وول ستريت في المرمى الأحمر.. ناسداك يدخل نطاق التصحيح رسمياً
11:48 - 30 يوليو 2026تراجعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الأربعاء، بعدما دخل مؤشر ناسداك 100 نطاق التصحيح، ما عمّق خسائر وول ستريت، في وقت أبقى فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير بقيادة رئيسه الجديد كيفن وورش، الذي تولى المنصب خلفاً لجيروم باول.
ويأتي قرار الفيدرالي في ظل ضغوط متواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعا مراراً خلال ولايته الثانية إلى خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد. إلا أن ثلاثة أعضاء داخل الاحتياطي الفيدرالي أبدوا موقفاً مخالفاً، معتبرين أن الضغوط التضخمية المتزايدة تستوجب رفع الفائدة بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.
خسائر قوية لأسهم التكنولوجيا
وعلى صعيد الأسواق، هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.8 بالمئة، ليغلق منخفضاً بأكثر من 11 بالمئة عن ذروته المسجلة في يونيو الماضي، ما يضعه رسمياً ضمن نطاق التصحيح، وفقا لبيانات وكالة بلومبرغ نيوز.
كما تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 5.3 بالمئة، مسجلاً خامس جلسة متتالية من الخسائر، في إشارة إلى استمرار الضغوط على قطاع الرقائق الإلكترونية.
في المقابل، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5 بالمئة، متأثراً بموجة بيع طالت قطاعات عدة بقيادة التكنولوجيا.
تصاعد التوترات يرفع أسعار النفط
وتزايدت المخاوف في الأسواق مع عودة التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة، بعدما ظهرت مؤشرات على تصاعد النزاع مع إيران عقب فترة هدوء قصيرة.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع أمس الأربعاء، حيث قفز خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7 بالمئة ليصل إلى نحو 85 دولاراً للبرميل، بعد تصريحات جديدة أطلقها ترامب تضمنت تهديدات إضافية تجاه إيران.
ويخشى المستثمرون أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز التوقعات بإبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.
رهانات على رفع الفائدة
ورغم أن معظم المستثمرين كانوا يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، فإن شريحة من المتعاملين أبقت رهاناتها على احتمال رفعها في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
وكانت مؤسسات مالية بارزة، من بينها سيتيادل سيكيوريتيز، تراهن على خطوة تشديدية عبر رفع الفائدة، إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لمسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، وفقا لوكالة بلومبرغ نيوز.
وفي السياق ذاته، قال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة "أبولو غلوبال مانجمنت"، إن تخلي الاحتياطي الفيدرالي عن تقديم توجيهات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية يفاقم تقلبات الأسواق، ولا سيما في سوق السندات.
وأوضح أن قرار الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، دون تقديم إشارات واضحة حول الخطوات المقبلة، جعل المستثمرين غير قادرين على تحديد ما إذا كان رفع أسعار الفائدة في سبتمبر بات احتمالاً قريباً.
وأضاف: "لا يوجد ما يدعو للفخر في الأسواق، وكان من الصعب إلى حد ما فهم الأساس الذي استند إليه القرار المتخذ اليوم"، مشيراً إلى أن غياب التوجيهات المستقبلية يجعل عوائد سندات الخزانة تتحرك صعوداً وهبوطاً بصورة حادة مثل اليويو"، وفقا لوكالة بلومبرغ نيوز.



