وول ستريت تطوي 2025 على مكاسب كبيرة
08:53 - 01 يناير 2026
أنهت الأسهم الأميركية آخر جلسات التداول في عام 2025 على انخفاض، لتسجل رابع تراجع يومي على التوالي، في ختام عام استثنائي في وول ستريت جمع بين التفاؤل الواسع والغموض المتزايد بشأن مستقبل الأسواق.
ورغم التراجعات الأخيرة، حققت وول ستريت مكاسب سنوية كبيرة في عام اتسم بالتقلبات، وسط مخاوف من الرسوم الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقابل تفاؤل قوي قادته أسهم الذكاء الاصطناعي.
ثالث عام من المكاسب المتتالية للمؤشرات الأميركية
سجلت مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي وناسداك المجمع مكاسب من خانة العشرات للعام الثالث على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب سنوية منذ الفترة بين 2019 و2021.
كما حقق مؤشر داو جونز ثامن مكاسبه الشهرية المتتالية، وهي أطول موجة صعود شهرية منذ 2017–2018، مدعومة بالإقبال القوي على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي دفعت المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية خلال العام.
خسائر الجلسة الأخيرة بالأرقام
ووفقاً للبيانات الأولية، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.73 بالمئة ليغلق عند 6847.18 نقطة، بينما انخفض ناسداك المجمع بنسبة 0.76 بالمئة إلى 23241.05 نقطة. كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي 301.95 نقطة أو 0.62 بالمئة ليصل إلى 48065.11 نقطة.
وشهدت جلسة الأربعاء ضغوطاً على قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، مع تراجع أسهم شركات كبرى من بينها مايكروسوفت، في حين هبط سهم EQT بشكل حاد.
تراجعات طبيعية في سوق صاعدة
وقال جيوسيبي سيتي، الشريك المؤسس ورئيس شركة ريفليكسيفيتي، إن التراجعات الأخيرة لا يُتوقع أن يكون لها تأثير جوهري على أداء الأسواق في العام المقبل، مؤكداً أن فترات التصحيح تُعد طبيعية في أي سوق صاعدة، لا سيما مع انخفاض السيولة واقتراب نهاية العام، بحسب وكالة رويترز.
من صدمة الرسوم إلى تعافٍ قوي
وشهدت وول ستريت ضغوطاً حادة في أبريل الماضي، حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 5 بالمئة عقب إعلان الرسوم الجمركية الأميركية الشاملة، ثم فقد نحو 6 بالمئة إضافية في اليوم التالي بعد رد الصين، في أسوأ أداء منذ انهيار الأسواق خلال جائحة كورونا.
لكن الأسواق الأميركية تمكنت من تعويض خسائرها وتحقيق انتعاش قوي من أدنى مستوياتها في أبريل، مدعومة بتقارير أرباح قوية للشركات وثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
الذكاء الاصطناعي يقود المكاسب… والمخاوف حاضرة
وبرزت إنفيديا كأحد أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، لتصبح أول شركة مدرجة تبلغ قيمتها السوقية خمسة تريليونات دولار. كما تصدر قطاع خدمات الاتصالات أداء القطاعات ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز، بدعم من القفزة القوية في سهم ألفابت المالكة لغوغل.
ومع ذلك، لم تخلُ موجة الذكاء الاصطناعي من المخاوف، إذ يثير بعض المستثمرين تساؤلات حول قدرة هذه التقنيات على تحقيق أرباح وإنتاجية تبرر حجم الاستثمارات الضخمة، إلى جانب القلق من المبالغة في تقييم العديد من الأسهم.
تضخم وحرب تجارية يفرضان تحديات 2026
إلى جانب مخاوف التقييم، لا تزال الحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة تشكل تهديداً بزيادة الضغوط التضخمية، في وقت يبقى فيه التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 بالمئة، رغم خفض أسعار الفائدة بدافع القلق على سوق العمل.





