الشراكة بين الإمارات والاتحاد الأوراسي تدخل حيز التنفيذ
13:34 - 06 أكتوبر 2026
دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الثلاثاء، حيز التنفيذ رسمياً، لتدشّن مرحلة جديدة من التعاون التجاري بين دولة الإمارات والدول الخمس الأعضاء في الاتحاد، وهي أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وروسيا، وتوفر إطاراً تفضيلياً يدعم تدفقات السلع ويعزز فرص النمو أمام مجتمعات الأعمال في الجانبين.
وتهدف الاتفاقية إلى تسريع حركة التجارة في السلع من خلال خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من المنتجات، وتبسيط الإجراءات التجارية، وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة.
كما ترسي قواعد حديثة للتعاون الجمركي والتجارة الرقمية والتعاون الاقتصادي، وتدعم مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في التجارة الدولية.
وبموجب الإطار التجاري الجديد، تمنح الاتفاقية وصولاً تفضيلياً لكلا الطرفين إلى ما يقارب 86 بالمئة من البنود الجمركية، وبما يغطي حوالي 96 بالمئة من قيمة التجارة ما بين الطرفين.
ومن المتوقع أن تحقق الاتفاقية زيادة في التجارة السنوية بين السوقين وصولاً إلى قرابة 50 مليار دولار في 2032.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات، إن دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي حيز التنفيذ يمثل محطة مهمة تحوّل الزخم التجاري المتنامي إلى فرص عملية أمام المصدرين والمصنّعين وشركاء سلاسل التوريد في الجانبين.
وأوضح أنه من خلال تحسين النفاذ إلى الأسواق في التجارة في السلع، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وترسيخ قواعد واضحة وشفافة في انتقال السلع ما بين الطرفين، وإزالة العوائق الفنية أمام التجارة وحماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، نمكّن الشركات من نقل السلع بكفاءة أكبر وتعزيز قدرتها على المنافسة عبر خمس أسواق أوروبية وآسيوية مهمة.
وأضاف أن الاتفاقية تجسّد التزام دولة الإمارات بالتجارة المفتوحة القائمة على القواعد، وبناء جسور اقتصادية راسخة مع الأسواق ذات الإمكانات العالية، كما ستسهم في تعزيز مرونة سلاسل التوريد ودعم الأمن الغذائي، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات التصنيع والزراعة والخدمات اللوجستية والسيارات والتكنولوجيا والمعادن الثمينة.
ويأتي دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في ظل نمو متواصل للتجارة بين الجانبين؛ إذ بلغ حجم التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي 33.6 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 16 بالمئة مقارنة بنحو 29 مليار دولار في عام 2024، وبأكثر من أربعة أضعاف مستواها المسجل في عام 2021.
وبلغت قيمة الواردات من دول الاتحاد 17.8 مليار دولار في عام 2025، فيما وصلت إعادة التصدير إلى 13.7 مليار دولار.
واستمر هذا الزخم خلال النصف الأول من عام 2026، مع نمو التجارة الثنائية غير النفطية بنسبة 6.2 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 14.3 مليار دولار.
وكانت الاتفاقية قد وُقّعت في العاصمة البيلاروسية مينسك في 27 يونيو 2025، ويتيح دخولها حيز التنفيذ لمصدّري السلع من دولة الإمارات الوصول التفضيلي إلى أسواق دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فيما يوفّر لمنتجي دول الاتحاد بوابة فعّالة إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بالاستفادة من منظومة التجارة والخدمات اللوجستية المتطورة في دولة الإمارات.
ويشكّل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في أجندة التجارة الخارجية لدولة الإمارات، ومنذ إطلاقه في سبتمبر 2021، أسهم البرنامج في توسيع شبكة الشراكات التجارية للدولة عبر آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين، بما يعكس التزامها بالتجارة المفتوحة القائمة على القواعد، باعتبارها محركاً للنمو الاقتصادي والتنويع، ووسيلة لفتح فرص جديدة أمام الشركات في الأسواق العالمية عالية النمو.












