أزمة هرمز تدفع تكاليف شحن النفط إلى مستويات غير مسبوقة
11:00 - 08 أكتوبر 2026سجلت تكاليف شحن النفط الخام قفزة قياسية جديدة، في ظل استمرار اضطرابات حركة الملاحة وتدفقات الطاقة عبر منطقة الخليج ومضيق هرمز، ما يضيف أعباء كبيرة على سلسلة الإمدادات العالمية للنفط.
ووفقا لوكالة بلومبرغ نيوز، فقد أظهرت بيانات سوق الشحن أن تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة من فئة VLCC لنقل الخام الأميركي إلى آسيا ارتفعت إلى نحو 77 مليون دولار، مقارنة بمتوسط بلغ 9.2 مليون دولار فقط خلال عام 2025.
38 دولاراً إضافية على كل برميل
تعني هذه القفزة أن شحنة نفط بحجم مليوني برميل تتحمل تكلفة نقل إضافية تبلغ نحو 38.5 دولاراً للبرميل الواحد.
وفي وقت تتداول فيه أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، أصبحت تكاليف النقل وحدها تشكل جزءاً كبيراً من السعر النهائي الذي يدفعه المشترون، ما يزيد الضغوط على المستوردين والمصافي الآسيوية.
الحرب مع إيران تربك السوق
أدت الحرب المرتبطة بإيران إلى إحداث فوضى واسعة في سوق الناقلات العالمية، حيث تغيرت مسارات شحن النفط القادمة من الشرق الأوسط وأصبحت عمليات النقل أكثر تعقيداً وأطول زمناً.
ورغم تعافي تدفقات النفط من المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، فإن عمليات الشحن لم تعد بالكفاءة والسهولة التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب.
ويقول متعاملون إن الناقلات تضطر إلى اتخاذ مسارات أطول أو الانتظار لفترات أكبر، ما يقلص فعلياً عدد السفن المتاحة في السوق ويرفع الأسعار بشكل حاد.
ضغوط على المنتجين
أثرت الزيادة الحادة في أجور الشحن أيضاً على الدول والشركات المصدرة للنفط.
ففي بعض المناطق، مثل غرب أفريقيا، اضطر البائعون إلى تقديم خصومات على شحناتهم عند نقطة التصدير لتعويض المشترين عن الارتفاع الكبير في تكاليف النقل.
ويعكس ذلك انتقال جزء من أعباء الشحن المرتفعة إلى المنتجين أنفسهم للحفاظ على تنافسية صادراتهم في الأسواق العالمية.







