مسؤولة بالمركزي الأوروبي: الفائدة يجب أن ترتفع لكبح التضخم
12:55 - 26 أغسطس 2026قالت عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، إن أسعار الفائدة يجب أن ترتفع أكثر، مع تصاعد المخاطر على التضخم بفعل استمرار الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب أداء اقتصاد منطقة اليورو الذي جاء أقوى من المتوقع، وذلك بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وأوضحت المسؤولة الألمانية أن نمو أسعار المستهلك من المرجح أن يتجاوز مستوى 2 بالمئة "لفترة ممتدة" بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، محذرة من أن الاكتفاء بالتحرك بعد أن ينعكس ذلك على الأجور سيجعل صناع السياسة النقدية "متأخرين عن منحنى الأحداث".
وقالت شنابل لوكالة بلومبرغ: "عند مستوى سعر الفائدة الحالي، من غير المرجح أن يعود التضخم إلى مستواه المستهدف على المدى المتوسط، ولذلك سيكون التشديد الإضافي ضرورياً"، مضيفة: "في ظل البيئة الحالية المتسمة بمرونة الطلب الكلي، من الضروري منع حدوث تأثيرات الجولة الثانية في وقت مبكر، لأن التأخر في التحرك قد يستدعي تشديداً أكبر لاحقاً".
وكان البنك المركزي الأوروبي أول بنك مركزي كبير يرفع تكاليف الاقتراض في أعقاب حرب إيران، وقد قدّم مسؤولوه اجتماع الشهر المقبل باعتباره محطة حاسمة لتحديد ما إذا كان هناك حاجة لمزيد من التشديد.
ويسعّر المستثمرون بشكل شبه كامل احتمال رفع بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل معدل الفائدة على الودائع إلى 2.5 بالمئة، مع توقعات برفع إضافي بحلول ربيع 2027، قد يأتي في وقت مبكر بحلول ديسمبر.
وقالت شنابل إن الأسواق "يبدو أنها تفهم جيداً دالة استجابتنا"، دون أن تحدد إلى أي مدى يُرجَّح أن ترتفع تكاليف الاقتراض أكثر.
ودعماً لحجتها بشأن مرونة الاقتصاد الأوروبي، أظهرت بيانات صدرت أمس الثلاثاء أن الناتج الألماني ارتفع بوتيرة أقوى من التقديرات الأولية خلال الربع الثاني، فيما نما اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.4 بالمئة خلال الفترة ذاتها، بعد أن شهد ركوداً في مطلع عام 2026، بحسب البيانات المذكورة.
وقالت شنابل: "لا يزال الاقتصاد أقوى من المتوقع، والبيانات الواردة فاجأتنا مراراً بالإيجاب"، مشيرة إلى السياسة المالية، وتسارع الإنفاق الدفاعي، وطفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، باعتبارها المحركات الرئيسية لهذا الأداء.
وأضافت: "تشير مؤشرات الثقة إلى أن النمو يكتسب مزيداً من الزخم، ولذلك، وبالمقارنة مع توقعات فريق العمل الصادرة في يونيو، أرى أن مخاطر النمو الاقتصادي تميل إلى الجانب الإيجابي إلى حد ما".
وفيما يتعلق بالتضخم، الذي ارتفع إلى 2.9 بالمئة في يوليو، حذّرت شنابل من أن ضغوط أسعار الطاقة خارج نطاق النفط باتت أكثر استمرارية، معتبرة أن التطورات المرتبطة بالغاز الطبيعي "مثيرة للقلق بشكل خاص" في ظل انخفاض مستويات التخزين في أوروبا.
وقالت: "هذا يشكّل مخاطر جوهرية صعودية على التضخم"، مضيفة: "كلما طال أمد الصراع، ارتفعت مخاطر وحدة التأثيرات غير المباشرة وتأثيرات الجولة الثانية، خصوصاً إذا ظل الطلب الكلي مرناً".
ويبقى السؤال الجوهري هو ما إذا كانت أسعار الفائدة بحاجة لأن ترتفع إلى مستويات تكبح النشاط الاقتصادي. وكان كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لين، قد أشار إلى أن مستوى 2.5 بالمئة يمثّل حالياً الحد الأعلى للنطاق الذي يكون فيه تأثير تكاليف الاقتراض على الاقتصاد محايداً.
واختتمت شنابل تصريحاتها لبلومبرغ بالقول: إن "مدى الحاجة لمزيد من التشديد سيتوقف على البيانات الواردة".









