#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت78.63-0.33(-0.42%)خام مربان73.84+2.03(+2.83%)النفط الأميركي الخفيف75.88-0.17(-0.22%)الفضة68.1055-2.0645(-2.94%)الذهب4262.9595-67.1733(-1.55%)البلاديوم1314.75-36.9211(-2.73%)البلاتين1740.58-63.559(-3.52%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري49.87-0.2(-0.4%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6727-0.0002(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7529+0.0003(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30690(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6454+0.0072(+0.2%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.00011(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.377+0.00008(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.52+0.02(+0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية46.2422-0.0442(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2808+0.0415(+0.45%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3447-0.0143(-0.22%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8695+0.0082(+0.95%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7519+0.007168(+0.96%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني160.65+0.2(+0.12%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.7577+0.0015(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7996+0.0067(+0.84%)بيتكوين64243.72-1536.91(-2.34%)إيثريوم1738.34-57.5(-3.2%)أسواقسوق أبوظبي9996.2+32.94(+0.33%)بنك أبوظبي التجاري15.58+0.72(+4.85%)الدار العقارية8.49+0.38(+4.69%)FERTIGLB2.71-0.14(-4.91%)شركة رأس الخيمة للاسمنت اﻷبيض والمواد الانشائية0.92-0.042(-4.37%)شركة منازل ش م خ0.337+0.015(+4.66%)سوق دبي المالي6115.97+60.99(+1.01%)شركة الفردوس القابضة ش.م.ع.0.325+0.042(+14.84%)AGILITY1.6+0.17(+11.89%)مصرف السلام السودان0.57-0.01(-1.72%)شركة الامارات ريم للاستثمار ش.م.ع2-0.03(-1.48%)TALABAT HOL1.3-0.01(-0.76%)إعمار العقارية (ش.م.ع)12.72+0.42(+3.41%)السوق السعودي11114.9-30.65(-0.27%)HKC40+5(+14.29%)NAF34.2+3.9(+12.87%)LEAF20-3.78(-15.9%)FIRST AVENUE4.4-0.6(-12%)أمريكانا2.04+0.01(+0.49%)أرامكو السعودية26.6-0.16(-0.6%)بورصة مصر52621.84+574.69(+1.1%)TYCOON HOLD41.4+6.9(+20%)ROWAD TOURI42.64+7.1(+19.98%)حديد عز100.01-26.19(-20.75%)ALEX CEMENT16.57-2.43(-12.79%)ARAB DEVELO0.213-0.003(-1.39%)COPPER FOR 0.384+0.012(+3.23%)سوق الكويت8814.22-21.68(-0.25%)P WARE H-AG149+14(+10.37%)EKTTITAB HLDG CO33.6+2.1(+6.67%) تجارة143-9(-5.92%)NAT MOBILE TELE2049-57(-2.71%)KWT BUS TOWN92.9-1.1(-1.17%)بورصة قطر10575.5+24.08(+0.23%)مخازن2.416+0.126(+5.5%)بنك لشا2.411+0.091(+3.92%)دلالة1.34-0.015(-1.11%)Al Rayan ET2.231-0.019(-0.84%)BALADNA COM1.333+0.005(+0.38%)مسيعيد للبتروكيماويات1.2030(0%)سوق مسقط7582.238-51.262(-0.67%)عمان كلورين0.185+0.01(+5.71%)التأمين العربية فالكون 0.14+0.005(+3.7%)الباطنة للاستثمار0.075-0.01(-11.77%)الكروم العمانية2.7-0.092(-3.3%)بنك صحار0.201-0.004(-1.95%)بنك مسقط0.41-0.002(-0.49%)بورصة البحرين2015.927+15.697(+0.78%)ألمنيوم البحرين0.95+0.029(+3.15%)البحرين لمواقف السيارات0.165+0.003(+1.85%)بنك الإثمار0.031-0.005(-13.89%)استيراد الاستثمارية0.205-0.005(-2.38%)مصرف السلام0.216+0.001(+0.47%)بورصة تونس18308.84-120.48(-0.65%)أخبارسهم BMW يهوي لأدنى مستوى منذ 2020 بعد خفض توقعات الأرباحعودة هواوي القوية تختبر حدود القيود الأميركية على الرقائقرئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي سينعش وظائف التصنيعالدولار يستقر قبيل أول قرار للفائدة بقيادة كيفن وارشهل باتت الحرب التجارية بين أوروبا والصين أمراً لا مفر منه؟
سلعخام برنت78.63-0.33(-0.42%)خام مربان73.84+2.03(+2.83%)النفط الأميركي الخفيف75.88-0.17(-0.22%)الفضة68.1055-2.0645(-2.94%)الذهب4262.9595-67.1733(-1.55%)البلاديوم1314.75-36.9211(-2.73%)البلاتين1740.58-63.559(-3.52%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري49.87-0.2(-0.4%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6727-0.0002(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7529+0.0003(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30690(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6454+0.0072(+0.2%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.00011(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.377+0.00008(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.52+0.02(+0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية46.2422-0.0442(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2808+0.0415(+0.45%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3447-0.0143(-0.22%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8695+0.0082(+0.95%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7519+0.007168(+0.96%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني160.65+0.2(+0.12%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.7577+0.0015(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7996+0.0067(+0.84%)بيتكوين64243.72-1536.91(-2.34%)إيثريوم1738.34-57.5(-3.2%)أسواقسوق أبوظبي9996.2+32.94(+0.33%)بنك أبوظبي التجاري15.58+0.72(+4.85%)الدار العقارية8.49+0.38(+4.69%)FERTIGLB2.71-0.14(-4.91%)شركة رأس الخيمة للاسمنت اﻷبيض والمواد الانشائية0.92-0.042(-4.37%)شركة منازل ش م خ0.337+0.015(+4.66%)سوق دبي المالي6115.97+60.99(+1.01%)شركة الفردوس القابضة ش.م.ع.0.325+0.042(+14.84%)AGILITY1.6+0.17(+11.89%)مصرف السلام السودان0.57-0.01(-1.72%)شركة الامارات ريم للاستثمار ش.م.ع2-0.03(-1.48%)TALABAT HOL1.3-0.01(-0.76%)إعمار العقارية (ش.م.ع)12.72+0.42(+3.41%)السوق السعودي11114.9-30.65(-0.27%)HKC40+5(+14.29%)NAF34.2+3.9(+12.87%)LEAF20-3.78(-15.9%)FIRST AVENUE4.4-0.6(-12%)أمريكانا2.04+0.01(+0.49%)أرامكو السعودية26.6-0.16(-0.6%)بورصة مصر52621.84+574.69(+1.1%)TYCOON HOLD41.4+6.9(+20%)ROWAD TOURI42.64+7.1(+19.98%)حديد عز100.01-26.19(-20.75%)ALEX CEMENT16.57-2.43(-12.79%)ARAB DEVELO0.213-0.003(-1.39%)COPPER FOR 0.384+0.012(+3.23%)سوق الكويت8814.22-21.68(-0.25%)P WARE H-AG149+14(+10.37%)EKTTITAB HLDG CO33.6+2.1(+6.67%) تجارة143-9(-5.92%)NAT MOBILE TELE2049-57(-2.71%)KWT BUS TOWN92.9-1.1(-1.17%)بورصة قطر10575.5+24.08(+0.23%)مخازن2.416+0.126(+5.5%)بنك لشا2.411+0.091(+3.92%)دلالة1.34-0.015(-1.11%)Al Rayan ET2.231-0.019(-0.84%)BALADNA COM1.333+0.005(+0.38%)مسيعيد للبتروكيماويات1.2030(0%)سوق مسقط7582.238-51.262(-0.67%)عمان كلورين0.185+0.01(+5.71%)التأمين العربية فالكون 0.14+0.005(+3.7%)الباطنة للاستثمار0.075-0.01(-11.77%)الكروم العمانية2.7-0.092(-3.3%)بنك صحار0.201-0.004(-1.95%)بنك مسقط0.41-0.002(-0.49%)بورصة البحرين2015.927+15.697(+0.78%)ألمنيوم البحرين0.95+0.029(+3.15%)البحرين لمواقف السيارات0.165+0.003(+1.85%)بنك الإثمار0.031-0.005(-13.89%)استيراد الاستثمارية0.205-0.005(-2.38%)مصرف السلام0.216+0.001(+0.47%)بورصة تونس18308.84-120.48(-0.65%)أخبارسهم BMW يهوي لأدنى مستوى منذ 2020 بعد خفض توقعات الأرباحعودة هواوي القوية تختبر حدود القيود الأميركية على الرقائقرئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي سينعش وظائف التصنيعالدولار يستقر قبيل أول قرار للفائدة بقيادة كيفن وارشهل باتت الحرب التجارية بين أوروبا والصين أمراً لا مفر منه؟
خاص

هل باتت الحرب التجارية بين أوروبا والصين أمراً لا مفر منه؟

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
اقتصاد - الصين وأوروبا
اقتصاد - الصين وأوروبا

بعد سنوات من العلاقات التجارية غير المتوازنة بين الاتحاد الأوروبي والصين، بدأت مؤشرات التوتر تتفاقم بشكل متسارع بين الجانبين. فمع تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا، وارتفاع معدلات الإفلاس هناك، تتجه الأنظار بشكل متزايد إلى الصين، باعتبارها أحد أبرز العوامل التي تقف وراء الضغوط التي تواجهها الصناعات الأوروبية.

وبالنسبة لكثير من المراقبين، فإن السؤال لم يعد يتمحور حول ما إذا كانت أوروبا ستتجه إلى تشديد القيود التجارية على الصين، بل إلى أي مدى ستذهب في هذا المسار، وبأي وتيرة، وكيف ستتعامل مع التداعيات الاقتصادية المترتبة عليه، في ظل تزايد التوقعات باحتمال انزلاق الطرفين إلى حرب تجارية.

هل تضر الصين بالاقتصاد الأوروبي؟

وبحسب تقرير أعدته مجلة "ذي إيكونوميست"، واطّلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، فقد بلغ العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين في تجارة السلع، نحو مليار يورو يومياً خلال عام 2025، وهو ما يعادل تقريباً ضعف مستواه المسجل قبل جائحة كوفيد-19، حيث شهدت ألمانيا على وجه الخصوص، ارتفاعاً مستمراً في الواردات من الصين وانخفاضاً حاداً في الصادرات إليها.

ويضيف تقرير "ذي إيكونوميست"، إن مخاطر ما يحصل باتت واضحة، إذ ارتفعت حالات الإفلاس في الاتحاد الأوروبي إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 2015، وخسرت ألمانيا 143 ألف وظيفة في القطاع الصناعي بحلول عام 2025، في حين يشهد النمو في معظم أنحاء أوروبا تباطؤاً.

تشويه قواعد المنافسة

وفي قمة تُعقد في 18 يونيو 2026، سيناقش قادة الاتحاد الأوروبي كيفية مواجهة التحدي الصيني، وسط اتهامات متزايدة لبكين بتشويه قواعد المنافسة العادلة. وفي هذا السياق، كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن الشركات الصينية حظيت بدعم حكومي سخي يتراوح بين 3 إلى 8 أضعاف ما تلقته الشركات المنافسة في دول المنظمة بين عامي 2005 و2024، حيث يمثل هذا الدعم السخي طوق نجاة حقيقي للشركات الصينية.

وتُظهر البيانات أن نحو 32 بالمئة من الشركات الصناعية في الصين تسجل خسائر فعلية، فيما يرى مراقبون أن عدداً من هذه الشركات، ما كان ليستمر في العمل لولا أشكال الدعم الحكومي. وفي هذا الوقت تُركز فرنسا على الاختلالات الاقتصادية الكلية، وعلى ما تعتبره تشوهاً في سعر صرف العملة الصينية، مشيرة إلى أن اليوان الصيني مُقوّم بأقل من قيمته الحقيقية، بنسبة تتراوح بين 15 بالمئة و30 بالمئة، مما يجعل صادرات الصين أرخص.

3 خيارات أمام أوروبا

ولمواجهة التمدد الكبير للبضائع والشركات الصينية في القارة العجوز يمكن للاتحاد الأوروبي، اللجوء إلى 3 خيارات، هي:

الخيار الأول، يتمثل في استخدام أدوات الدفاع التجاري الحالية بشكل أكثر فعالية، تماماً مثلما حصل في 21 أبريل 2026 عندما سمح الاتحاد الأوروبي لمدينة لشبونة بالمضي قدماً في مشروع القطار الخفيف، ولكن بعد استبدال شركة مقاولات صينية، بشركة أخرى بولندية. وحينها خلص الاتحاد إلى أن الشركة الصينية تلقت دعماً حكومياً صينياً ما يستوجب استبعادها من المشروع.

وتتيح أدوات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الدعم والإغراق، إمكانية فتح تحقيقات مفصلة لكل حالة على حدة، إلا أن العديد من المراقبين يرون أن هذه الآلية غير كافية لمواجهة حجم التحدي الصيني، ويشبهونها بمحاولة إفراغ قارب يغمره الماء باستخدام ملعقة صغيرة.

حرب قادمة بين أوروبا والصين.. بروكسل تهدد وبكين تحذر

أما الخيار الثاني، فيتمثل في تشديد الحواجز التجارية للحد من تدفق الواردات الصينية إلى الأسواق الأوروبية. ويستند هذا التوجه إلى قناعة متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي، بأن بعض القطاعات الصناعية في الصين تنتج كميات تفوق بكثير حجم الطلب المحلي والعالمي، ما يدفع الشركات هناك إلى تصدير فائض إنتاجها بأسعار منخفضة. وفي مواجهة ذلك، يمكن للاتحاد الأوروبي اللجوء بشكل أكبر إلى إجراءات الحماية التجارية، مثل فرض رسوم أو قيود على الواردات.

وبالنسبة للخيار الثالث، فهو يتمثل باستكمال التدابير التجارية الدفاعية بسياسة صناعية، حيث أن الجمع بين التدابير الحمائية وتوفير الدعم للصناعة، يمثل تحولاً فكرياً مهماً للاتحاد الأوروبي. وضمن هذا السياق، اقترح الاتحاد الأوروبي مؤخراً برامج دعم واسعة النطاق للصناعات، والتي تشمل دعماً لسلسلة توريد أشباه الموصلات في أوروبا.

رد الصين

ويبقى رد الصين على الاتهامات الأوروبية مجهولاً إلى حد كبير حتى الساعة، فهي قد تردّ بحظر تصدير بعض المنتجات، الذي يحرم الصناعة الأوروبية من مواد أو قطع غيار حيوية. وبحسب تقرير "ذي إيكونوميست"، الذي اطّلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، يقول أحد المراقبين المخضرمين، إن الصين واثقة بنفسها أكثر من اللازم، وهذا يجعلها شريكاً صعباً في المفاوضات، فهي لا تُبدي صبراً يُذكر تجاه شكاوى الأوروبيين بشأن الدعم أو فائض الإنتاج، وتعتبرها دليلاً على ضعف أوروبا.

هذا وألغت الصين في 11 يونيو الحالي اجتماعين رفيعي المستوى مع الاتحاد الأوروبي، ومن المرجح أن تتبنى ردوداً قوية مُصممة خصيصاً لأوروبا، رغبةً منها في تجنب حرب تجارية شاملة.

الوجه الآخر للأزمة

ويرى المشككون في تحميل الصين مسؤولية التحديات التي تواجهها الصناعة الأوروبية، أن جذور الأزمة تكمن بالدرجة الأولى داخل أوروبا نفسها، بدءاً من ارتفاع تكاليف الطاقة وتعقيد الإجراءات البيروقراطية، وصولاً إلى تباطؤ الابتكار وضعف الاندماج الاقتصادي بين دول الاتحاد. ويؤكد هؤلاء أن فرض قيود على الواردات الصينية قد لا يكون الحل الأمثل، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، نظراً لاعتماد العديد من الشركات الأوروبية على المواد الأولية والمكونات والقطع القادمة من الصين. وبالتالي، فإن أي عرقلة لهذه الواردات قد ترفع تكاليف الإنتاج وتضعف القدرة التنافسية للصناعات الأوروبية، ما قد يتسبب بأضرار تفوق المكاسب المتوقعة من الإجراءات الحمائية.

هل أصبحت المواجهة حتمية؟

ويقول كبير محللي الأسواق المالية في FxPro ميشال صليبي، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إنه من المبكر الجزم بحتمية اندلاع حرب تجارية شاملة بين الاتحاد الأوروبي والصين، ولكن احتمال حدوثها بات اليوم أعلى بكثير من أي وقت مضى، حيث انتقلت العلاقة بين الطرفين من مجرد منافسة تجارية اعتيادية إلى صراع حقيقي حول كيفية صياغة "النموذج الصناعي" في المستقبل، مشيراً إلى أن أكبر دليل على هذا التحول في العلاقة هو النمو المطرد في العجز التجاري، إذ بلغ العجز التجاري الأوروبي مع الصين حوالي 360 مليار يورو العام الماضي.

وبحسب صليبي فإن الأرقام تُظهر أن قيمة السلع التي استوردتها أوروبا من الصين، بلغت 559 مليار يورو في 2025، في حين أن الصادرات الأوروبية إلى الصين، لم تتجاوز 200 مليار يورو، وهذه الأرقام تُظهر بوضوح طبيعة الخلل القائم في الميزان التجاري بين الطرفين، لافتاً إلى أن القطاعات الأوروبية الأكثر تضرراً من اتساع العجز التجاري، هي تلك التي تشكل عصب القوة الصناعية التقليدية للقارة العجوز، مثل قطاع السيارات، صناعة البطاريات، الطاقة الشمسية، الصناعات الكيماوية، والآلات الصناعية.

معضلة المسؤولية

ويرى صليبي أن مسؤولية ما يحدث تقع على عاتق الطرفين معاً، فالصين لعبت وما زالت تلعب دوراً محورياً في زيادة الضغوط على الصناعة الأوروبية، حيث أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها في قطاعات صناعية معينة أهمها السيارات الكهربائية، البطاريات، والألواح الشمسية، أدت إلى خلق فائض هائل في الإنتاج، وهذا الفائض سمح للشركات الصينية بتصدير منتجاتها بأسعار تنافسية يصعب على المنافسين الأوروبيين مجاراتها، مما أدى إلى تآكل الحصة السوقية للعديد من الشركات الأوروبية، ودفعها نحو إغلاق بعض المصانع وهو ما انعكس سلباً أيضاً على سوق العمل، لافتاً إلى أن الخطر لا يقتصر على الوظائف الحالية فحسب، بل يمتد لتهديد الاستثمارات الصناعية المستقبلية.

ويشدد صليبي على أنه لا يمكن تحميل الصين وحدها مسؤولية ما تواجهه الصناعة الأوروبية، التي تعاني منذ سنوات وتحديداً منذ 2022 وحتى اليوم من أزمات داخلية وهيكلية أبرزها، أزمة ارتفاع أسعار الطاقة عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، البيروقراطية والتعقيد التنظيمي، ضعف الاستثمارات التكنولوجية، إضافة إلى التأخر في التكيّف، حيث تتأخر قطاعات أوروبية عديدة في مواكبة التحولات الرقمية، مما جعلها أكثر عرضة للمنافسة الخارجية.

تباين أوروبي

ويكشف صليبي أن الاتحاد الأوروبي يمتلك مروحة واسعة من الأدوات التجارية والقانونية للدفاع عن صناعاته دون الانزلاق إلى حرب تجارية شاملة، إذ تتبنى أوروبا اليوم مفهوم "خفض المخاطر"، من خلال تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الصينية في القطاعات الحساسة، ولكن دون قطع العلاقات التجارية بالكامل، لافتاً في هذا السياق إلى وجود تباين داخل الاتحاد الأوربي، بشأن كيفية التعامل مع الصين، فبينما تقود فرنسا توجهاً يطالب بحماية مشددة للصناعة الأوروبية، تبدو ألمانيا أكثر حذراً وتحفظاً نظراً لاعتماد شركاتها الكبرى على السوق الصينية، كقاعدة إنتاجية ومصدر رئيسي للإيرادات، ولذلك فإن قدرة أوروبا على مواجهة هذا التحدي ترتبط أولاً بمدى نجاحها في توحيد موقفها الداخلي.

 أسباب تشدد أوروبا

من جهته يقول المحلل الاقتصادي محمد سنو، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن اسباب تشدد الموقف الأوروبي تجاه الصين مؤخراً، يعود إلى تداخل عوامل اقتصادية وصناعية، فمن جهة تشهد أوروبا تباطؤاً في النمو الاقتصادي وتراجعاً في النشاط الصناعي، ومن جهة أخرى ارتفع العجز التجاري مع الصين إلى مستويات غير مسبوقة، كما أن هناك قناعة متزايدة داخل أوروبا بأن الدعم الحكومي الضخم الذي تحصل عليه الشركات الصينية يمنحها أفضلية في السوق، وبالتالي فإن جميع هذه العناصر دفعت صناع القرار الأوروبيين لتشديد لهجتهم تجاه الصين، وإعادة النظر في الأدوات التجارية المتاحة لحماية الصناعات الأوروبية.

الصين والاتهامات الأوروبية

ويكشف سنو أن الصين ترفض الاتهامات الأوروبية بشكل عام، وتعتبر أن نجاحها الصناعي ناتج عن الكفاءة الإنتاجية والاستثمارات الضخمة والتطور التكنولوجي وليس عن ممارسات غير عادلة، كما ترى أن بعض الانتقادات الأوروبية تعكس في جانب منها مخاوف من فقدان القدرة التنافسية أكثر مما تعكس وجود مخالفات حقيقية لقواعد التجارة الدولية، ولهذا السبب غالباً ما تنظر بكين إلى الاتهامات الأوروبية باعتبارها محاولات حمائية تهدف إلى تعويض تراجع القدرة التنافسية لبعض قطاعاتها الصناعية.

خصوصية الصراع

ويرى سنو أن أوروبا لا تتجه نحو نسخة مطابقة للحرب التجارية التي شهدناها بين الولايات المتحدة والصين، نظراً لاختلاف طبيعة العلاقة الاقتصادية بين الجانبين، إذ يرتبط الاقتصاد الأوروبي بالصين بعلاقات تجارية واستثمارية وسلاسل توريد عميقة، كما تعتمد العديد من الشركات الأوروبية على السوق الصينية كمحرك رئيسي للنمو.

ويضيف سنو إن ما نشهده اليوم هو انتقال العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة أكثر تشدداً، ولكن ضمن حدود لا تصل إلى مستوى المواجهة الشاملة، حيث يبقى الخيار الأكثر واقعية أمام الاتحاد الأوروبي، هو تبني مقاربة متوازنة تجمع بين الرسوم الجمركية والقيود الحمائية وسياسات دعم القطاعات الاستراتيجية، مشدداً على أن أي خيار بعيد عن هذه التوجهات لن يعالج المشكلة من جذورها.

اقرأ أيضاً

مجموعة السبع
اقتصاد

مجموعة السبع: سنعزز جهود معالجة أعباء الديون عالميا

البنك المركزي الألماني- فرانكفورت
اقتصاد

المركزي الألماني يحذر من التفاؤل المبكر بعد الاتفاق مع إيران

الأسهم الأوروبية
اتحاد أوروبي

الأسواق الأوروبية تسجل مستويات قياسية مع انحسار التوترات

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات ضد روسيا
اتحاد أوروبي

أوروبا تشدد الخناق على روسيا بعقوبات جديدة