بالأرقام.. أزمة إيران سببت صدمة اقتصادية شاملة
13:18 - 12 مايو 2026
تكشف تقديرات صادرة عن مؤسسات دولية وبحثية مرموقة، بينها صندوق النقد الدولي وMiddle East Institute وOxford Economics، عن تدهور غير مسبوق في المؤشرات الاقتصادية الإيرانية، في ظل الحرب والعقوبات واضطرابات التجارة والطاقة، ما انعكس مباشرة على العملة، والتضخم، والوظائف، ومستوى المعيشة.
مليونا وظيفة مفقودة
تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الاقتصاد الإيراني خسر نحو مليوني وظيفة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة توقف مصانع، وتراجع الأنشطة الخدمية، وتعطل قطاعات واسعة مرتبطة بالتجارة والإنترنت، وفق تحليلات نقلتها تقارير اقتصادية غربية واستندت إلى دراسات بحثية تناولها Middle East Institute، إلى جانب تقارير سوق العمل في ظل اقتصاد الحرب.
الريال الإيراني عند أدنى مستوى في تاريخه
في تطور يعكس شدة الأزمة، سجّل الريال الإيراني أدنى مستوى له تاريخياً، متجاوزاً حاجز 1.8 مليون ريال مقابل الدولار في السوق الموازية، بحسب ما أوردت تقارير Al‑Monitor، وهو ما أدى إلى ارتفاع حاد في كلفة الواردات، وتسارع انتقال التضخم إلى أسعار السلع الأساسية.
270 مليار دولار خسائر للاقتصاد
قدّرت الجهات الرسمية في إيران، بالتقاطع مع تحليلات مؤسسات بحثية، الخسائر المباشرة وغير المباشرة للاقتصاد بنحو 270 مليار دولار، تشمل تراجع الصادرات، وتعطّل الإنتاج، وتدمير أو شلل أجزاء من البنية التحتية، وهو تقدير تداولته تقارير دولية، وتوافق مع نماذج خسائر اقتصادية أشار إليها باحثون في Oxford Economics.
تضخم جامح وضغوط معيشية خانقة
وبحسب صندوق النقد الدولي (IMF)، سجلت إيران قفزة في معدلات التضخم تقارب 67 بالمئة، مع تسجيل نسب أعلى في الغذاء والمواد الأساسية، في وقت تؤكد فيه تقارير مستقلة أن التضخم بلغ مستويات أعلى في فترات متقطعة، ما أدى إلى تآكل غير مسبوق في القوة الشرائية للأسر.
أسعار الأدوية تقفز 400 بالمئة
وكان قطاع الرعاية الصحية من بين الأكثر تضرراً، إذ ارتفعت أسعار الكثير من الأدوية بنسبة تصل إلى 400 بالمئة، نتيجة انهيار العملة وصعوبة الاستيراد ونقص النقد الأجنبي، بحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية وتحليلية نقلتها شبكة CNBC الأميركية، وربطت بينها وبين تراجع القدرة على تأمين الإمدادات الطبية المستوردة.
ضربة قاسية لعوائد التصدير
وفي موازاة ذلك، تكبّد الاقتصاد الإيراني خسائر تُقدَّر بنحو 70 بالمئة من عوائد التصدير، لا سيما في النفط والبتروكيماويات، بسبب تعطل الموانئ، والقيود على الشحن والدفع، واضطرابات الملاحة، بحسب تحليلات اقتصادية تناولت أثر الحرب والإغلاق البحري على التجارة الخارجية لإيران.
خلاصة المشهد
الأرقام الصادرة عن صندوق النقد الدولي وMiddle East Institute وOxford Economics لا تعكس أزمة دورية، بل ترسم صورة أزمة اقتصادية شاملة، تطال العملة، والوظائف، والأسعار، والقدرة على الاستيراد والتصدير، في واحدة من أكثر الفترات الاقتصادية صعوبة في تاريخ إيران الحديث.










