#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت116.03+2.15(+1.89%)خام مربان114.710(0%)النفط الأميركي الخفيف101.9+2(+2%)الفضة53.79-0.57(-1.05%)الذهب4038.33-19.4716(-0.48%)البلاديوم1027.05+0.9867(+0.1%)البلاتين1529.81-10.47(-0.68%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري56.25+0.28(+0.5%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6725-0.0004(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7525-0.0009(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3083+0.0002(+0.06%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.645+0.003(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3850(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.37730(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.8339+0.0358(+0.07%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.861+0.0015(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.4088-0.0012(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.899+0.0002(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7527+0.001301(+0.17%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني157.87-0.03(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6666+0.0006(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8303+0.0013(+0.16%)بيتكوين80853.95+149.45(+0.19%)إيثريوم2350.8+9.1(+0.39%)أسواقسوق أبوظبي9681.63-64.17(-0.66%)بنك ام القيوين الوطني2.93+0.1(+3.53%)شركة منازل ش م خ0.315+0.01(+3.28%)مصرف أبوظبي الا سلا مي22.18-0.8(-3.48%)INVEST BANK2.01-0.05(-2.43%)الدار العقارية7.9+0.25(+3.27%)سوق دبي المالي5847.13-17.3(-0.29%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.621+0.018(+2.99%)LUNATE S&P 7.08+0.17(+2.46%)مجموعة الصناعات الوطنية القابضة (ش.م.ك.)3.21-0.16(-4.75%)شركة الامارات ريم للاستثمار ش.م.ع1.6-0.04(0%)إعمار العقارية (ش.م.ع)11.54+0.02(+0.17%)السوق السعودي9897.62-88.83(-0.89%)RIMATH42.58+5.58(+15.08%)MAKEEN ASA18.9+1.2(+6.78%)أسمنت القصيم43.54-3.16(-6.77%)ALMUNEEF CO3.67-0.25(-6.38%)أمريكانا2.59+0.04(+1.57%)WATANI STEEL3.06-0.1(-3.16%)بورصة مصر50030.19-74.64(-0.15%)CAIRO EDU S89+9.4(+11.81%)OCTOBER PHA187+17.53(+10.34%)NOR UPPER E2.47-0.13(-5%)الوادي للاستثمار السياحي1.57-0.08(-4.85%)KORRA1.870(0%)ARAB DEVELO0.2340(0%)سوق الكويت8525.44-23.79(-0.28%)REAL EST TRADE270+20(+8%)التسهيلات التجارية ش.م.ك248+18(+7.83%)شركة كفيك للإستثمار (ش.م.ك.ع)162-8(-4.71%)KWT HOTELS CO189-9(-4.55%)مجموعة الامتياز الاستثمارية65.5+4.3(+7.03%)بنك برقان1760(0%)بورصة قطر9162.39+11.56(+0.13%)MEEZA3.002+0.089(+3.06%)العامة2.219+0.039(+1.79%)BEEMA4.255-0.245(-5.44%)الاسمنت2.578-0.124(-4.59%)BALADNA COM1.22+0.005(+0.41%)الخليج الدولية1.494-0.004(-0.27%)سوق مسقط7378.133+30.404(+0.41%)الوطنية للكهرباء0.148+0.003(+2.07%)بنك صحار0.175+0.003(+1.74%)الكروم العمانية4.491-0.499(-10%)الوطنية للمنظفات0.549-0.061(-10%)OQ EXPLORATION0.467-0.001(-0.21%)بورصة البحرين1838.756-1.483(-0.08%)مصرف السلام0.209+0.001(+0.48%)عقارات السيف0.136-0.004(-2.86%)ألمنيوم البحرين0.75-0.005(-0.66%)بنك البحرين الوطني0.5150(0%)بورصة تونس18400.380(0%)أخبار"سنوك" تُنجز المرحلة الأولى من مشروع تطوير حقل هديبة للغازتوقعات باستمرار ارتفاع إفلاس الشركات في ألمانيافرنسا: انهيار ثقة المستهلك ووصولها لأدنى مستوى لها منذ 2013"مصدر" تجمع 600 مليون دولار عبر أول إصدار لسندات زرقاءقبرص توقع اتفاقيات بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل غاز "كرونوس"
سلعخام برنت116.03+2.15(+1.89%)خام مربان114.710(0%)النفط الأميركي الخفيف101.9+2(+2%)الفضة53.79-0.57(-1.05%)الذهب4038.33-19.4716(-0.48%)البلاديوم1027.05+0.9867(+0.1%)البلاتين1529.81-10.47(-0.68%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري56.25+0.28(+0.5%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6725-0.0004(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7525-0.0009(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3083+0.0002(+0.06%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.645+0.003(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3850(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.37730(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي15110(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية49.8339+0.0358(+0.07%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.861+0.0015(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.4088-0.0012(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.899+0.0002(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7527+0.001301(+0.17%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني157.87-0.03(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.6666+0.0006(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8303+0.0013(+0.16%)بيتكوين80853.95+149.45(+0.19%)إيثريوم2350.8+9.1(+0.39%)أسواقسوق أبوظبي9681.63-64.17(-0.66%)بنك ام القيوين الوطني2.93+0.1(+3.53%)شركة منازل ش م خ0.315+0.01(+3.28%)مصرف أبوظبي الا سلا مي22.18-0.8(-3.48%)INVEST BANK2.01-0.05(-2.43%)الدار العقارية7.9+0.25(+3.27%)سوق دبي المالي5847.13-17.3(-0.29%)دبي الإٍسلامية للتأمين وإعادة التأمين - أمان0.621+0.018(+2.99%)LUNATE S&P 7.08+0.17(+2.46%)مجموعة الصناعات الوطنية القابضة (ش.م.ك.)3.21-0.16(-4.75%)شركة الامارات ريم للاستثمار ش.م.ع1.6-0.04(0%)إعمار العقارية (ش.م.ع)11.54+0.02(+0.17%)السوق السعودي9897.62-88.83(-0.89%)RIMATH42.58+5.58(+15.08%)MAKEEN ASA18.9+1.2(+6.78%)أسمنت القصيم43.54-3.16(-6.77%)ALMUNEEF CO3.67-0.25(-6.38%)أمريكانا2.59+0.04(+1.57%)WATANI STEEL3.06-0.1(-3.16%)بورصة مصر50030.19-74.64(-0.15%)CAIRO EDU S89+9.4(+11.81%)OCTOBER PHA187+17.53(+10.34%)NOR UPPER E2.47-0.13(-5%)الوادي للاستثمار السياحي1.57-0.08(-4.85%)KORRA1.870(0%)ARAB DEVELO0.2340(0%)سوق الكويت8525.44-23.79(-0.28%)REAL EST TRADE270+20(+8%)التسهيلات التجارية ش.م.ك248+18(+7.83%)شركة كفيك للإستثمار (ش.م.ك.ع)162-8(-4.71%)KWT HOTELS CO189-9(-4.55%)مجموعة الامتياز الاستثمارية65.5+4.3(+7.03%)بنك برقان1760(0%)بورصة قطر9162.39+11.56(+0.13%)MEEZA3.002+0.089(+3.06%)العامة2.219+0.039(+1.79%)BEEMA4.255-0.245(-5.44%)الاسمنت2.578-0.124(-4.59%)BALADNA COM1.22+0.005(+0.41%)الخليج الدولية1.494-0.004(-0.27%)سوق مسقط7378.133+30.404(+0.41%)الوطنية للكهرباء0.148+0.003(+2.07%)بنك صحار0.175+0.003(+1.74%)الكروم العمانية4.491-0.499(-10%)الوطنية للمنظفات0.549-0.061(-10%)OQ EXPLORATION0.467-0.001(-0.21%)بورصة البحرين1838.756-1.483(-0.08%)مصرف السلام0.209+0.001(+0.48%)عقارات السيف0.136-0.004(-2.86%)ألمنيوم البحرين0.75-0.005(-0.66%)بنك البحرين الوطني0.5150(0%)بورصة تونس18400.380(0%)أخبار"سنوك" تُنجز المرحلة الأولى من مشروع تطوير حقل هديبة للغازتوقعات باستمرار ارتفاع إفلاس الشركات في ألمانيافرنسا: انهيار ثقة المستهلك ووصولها لأدنى مستوى لها منذ 2013"مصدر" تجمع 600 مليون دولار عبر أول إصدار لسندات زرقاءقبرص توقع اتفاقيات بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل غاز "كرونوس"
خاص

أوروبا تستعد لمستقبل يقل فيه اعتمادها على الولايات المتحدة

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
هل تتحول أصول الولايات المتحدة إلى سلاح؟
هل تتحول أصول الولايات المتحدة إلى سلاح؟

لطالما مثّلت العلاقات عبر الأطلسي صمام الأمان للنظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ تداخلت المصالح الأمنية والاقتصادية بين واشنطن والعواصم الأوروبية تحت مظلة تحالف بدا راسخاً ومستداماً.

ومع ذلك، تشهد الساحة الدولية اليوم تموجات سياسية متسارعة تفرض تساؤلات غير مسبوقة حول مدى صلابة هذا التحالف التاريخي، وقدرته على الصمود أمام التحولات العميقة التي تعيد صياغة المشهد السياسي العالمي.

في قلب هذا المشهد، تبرز استراتيجيات القيادة الأميركية وحساباتها السياسية كعامل دفع يُعيد اختبار الثقة المتبادلة مع القارة العجوز؛ فبين السعي الأميركي لإعادة هيكلة النفوذ والتحالفات، وبين تمسك الدول الأوروبية بسيادتها واستقلال قرارها، يتصاعد تباين صامت لكنه مؤثر في قراءة التحديات الراهنة وتحديد الأولويات القصوى للمرحلة المقبلة.

يدفع هذا المشهد المعقد القادة الأوروبيين وصناع القرار إلى مراجعة حساباتهم التقليدية بهدوء وعمق، والبحث عن صيغ بديلة تضمن مصالحهم الاستراتيجية بمعزل عن تقلبات السياسة الداخلية للبيت الأبيض.

في هذا السياق، يشير تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" إلى أن ما يوليه ترامب من أهمية كبيرة لأوروبا؛ فقد أكدت استراتيجية الأمن القومي لإدارته أن "أوروبا لا تزال ذات أهمية استراتيجية وثقافية حيوية للولايات المتحدة". لكنها عبرت أيضاً عن قلقها من أن القارة الأوروبية تسير على طريق "محو الحضارة"، بالإشارة إلى الهجرة الجماعية و"قمع المعارضة السياسية" وانخفاض معدلات المواليد.

  • اقترحت منظمة الأمن القومي الأميركية أن تتدخل الولايات المتحدة من خلال "تعزيز المقاومة للمسار الحالي لأوروبا داخل الدول الأوروبية". وكانت الاستراتيجية الرئيسية هي التحالف مع "الأحزاب الأوروبية الوطنية".
  • مرّت سبعة أشهر تقريباً على نشر هذه الوثيقة المهمة، لكن أجندة "أميركا العظيمة" لأوروبا بدأت تنهار؛ فالأحزاب والسياسيون الأوروبيون الذين يعتبرهم أنصار دونالد ترامب "وطنيين" يفقدون نفوذهم أو ينأون بأنفسهم بسرعة عن الرئيس الأميركي.
  • كانت الضربة الأكبر هي هزيمة فيكتور أوربان في المجر في أبريل. لكن ترامب تسبب أيضاً في نفور حلفاء محتملين في إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
شقير: ألمانيا تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ العام 1991

وينبه التقرير إلى أن رحيل أوربان، بطل حركة ماغا والمتحدث الدائم في مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) الموالي لترامب، كان ضربة قوية.

في سياق آخر، كانت جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، تُعتبر قريبة أيديولوجياً من إدارة ترامب. لكن ميلوني تدرك أيضاً أن بلدها استفاد بشكل كبير من مساعدات الاتحاد الأوروبي لإعادة الإعمار بعد جائحة كوفيد-19، حيث تلقت ما يقرب من 200 مليار يورو على شكل منح وقروض.

أثار استياء ترامب من تردد إيطاليا في مساعدة الولايات المتحدة في حربها مع إيران، ما دفعه إلى توجيه إهانات بالغة إلى ميلوني. وقد ردّت عليه بقوة . ربما توحي خبرة ترامب الطويلة في أميركا بأنه يستطيع إهانة خصومه السياسيين والتقليل من شأنهم  وسيعودون إليه زاحفين. لكن من غير المرجح أن يتكرر هذا النمط مع زعيم سياسي يُحاسب أمام الناخبين الإيطاليين، لا أمام الجمهوريين المؤيدين لترامب، وفق التقرير.

تحديات

من لندن، يقول المدير التنفيذي لمركز كوروم، طارق الرفاعي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":

  • التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بناء أو الحفاظ على تحالفات سياسية داخل أوروبا لا تعكس تراجع التيارات المحافظة أو القومية بقدر ما تعكس تحولاً في أولويات الأحزاب الأوروبية، التي باتت تضع المصالح الوطنية في مقدمة حساباتها بدلاً من الاصطفاف الوثيق مع واشنطن.
  • عدد من القادة المنتمين إلى اليمين الأوروبي اختاروا النأي بأنفسهم عن ترامب عندما أصبح الارتباط به يحمل كلفة سياسية داخلية، وهو ما يعكس اختلافاً في توجهات الرأي العام، وأولويات التجارة، والمواقف من الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى طبيعة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.

ويضيف: "أوروبا تمضي في تعزيز قدراتها الدفاعية وترسيخ استقلاليتها الاستراتيجية، بما يقلل من اعتمادها على أي إدارة أميركية بعينها.. هذا المسار لا يعني إضعاف التحالف الأميركي الأوروبي، الذي لا يزال يستند إلى أسس مؤسسية راسخة، وفي مقدمتها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنه في المقابل يقلص من تأثير العلاقات والشبكات السياسية الشخصية مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق".

ويشير الرفاعي إلى أنه إذا استمر هذا الاتجاه، فمن المرجح أن يواجه ترامب صعوبة أكبر في التأثير على المشهد السياسي الأوروبي من خلال الحلفاء الأيديولوجيين، بينما قد تتجه شراكاته الدولية الأكثر تأثيراً بصورة متزايدة إلى مناطق خارج القارة الأوروبية.

خطة أوروبا

ويشير تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنه:

  • في حين يسعى صناع السياسات في جميع أنحاء أوروبا علنًا إلى استرضاء رئيس أميركي انتقامي، فإنهم يعملون بهدوء على تقليص اعتمادهم المستمر منذ عقود على الولايات المتحدة؛ وذلك عبر تعزيز صناعاتهم الدفاعية ومجالات الطاقة والتكنولوجيا لديهم، وتنويع علاقاتهم مع دول أخرى.
  • قد تجلت هذه الديناميكية بوضوح الأسبوع الماضي في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة بتركيا، حيث جدد الرئيس ترامب تهديداته ضد حليفتي الولايات المتحدة: الدنمارك وإسبانيا.
  • لا يقتصر هذا التراجع والابتعاد عن الولايات المتحدة على أوروبا وحدها؛ فقادة شركاء أميركا في آسيا والشرق الأوسط يفعلون الشيء نفسه بهدوء.
  • لقد أدت الإدارة الثانية لترامب ـ إلى ولادة مرحلة جديدة في الشؤون الدولية: استراتيجية كبرى شبه عالمية تتبناها الدول للنأي بنفسها والابتعاد عن الأمة الأكثر نفوذًا في العالم.
أوروبا تضخ مليارات الدولارات للاستقلال عسكريا عن أميركا

بالنسبة للولايات المتحدة، التي أطلقت على نفسها طيلة عقود وصف "الأمة التي لا غنى عنها"، يمثل هذا تحولاً جذريًا. فلطالما سعت الدول إلى الاحتماء بالمظلة العسكرية الأميركية القوية، والوصول إلى أسواقها وتكنولوجيتها، وهو ما عاد بدوره بالنفع الكبير على اقتصادنا وأمننا القومي.

أما الآن، وفي ظل المنافسة الشرسة من جانب الصين، فإن تآكل هذه الشراكات الرئيسية يقوض تفوقنا العسكري وتكنولوجياتنا الرائدة عالميًا، ويحد من قدرتنا على الاستجابة للمزايا الصناعية التي تتمتع بها الصين.

تحول شامل أم إعادة تموضع؟ ما مصير علاقات أميركا وأوروبا؟

هل فشل الرهان الأميركي؟

من برلين، يقول خبير العلاقات الاقتصادية الدولية محمد الخفاجي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":

  • إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواجه تحديات متزايدة في تنفيذ رؤيتها تجاه أوروبا، بعدما اصطدمت رهاناتها السياسية والأمنية بواقع أوروبي أكثر تعقيداً وتبايناً مما كان متوقعاً.
  • الرهان الأميركي على تشكيل جبهة أوروبية متجانسة تقودها الأحزاب اليمينية الشعبوية لم يحقق النتائج المرجوة، في ظل تصاعد الهواجس الأمنية واتساع التباينات الاقتصادية والسياسية بين الدول الأوروبية.
  • المزاج الشعبي الأوروبي بات أكثر تحفظاً تجاه سياسات ترامب، وهو ما تعكسه استطلاعات الرأي في بريطانيا التي أظهرت تراجع نسبة التأييد له، بما يعكس فجوة متزايدة بين الرؤية الأميركية والرأي العام الأوروبي.

ويشير إلى أن التناقضات ظهرت أيضاً لدى بعض الحلفاء المفترضين لواشنطن، وعلى رأسهم الحكومة الإيطالية، التي فضّلت الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والاستفادة من المساعدات الأوروبية بدلاً من تبني سياسات قد تضعها في مواجهة مباشرة مع الاتحاد الأوروبي، ما يؤكد أن الاعتبارات الوطنية والاقتصادية أصبحت تتقدم على التقارب الأيديولوجي.

ويضيف الخفاجي أن استراتيجية الأمن القومي زادت من حالة القلق داخل العواصم الأوروبية، بعدما أثارت بعض مضامينها تساؤلات بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية الأميركية داخل حلف شمال الأطلسي، وهو ما دفع عدداً من الدول، من بينها الدنمارك، إلى التحذير من اهتزاز منظومة الأمن الأوروبية التي تشكلت عقب الحرب العالمية الثانية.

ويؤكد أن هذه التطورات لم تؤدِ إلى عزلة الولايات المتحدة بقدر ما دفعت أوروبا إلى تسريع خطواتها نحو تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، سواء في مجالات الدفاع أو الصناعات العسكرية أو صياغة القرار السياسي بعيداً عن الاعتماد الكامل على المظلة الأمنية الأميركية، وهو تحول قد يعيد رسم توازنات العلاقات عبر الأطلسي خلال السنوات المقبلة.

ويختتم الخفاجي حديثه بالقول إن اتساع الفجوة بين واشنطن والعواصم الأوروبية قد يخلق مساحة جيوسياسية تستفيد منها روسيا لتعزيز نفوذها في القارة، وهو ما يجعل مشروع ترامب لإعادة تشكيل أوروبا وفق رؤيته الشعبوية يواجه اختباراً صعباً، في ظل واقع أوروبي يزداد تمسكاً باستقلالية قراره السياسي والأمني مع كل أزمة جديدة.

وتستعد أوروبا لمستقبل يقل فيه اعتمادها على الولايات المتحدة بشكل كبير، على حد وصف تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، والذي استدل باجتماع نحو 30 من قادة العالم في فرنسا هذا الأسبوع لدعم الدفاع عن أوكرانيا. فيما لم يُدعَ الرئيس دونالد ترامب، إذ لم يطلب حضور الاجتماع.

إعادة تشكل

وإلى ذلك، يقول خبير العلاقات الدولية والاقتصادية، أبو بكر الديب، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":

  • العلاقات الأميركية الأوروبية تمر بمرحلة إعادة تشكل عميقة، في ظل الخلافات المتزايدة بشأن قضايا الأمن والدفاع والتجارة.
  • سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسهمت في دفع عدد من الدول الأوروبية إلى تسريع جهودها لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، لا سيما في مجالات الدفاع والصناعات العسكرية.
  • النهج القائم على الضغوط التجارية والمطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي لم يحقق النتائج التي كانت تطمح إليها الإدارة الأميركية، بل أدى إلى تنامي الدعوات داخل أوروبا لإعادة تقييم طبيعة الشراكة مع واشنطن، وتعزيز القدرة الأوروبية على اتخاذ قرارات مستقلة.

 ويشير الديب إلى أن التراجع الذي شهدته بعض القوى والأحزاب الأوروبية التي كانت تُصنف على أنها أكثر تقارباً مع أجندة ترامب يعكس تغيراً في المزاج السياسي داخل عدد من الدول الأوروبية، معتبراً أن ذلك قد يقلص هامش النفوذ الأمريكي التقليدي داخل القارة

 ويرى أن التوجه الأوروبي نحو زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية المشتركة يمثل استجابة مباشرة لحالة عدم اليقين بشأن مستقبل الالتزام الأميركي بأمن أوروبا، وهو ما قد يفضي إلى إعادة صياغة العلاقة بين ضفتي الأطلسي على أسس أكثر توازناً.

 ويوضح أن السياسات الحمائية والخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أسهمت في زيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي، ودفعت العديد من الدول إلى تنويع شراكاتها التجارية والاقتصادية، في ظل تصاعد المنافسة الجيوسياسية.

ويختم الديب حديثه بالقول إن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار التحولات في بنية النظام الدولي، مع تنامي دور القوى الإقليمية وتزايد سعي أوروبا إلى لعب دور أكثر استقلالية، مؤكداً أن مستقبل العلاقات عبر الأطلسي سيعتمد على قدرة الطرفين على إعادة بناء الثقة والتوصل إلى مقاربة أكثر توازناً للمصالح المشتركة.

استقلال أوروبا عن أميركا حلم يصطدم بواقع صعب؟

اقرأ أيضاً

رئيس وزراء بريطانيا آندي بورنهام
اتحاد أوروبي

بورنهام: أريد عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياتي

الصين وأوروبا
اتحاد أوروبي

أوروبا تتحرك لكبح السلع الصينية بعد عجز بـ360 مليار يورو

أزمة الغاز في أوروبا
اتحاد أوروبي

أسعار الغاز الأوروبي تتجاوز 97 يورو لأول مرة منذ 2022

فولفو
أخبار الشركات

"فولفو" تعلن شطب 2500 وظيفة بعد تكبد خسائر فصلية