دراسة تكشف ضغوطا متزايدة على الشركات الصغيرة في ألمانيا
13:43 - 09 فبراير 2026تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة لعقود طويلة العمود الفقري للاقتصاد الألماني، غير أن دراسة صادرة عن مزود خدمات البيانات "داتيف" في مدينة نورنبرغ الألمانية تشير إلى أن تلك الشركات تعرضت لضغوط شديدة خلال السنوات الماضية.
وبحسب الدراسة، ارتفع عدد حالات الإفلاس، خاصة بين الشركات متناهية الصغر التي لا تضم موظفين، وكذلك بين الشركات المتوسطة الأكبر التي يزيد عدد العاملين فيها على 100 موظف.
في المقابل، تراجع نصيب قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي الإيرادات ومن طاقات التوظيف.
وتُصنَف أكثر من 99 بالمئة من أكثر من ثلاثة ملايين شركة في ألمانيا ضمن فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تُعرَف عادة بأنها تضم ما يصل إلى 500 موظف ولا يتجاوز حجم مبيعاتها السنوي 50 مليون يورو.
ووفقا لبيانات "داتيف"، ظل عدد هذه الشركات مستقرا خلال السنوات الماضية، إلا أن حصتها من الإيرادات ومن التوظيف تراجعت في الفترة من عام 2018 حتى عام 2023 بمقدار أربع نقاط مئوية لكل منها، لتصل إلى 26.2 بالمئة و53.3 بالمئة على التوالي، في حين انخفضت حصتها من القيمة المضافة الإجمالية بنقطتين مئويتين إلى 40.9 بالمئة.
وأظهرت الدراسة ارتفاعا ملحوظا في عدد حالات الإفلاس في بعض القطاعات خلال العام الماضي، خاصة بين الشركات متناهية الصغر من دون موظفين، وكذلك بين الشركات المتوسطة الأكبر التي يزيد عدد العاملين فيها على 100 موظف.
وجاء في الدراسة: "الشركات الصغيرة والمتوسطة التقليدية التي تضم حتى 100 موظف، والتي سجلت أعلى معدلات نمو في 2024، شهدت تباطؤا طفيفا في 2025".
وسُجلَت معدلات إفلاس مرتفعة على سبيل المثال في قطاعات البناء، والضيافة، والصناعات التحويلية.
واعتمدت "داتيف" في تحليلها على بيانات متاحة من خلال مكاتب الضرائب المتعاونة معها، شملت بيانات كشوف الرواتب وإخطارات التأمين ضد الحوادث، إضافة إلى بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي.







