النفط يرتفع مع استمرار الحرب على إيران
15:39 - 16 مارس 2026ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في تعطيل إنتاج النفط وشحنه في الشرق الأوسط رغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز الحيوي.
تحرك الأسواق
صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.30 دولار، أو 2.2 بالمئة، إلى 105.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 0903 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.29 دولار، أو 1.3 بالمئة، ليصل إلى 100 دولار للبرميل، بحسب بيانات وكالة رويترز.
وارتفع كلا الخامين بأكثر من 40 بالمئة هذا الشهر إلى أعلى مستوياتهما منذ 2022 بعد أن أوقفت طهران الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مما أدى إلى انقطاع خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأكدت الجهات المختصة في إمارة الفجيرة بالإمارات نشوب حريق متطور في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة، دون وقوع أي إصابات.
وباشرت فرق الدفاع المدني بالإمارة على الفور التعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية.
والفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذ لنحو مليون برميل يوميا من خام مربان الإماراتي الرئيسي، وهي كمية تعادل حوالي واحد بالمئة من الطلب العالمي.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، حيث خفضت الدول المنتجة الرئيسية مثل السعودية والعراق والإمارات إنتاجها منذ اندلاع الصراع.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى (بي.في.إم) إنه يبدو أن المستثمرين يدركون أنه إذا ألحق اضطراب لمدة أسبوعين فقط في مضيق هرمز هذا القدر من الضرر بالإنتاج والصادرات والتكرير، فإن عواقب صراع طويل ستكون وخيمة، خاصة مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد.
وقال محللو (آي.إن.جي) اليوم الاثنين "أثارت الضربات الأميركية مطلع الأسبوع على جزيرة خرج مخاوف بشأن الإمدادات، حيث تمر معظم صادرات النفط الإيرانية عبرها".
وأضافوا أن الضربات رغم أنها بدت موجهة نحو البنية التحتية العسكرية لا منشآت الطاقة، فهي لا تزال تشكل مخاطر على الإمدادات، إذ أن النفط الإيراني هو تقريبا الوحيد الذي يمر عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي.
وهدد ترامب في مطلع الأسبوع بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، التي تتعامل مع حوالي 90 بالمئة من صادرات إيران، بعد أن قصفت واشنطن أهدافا عسكرية هناك. في وقت تواصل إيران الاعتداء السافر على منشآت مدنية في دول الخليج.
ودعا ترامب أمس الأحد دولا أخرى للمساعدة في حماية ممر الطاقة الحيوي، مضيفا أن واشنطن تجري محادثات مع عدة دول بشأن مراقبة المضيق.
وأضاف أن الولايات المتحدة على اتصال مع إيران لكنه عبر عن شكوكه في أن طهران مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الصراع.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الأحد إن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ في التدفق إلى السوق قريبا، وهو سحب قياسي للاحتياطيات يهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أمس الأحد إنه يتوقع أن تنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في غضون "الأسابيع القليلة المقبلة"، على أن تتعافى إمدادات النفط وتنخفض تكاليف الطاقة بعد ذلك.







