المصانع الصينية تسجل أسرع معدل نمو في عام رغم تداعيات الحرب
12:43 - 31 مارس 2026أظهر مسح رسمي الثلاثاء نمو نشاط المصانع الصينية في مارس بأسرع وتيرة خلال عام مدعوما بتحسن الطلب، وهو ما يبعث على الارتياح بالنسبة لاقتصاد يواجه ضغوطا في سلاسل التوريد العالمية وتقلبات في سوق الطاقة.
وتخفف هذه البيانات الضغط على صانعي السياسات، لكن استمرار هذا النمو موضع شك بسبب العقبات الجديدة التي يضعها ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب الشرق الأوسط وتزايد المخاطر على النمو أمام شركات التصنيع التي تعتمد على التصدير وتعمل بهامش ربح ضئيل.
وقال تشي وي تشانغ، وهو خبير اقتصادي كبير في شركة بينبوينت لإدارة الأصول "التوقعات للربع الثاني غير واضحة في هذه المرحلة، بالنظر إلى التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة".
وأضاف "يزداد القلق في السوق بشأن مخاطر تباطؤ النمو العالمي وتعطيل سلسلة التوريد".
وأظهرت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات أن مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع الصناعات التحويلية ارتفع إلى 50.4 من 49 نقطة في فبراير وتجاوزعتبة 50 نقطة ليسجل أعلى مستوى له في 12 شهرا. وفاق المؤشر توقعات المحللين عند 50.1 نقطة في استطلاع أجرته رويترز.
وكان المؤشر في حالة انكماش خلال معظم عام 2025 وأول شهرين من عام 2026.
واستمر تصدير السلع في دفع النمو بالصين خلال يناير وفبراير بعد تحقيق فائض تجاري غير مسبوق بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي بدعم الطلب العالمي القوي على الإلكترونيات، ولا سيما أشباه الموصلات.
وقالت وزارة التجارة الأسبوع الماضي إن الزخم سيستمر على ما يبدو حتى مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية.
وفاق النشاط الاقتصادي في الصين التوقعات في أول شهرين من عام 2026 لأسباب من بينها الدعم الحكومي.
وكشف مسح المكتب الوطني للإحصاءات أن مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية، والذي يشمل قطاعي الخدمات والبناء، ارتفع أيضا إلى 50.1 من 49.5 نقطة في فبراير.
وقال محللو بنك (إيه.إن.زد) إن مسح مؤشر مديري المشتريات الصادر اليوم يشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الأول من العام سيتجاوز على الأرجح 4.5 بالمئة، وهو الحد الأدنى لهدف بكين الذي يتراوح بين 4.5 بالمئة وخمسة بالمئة لهذا العام.





