فوائد القروض العقارية في ألمانيا تسجل أعلى مستوى منذ 17 عاما
14:33 - 20 أكتوبر 2026
تؤدي موجة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة الناجمة عن حرب إيران إلى زيادة الأعباء على الراغبين في شراء منازل وقطاع البناء في ألمانيا على حد سواء، إذ وصلت تكلفة القروض العقارية حاليا إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2009.
وبلغ متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية لأجل عشر سنوات نحو 4.5 بالمئة، وفقا لبيانات شركة "إنترهيب" المتخصصة في الوساطة التمويلية، حسبما صرح يورج أوتيشت، الرئيس التنفيذي للشركة.
وكان متوسط سعر الفائدة لا يزال عند 3.9 بالمئة في مايو الماضي. وبذلك تجاوزت الفائدة الحالية، التي تزيد قليلا على 4.4 بالمئة، الذروة السابقة المسجلة في نهاية عام 2023، وفقا للرسم البياني لأسعار الفائدة الذي نشرته الشركة.
ولم تُسجل فوائد مماثلة منذ الأزمة المالية عام 2009، بحسب بيانات "إنترهيب" وكذلك بيانات البنك الألماني المركزي بشأن قروض بناء المساكن المقدمة للأسر.
وأوضح أوتيشت أن الأسباب الرئيسية للارتفاع الأخير تتمثل في تجدد الصراع مع إيران والمخاوف من التضخم الناجم عنه.
وعلى إثر ذلك، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية لكبح التضخم، وهو ما ينعكس بدوره على فوائد قروض البناء ضمن سلسلة التأثيرات المعتادة.
ويرى أوتيشت أن الضغوط التضخمية لن تتراجع، ومن ثم لن تنخفض فوائد قروض البناء بشكل ملموس، إلا إذا تم التوصل إلى حل مستدام للصراع مع إيران، وأضاف: "لا توجد حاليا سوى مؤشرات قليلة على ذلك".
ولم تعد أسعار العقارات إلى المستويات القياسية التي سجلتها في السنوات السابقة لانتهاء مرحلة الفوائد الصفرية عام 2022.
ومع ذلك، فإن ارتفاع الفوائد يلتهم سريعا أثر الانخفاض النسبي في الأسعار.
وقال أوتيشت إن الزيادة الأخيرة في الفوائد تعني ارتفاع القسط الشهري بنحو 200 يورو في حالة التمويل المتوسط، وأضاف: "أدى ذلك إلى زيادة التردد لدى بعض العملاء"، مؤكدا في المقابل أنه لا يزال أمام الراغبين في الشراء عدد من الخيارات للتعامل مع ظروف السوق الحالية.
ويتمثل الخيار الأهم على الأرجح في التفاوض مع مالك العقار.
وقال ديرك فولتورف، رئيس الاتحاد الألماني للعقارات، وهو المنظمة الجامعة للوسطاء العقاريين في ألمانيا: "لا يزال كثير من البائعين يستحضرون في أذهانهم الأسعار القياسية المسجلة في عامي 2021 و2022"، موضحا أن الأسعار المعروضة على الإنترنت لا تزال في كثير من الأحيان تعكس المبالغ التي يطمح البائعون إلى الحصول عليها، لكنها لا تُعتمد في العقود الموثقة غالبا بالمستويات نفسها، وأضاف: "عندما ترتفع الفوائد بشكل كبير، يجب أن تنخفض الأسعار".








