"برودكوم" تتوقع قفزة مبيعات رقائق الـ AI إلى 230 مليار دولار
10:10 - 03 سبتمبر 2026رفعت شركة برودكوم سقف توقعاتها لسوق رقائق الذكاء الاصطناعي، متوقعة تضاعف إيرادات هذا النشاط خلال العامين المقبلين، في مؤشر جديد على احتدام المنافسة مع إنفيديا على سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الذي تقدر قيمته بمئات المليارات من الدولارات.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة هوك تان إن إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي لدى برودكوم مرشحة للارتفاع إلى نحو 115 مليار دولار في السنة المالية 2027، قبل أن تقفز إلى 230 مليار دولار في 2028، مدفوعة بالطلب القوي من أكبر شركات التكنولوجيا ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي. كما توقع أن تتجاوز أرباح الشركة 30 دولاراً للسهم بحلول السنة المالية 2028، متفوقة على تقديرات وول ستريت.
أوبن إيه آي وأنثروبيك في الصدارة
تستفيد برودكوم من توجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تطوير رقائقها الخاصة بدلاً من الاعتماد الكامل على معالجات إنفيديا.
وتعمل الشركة حالياً مع عدد من أبرز اللاعبين في القطاع، من بينهم:
وبحسب تان، من المتوقع أن تصبح أنثروبيك أكبر عميل لرقائق برودكوم المخصصة في 2027 متجاوزة غوغل، بينما يُنتظر أن تحتل أوبن إيه آي المركز الثاني بين أكبر عملاء الشركة.
وقال: "لدينا ستة عملاء رئيسيين، وأربعة منهم سيتحولون إلى عملاء بحجم هائل"، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.
وأضاف أن الطلب على الرقائق يفوق حالياً قدرة الشركة على التوريد بسبب القيود في سلاسل الإمداد.
سباق الذكاء الاصطناعي يدعم النمو
تزامنت هذه التوقعات مع استمرار شركات الحوسبة السحابية العملاقة في زيادة استثماراتها في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأشار محللو "بلومبرغ إنتليجنس" إلى أن الإنفاق الرأسمالي لأكبر خمس شركات تشغيل لمراكز البيانات ارتفع بنحو 40 بالمئة إلى أكثر من 700 مليار دولار، ما يعزز الطلب على الرقائق المخصصة وتقنيات الشبكات.
كما واصلت منتجات الشبكات الخاصة ببرودكوم الاستفادة من النمو السريع للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي حول العالم.
نتائج قوية
حققت برودكوم نمواً قوياً خلال الربع المالي الثالث المنتهي في الثاني من أغسطس:
- الإيرادات ارتفعت 86 بالمئة إلى 29.6 مليار دولار.
- الأرباح بلغت 3.32 دولار للسهم.
- إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي وصلت إلى 16.7 مليار دولار.
وتشمل هذه الإيرادات معالجات الذكاء الاصطناعي المخصصة إلى جانب رقائق الشبكات المستخدمة في مراكز البيانات، وفقا لوكالة بلومبرغ نيوز.
عقود ضخمة مع غوغل وميتا
كشف هوك تان أن الشركة تعمل على تسريع تطوير الأجيال الجديدة من الرقائق مع غوغل وأوبن إيه آي وأنثروبيك.
وأوضح أن برودكوم ستشحن خلال السنوات المقبلة معالجات مخصصة لغوغل بقيمة "عشرات المليارات من الدولارات سنوياً".
كما تعتزم إرسال ما يعادل 5 غيغاواط من قدرات الحوسبة إلى أنثروبيك خلال العام المقبل، ترتفع إلى 10 غيغاواط إضافية في العام التالي.
أما بالنسبة لأوبن إيه آي، فتتوقع الشركة توفير أكثر من 5 غيغاواط من الرقائق المخصصة بحلول 2028.
وفي الوقت نفسه، ستسلم برودكوم ثلاثة أجيال جديدة من المعالجات إلى ميتا قبل نهاية عام 2027.
مواجهة مباشرة مع إنفيديا
تمثل هذه الخطط جزءاً من استراتيجية برودكوم لمنافسة الهيمنة التي تتمتع بها إنفيديا في سوق الذكاء الاصطناعي.
وخلال المؤتمر الهاتفي مع المستثمرين، ألمح تان إلى أن إحدى الرقائق التي طورتها برودكوم بالتعاون مع غوغل تضاهي، وربما تتفوق، على معالجات Vera Rubin الجديدة من إنفيديا عند تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
ورغم ذلك، لا تزال إنفيديا اللاعب الأكبر في السوق، مستفيدة من هيمنتها على معالجات تسريع الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج المتقدمة.
تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
ولم تكتف برودكوم بتطوير الرقائق، بل دخلت أيضاً في ترتيبات تمويلية ضخمة لدعم العملاء.
فقد أنشأت الشركة شراكات مع Apollo Global Management وBlackstone للمساعدة في تمويل البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لأنثروبيك.
وتستهدف هذه الترتيبات دعم أكثر من 20 غيغاواط من القدرة الحاسوبية، وهو مستوى يوازي تقريباً إنتاج نحو 20 محطة طاقة نووية.
منافسة متصاعدة
ورغم الزخم القوي، تواجه برودكوم منافسة متزايدة من شركات أخرى، أبرزها مارفيل تكنولوجي التي أعلنت مؤخراً اتفاقاً للمساعدة في تصنيع رقائق مخصصة لغوغل.
ومع استمرار الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي في الارتفاع، يبدو أن المنافسة لم تعد تقتصر على بيع الرقائق فقط، بل امتدت إلى تصميمها وتمويلها وبناء المنظومات الكاملة التي ستشكل البنية التحتية للاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.



