المتحدة.
وأعلن ترامب القرار، يوم الخميس، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إن هذه الخطوة "ستؤدي إلى خفض معدلات الرهن العقاري، وخفض الدفعات الشهرية، وجعل تكلفة امتلاك المنزل أكثر قدرة على التحمل"، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي يواجهها الأميركيون في سوق الإسكان.
وأوضح الرئيس الأميركي أن قراره بعدم بيع فاني ماي وفريدي ماك خلال ولايته الأولى مكّن الشركتين من تكوين سيولة نقدية كبيرة، بلغت بحسب تعبيره "200 مليار دولار نقداً"، مشيراً إلى أن هذا الفائض المالي هو الدافع الرئيسي وراء اتخاذ هذا القرار في الوقت الحالي.
وأضاف ترامب: "إنها واحدة من خطواتي العديدة لاستعادة القدرة على تحمّل التكاليف، وهو أمر دمرته إدارة بايدن بشكل كامل"، في تصعيد سياسي مباشر ضد السياسات الاقتصادية للإدارة السابقة، ولا سيما في ملف الإسكان والتمويل العقاري.
وعلى صعيد الأسواق، تفاعلت السندات المدعومة بالرهن العقاري إيجاباً مع الإعلان، مسجلة مكاسب مقارنة بسندات الخزانة الأميركية، فيما ارتفعت أسهم شركات مرتبطة بسوق الرهن العقاري، من بينها Rocket وLoanDepot، وسط توقعات بأن تسهم الخطوة في تحسين ظروف التمويل وخفض الضغوط على المقترضين، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.
وتُعد فاني ماي وفريدي ماك من الكيانات المدعومة من الحكومة الأميركية، وقد تدخلت الولايات المتحدة لإنقاذهما خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، في واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ في تاريخ القطاع المالي.
وتشير بيانات حديثة إلى أن عملاقي تمويل الإسكان كانا قد بدآ بالفعل في زيادة حيازاتهما من سندات الرهن العقاري خلال الأشهر الماضية، إذ نمت المحافظ المحتفظ بها — وهي السندات والقروض التي تحتفظ بها الشركتان بدلاً من بيعها للمستثمرين — بأكثر من 25 بالمئة خلال الأشهر الخمسة المنتهية في أكتوبر، ما يعكس توجهاً متسارعاً لتعزيز دورهما في دعم سوق الإسكان الأميركي.
وكان الرئيس الأميركي ترامب قد طالب الأربعاء، بمنع المؤسسات الاستثمارية كالبنوك وشركات التأمين والشركات الكبرى من شراء منازل العائلات الأميركية.
ووفقًا لاستطلاعات الرأي، تراجعت شعبية ترامب في تعامله مع الاقتصاد خلال الأشهر الأخيرة، حيث يتزايد قلق الأميركيين بشأن القدرة على تحمل تكاليف السكن.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشكل فيه ملف الإسكان أحد أبرز التحديات الاقتصادية في الولايات المتحدة، وعنصراً محورياً في الخطاب الانتخابي مع اقتراب الاستحقاق النيابي، وسط تصاعد الجدل حول دور الحكومة في ضبط الأسعار ودعم القدرة الشرائية للأسر الأميركية.


