مجلس الذهب العالمي يكشف تداعيات توترات المنطقة على الأسواق
12:27 - 29 أبريل 2026
انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام، حسبما أظهرت بيانات القطاع الأربعاء، بعد أن أجبرت الحرب في الشرق الأوسط بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.
وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 بالمئة خلال تلك الفترة، وفقا لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسيا في يناير، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وذكر المجلس في تقريره الفصلي أن "التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير" في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تعد وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس.
وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.
وقال خوان كارلوس أرتيغاس الخبير في مجلس الذهب العالمي "غالبا ما يُباع الذهب أولا عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع"، بحسب وكالة فرانس برس.
وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق، ما أجبر العديد من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.
وساهم احتمال رفع الاحتياطي الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة ردا على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار، ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.
ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 بالمئة.
وبلغ سعر الذهب مستوى قياسيا جديدا إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.
ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلبا على الطلب على المجوهرات.
كما تأثر سوق المجوهرات بالحرب إذ يُعد الشرق الأوسط مركزا رئيسيا للشحن.





