أونكتاد: نمو الاقتصاد العالمي سينخفض إلى 2.6% في 2026
14:32 - 09 أكتوبر 2026
توقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد (UNCTAD) تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.6 بالمئة خلال 2026، مقابل 2.9 بالمئة في العام الماضي، مع امتداد تداعيات أزمة الشرق الأوسط إلى أسواق الطاقة والتجارة والتمويل.
وأوضح أونكتاد، في تقرير التجارة والتنمية لعام 2026، أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب النقل وتقلب الأسواق يختبران قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود، في وقت تتسع فيه الفجوات بين الاقتصادات والمناطق المختلفة.
التجارة تنمو بدعم الطاقة
يتوقع التقرير نمو تجارة السلع والخدمات بنحو أربعة بالمئة خلال 2026، بعدما بلغت قيمة التجارة العالمية مستوى قياسيا قدره 35 تريليون دولار في 2025.
لكن أونكتاد أشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يقف وراء جانب مهم من الزيادة المتوقعة في قيمة التجارة، بما يعني أن الأرقام القوية لا تعكس بالضرورة تحسنا مماثلا في النشاط الاقتصادي الحقيقي.
وفي الوقت نفسه، انخفضت التجارة المباشرة بين الصين والولايات المتحدة بأكثر من 20 بالمئة منذ 2024، بينما وسعت دول شرق آسيا تعاملاتها التجارية مع كل من الصين وأميركا الشمالية.
وحذر أونكتاد من أن ضوابط التصدير، والتدقيق في الاستثمارات، والاشتراطات المفروضة على سلاسل التوريد تجعل دخول شركات ودول جديدة إلى القطاعات الاستراتيجية أكثر صعوبة.
آسيا تقود النمو العالمي
من المتوقع أن تسهم آسيا بنحو 59 بالمئة من النمو الاقتصادي العالمي خلال 2026، مدفوعة بأداء عدد من الاقتصادات الكبرى والناشئة.
ويتوقع أونكتاد نمو اقتصاد الهند 7.3 بالمئة، والصين 4.5 بالمئة، وإندونيسيا 5.2 بالمئة خلال العام.
وفي المقابل، يتوقع التقرير تباطؤ نمو الاقتصادات النامية مجتمعة من 4.7 بالمئة في 2025 إلى أربعة بالمئة في 2026، بما يعكس تفاوت القدرة على مواجهة صدمات الطاقة والتمويل والتجارة.
الذكاء الاصطناعي يدعم التجارة ويرفع المخاطر
أصبحت المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها أشباه الموصلات، من المحركات الرئيسية لتجارة السلع العالمية.
لكن أونكتاد حذر من أن ازدهار هذه التجارة لا يؤدي تلقائيا إلى مكاسب تنموية واسعة، بسبب تركز التكنولوجيا والاستثمارات والقدرات الإنتاجية في عدد محدود من الدول والشركات.
كما نبه إلى مخاطر محتملة على الاستقرار المالي، مع ازدياد اعتماد أداء الأسواق على مجموعة ضيقة من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعلها أكثر عرضة لتصحيح حاد في التقييمات.
تفاوت توقعات المؤسسات الدولية
تقديرات أونكتاد أقل تفاؤلا من توقعات صندوق النقد الدولي، الذي يرجح نمو الاقتصاد العالمي ثلاثة بالمئة خلال 2026، لكنه حذر بدوره من تداعيات حرب إيران والانقسام التجاري واحتمالات تراجع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، يتوقع البنك الدولي نموا عالميا يبلغ 2.5 بالمئة، مع احتمال هبوطه إلى 1.3 بالمئة في السيناريو الأسوأ إذا تفاقمت تداعيات حرب الشرق الأوسط.








