اتفاقية بريطانية خليجية لتعزيز التجارة والاستثمار
10:39 - 21 مايو 2026
في خطوة تُعد الأكبر في مسار العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، اختتمت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء، مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، في اتفاق وصف بأنه "حديث وطموح"، ويهدف إلى تعزيز التجارة والاستثمار وفتح آفاق جديدة أمام الشركات والمستثمرين.
هذه الاتفاقية تعكس التزام المملكة المتحدة بشراكة طويلة المدى مع جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي – الإمارات، والبحرين، والكويت، وعُمان، وقطر، والسعودية – وهي تقوم على أساس التزامنا المشترك بالتجارة الحرة، والازدهار المتبادل، والنجاح الاقتصادي لجميع دولنا للمدى الطويل.
وترتبط المملكة المتحدة بروابط تاريخية عميقة مع دول الخليج، وتركز على المستقبل. وهذه الاتفاقية الجديدة، وهي أول اتفاقية تجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي وأي من دول مجموعة السبع، سوف تفتح باب فرص جديدة كبيرة للشركات وللتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.
كذلك تجسد الاتفاقية تضامننا مع شركائنا الخليجيين. فقد أدانت المملكة المتحدة بشكل صريح الاعتداءات المتهورة من إيران، وعملت مع شركائها الخليجيين لدعم دفاعاتهم، والتنسيق معهم عن قرب لإيجاد حل مستدام طويل المدى.
وفي غياب اليقين في البيئة العالمية، فإن هذه الاتفاقية بإطارها الذي يستند إلى القواعد تعطي يقينا قانونيا، وتتيح استقرارا للمدى الطويل تحتاجه الشركات من كلا الجانبين للتخطيط والاستثمار والنمو بكل ثقة، وبالتالي دعم فرص العمل ورفع مستويات المعيشة في المملكة المتحدة وفي أنحاء دول الخليج.
52.9 مليار إسترليني حجم التجارة الحالية
تبلغ التجارة في السلع والخدمات بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي حاليا 52.9 مليار إسترليني، وهي تدعم فرص العمل، والاستثمار، والنمو الاقتصادي.
ومن المنتظر أن ترفع هذه الاتفاقية حجم التبادل التجاري في أنحاء دول الخليج ككل بنسبة 20 بالمئة تقريبا، بإضافة 15.5 مليار إسترليني سنويا.
كذلك من شأن هذه الاتفاقية بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي أن تساعد في تعزيز هذه الروابط التجارية والاستثمارية، وفتح باب فرص جديدة للشركات ورواد الأعمال والمجتمعات في جميع الأسواق.
تتيح هذه الاتفاقية اليقين للمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي وتعزز ثقتهم، وتساعد في ترسيخ مكانة المملكة المتحدة كوجهة استثمارية أساسية للاستثمارات الخليجية.
إلغاء الرسوم الجمركية وتسهيل الصادرات
كذلك سوف تتمكن الشركات من أنحاء دول الخليج من التصدير إلى المملكة المتحدة بسرعة أكبر وبتكلفة أقل. فهذه الاتفاقية تُيسّر المعاملات الرسمية اللازمة، وتُبسّط الإجراءات الجمركية، وتلغي التعرفة الجمركية عن جميع الصادرات الحالية إلى المملكة المتحدة بمجرد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وفي حين أن صادرات المملكة المتحدة من المأكولات والمشروبات إلى دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ 840 مليون إسترليني سنويا، فإن هذه الاتفاقية تفتح المجال لاستيراد بعض من أكثر المنتجات البريطانية شهرة، وتقلل التكلفة على المستهلكين لشراء مواد غذائية عالية الجودة مثل السلمون المدخن، وجبنة تشيدر، وأنواع الشوكولا.
إضافة إلى ذلك، تحقق الاتفاقية العديد من الفوائد لشركات الخدمات والمهنيين، حيث اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة على ترسيخ القواعد والنظم المتعلقة بعلاقات العمل.
وذلك يضمن أن يكون دخول الأسواق مدعوما بالتزامات مبتكرة بشأن حرّية تدفق البيانات المالية، لدعم شركات تكنولوجيا المعلومات، والمؤسسات المصرفية، وشركات التأمين لتوسيع أعمالها في المملكة المتحدة.
وفيما يتعلق بالسفر في زيارات العمل، تضع الاتفاقية أطراً لاعتراف بالمؤهلات المهنية، الأمر الذي يُسهّل على المهندسين والمحامين والمحاسبين، وغيرهم من المهنيين الماهرين، من دولة أحد الجانبين العمل في دولة الجانب الآخر.
ومن شأن تبسيط إجراءات التأشيرة، وموافقة دول مجلس التعاون الخليجي على أطول فترة زيارة عمل على الإطلاق، أن ييسر على المهنيين السفر بين الدول الست والمملكة المتحدة.
وبهذه المناسبة، قال وزير الأعمال والتجارة، بيتر كايل: "هذه الاتفاقية اليوم تمثل خطوة كبيرة في الشراكة بيننا. وبالعمل معا، نفتح أبواب فرص جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار لتستفيد منها الشركات والمجتمعات في بلداننا."
وقالت المفوض التجاري البريطاني لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان، سارة موني: "هذه الاتفاقية تخفض ملايين الجنيهات من التعرفة الجمركية على السلع البريطانية، وذلك يعود بالفائدة على المستهلكين الخليجيين. كما ستعزز صادرات دول مجلس التعاون الخليجي بإلغاء التعرفة الجمركية عن كل الصادرات إلى المملكة المتحدة بمجرد دخولها حيز النفاذ. كما تمنح الاتفاقية للمستثمرين من كلا الجانبين الثقة واليقين لاتخاذ قرارات طويلة المدى، الأمر الذي ييسر على الشركات البريطانية توسيع أعمالها في هذه المنطقة الواعدة."
إن اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي تدل على التزام مشترك بالتجارة بكل حرية وإنصاف، والتزام بنمو اقتصادي متبادل في المملكة المتحدة وفي أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.







