محضر الفيدرالي يكشف توقع الكثير من المسؤولين خفض الفائدة
08:16 - 09 أبريل 2026كشف محضر الاجتماع الأخير للجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي أن الكثيرين من مسؤولي المجلس مازالوا يتوقعون استئناف خفض الفائدة الأميركية خلال العام الحالي، في الوقت الذي أدت فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى تزايد درجة عدم اليقين الاقتصادي.
وذكر محضر اجتماع اللجنة يومي 17 و18 مارس الماضي أن المشاركين ركزوا على أهمية التحلي "بالرشاقة" في تعديل موقف السياسة النقدية.
وذكر المجلس في بيان إعلان المحضر أن "الكثيرين من المشاركين (في الاجتماع) يرون، في هذا الوقت، أنه سيكون من المناسب خفض نطاق الفائدة المستهدف إذا تراجع التضخم وفقا للتوقعات".
في الوقت نفسه أشار المجلس إلى أن اثنين من هؤلاء المشاركين أخرا التوقيت الذي يتوقعونه لخفض الفائدة في ضوء القراءات الأخيرة للتضخم.
في الوقت نفسه، ذكر مجلس الاحتياط الفيدرالي أن بعض المشاركين رأوا مبررا قويا لما يعتبر "وصف ذي وجهين" لتوقعات أسعار الفائدة، مما يعكس احتمال أن يكون رفع سعر الفائدة مناسبا إذا استمر التضخم فوق المستويات المستهدفة.
وأضاف المجلس: "اتفق جميع المشاركين على أن السياسة النقدية لا تمضي في مسار محدد وسيتم تحديدها على أساس كل اجتماع على حدة".
ودأب البنك المركزي الأميركي على خفض أسعار الفائدة منذ عام 2024، وصاغ بيانه بحيث يميل نحو المزيد من التخفيضات في المستقبل، وهي صيغة أُبقي عليها في نهاية المطاف في اجتماع مارس.
ومع ذلك، يعكس محضر اجتماع مارس وجود مجموعة أكبر من المشاركين منفتحين على احتمال رفع أسعار الفائدة مقارنة باجتماع يناير، عندما كان "عدد قليل" من المسؤولين فقط على استعداد لفتح الباب أمام سياسة نقدية أكثر تشديدا.
في أعقاب اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، "أشار عدد من المشاركين إلى خطر بقاء التضخم مرتفعا لفترة أطول من المتوقع وسط ارتفاع مستمر في أسعار النفط"، بينما أشار آخرون إلى مخاوف بشأن تزايد توقعات التضخم والمخاطر المتمثلة في أن يؤدي ارتفاع التضخم العام إلى ارتفاع اتجاهات التضخم الأساسية أيضا.
وورد في المحضر أنه إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة، "فمن المرجح أن تنعكس تكاليف المدخلات المرتفعة على التضخم الأساسي".
وأضاف "أبرز بعض المشاركين احتمال أن تصبح توقعات التضخم على المدى الطويل أكثر حساسية لارتفاع أسعار الطاقة بعد ارتفاع التضخم لعدة سنوات عن المستوى المستهدف.... وأشار المشاركون إلى أن التقدم نحو هدف اللجنة البالغ اثنين بالمئة قد يكون أبطا مما كان متوقعا، ورأوا أن مخاطر استمرار التضخم فوق هدف اللجنة قد زادت."
وأبقى البنك المركزي الأميركي في مارس سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ثابتا في نطاق 3.50 بالمئة - 3.75 بالمئة، مع الإشارة إلى حالة عدم اليقين الجديدة التي أحدثتها الحرب في التوقعات الاقتصادية.
ومن المقرر عقد المجلس اجتماع مراجعة السياسة النقدية الجديد يومي 298 و29 أبريل الحالي، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.









