إنفيديا تتوقع إيرادات فصلية تتجاوز تقديرات وول ستريت
07:57 - 27 أغسطس 2026أعلنت شركة إنفيديا، عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركي، تسجيل إيرادات فصلية بلغت 96.2 مليار دولار، بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات وول ستريت، فيما قدمت الشركة توقعات تشير إلى استمرار قوة المبيعات خلال الفترة المقبلة.
وقفز سهم الشركة بنحو 5 بالمئة في تعاملات ما بعد الإغلاق في وول ستريت، عقب إعلان النتائج. ولكن مكاسب سهم إنفيديا لم تتجاوز 13 بالمئة خلال العام الجاري حتى إغلاق أمس الثلاثاء، وزاد سهما إيه.إم.دي وإنتل إلى أكثر من المثلين.
وتُعد إنفيديا مؤشراً رئيسياً على وتيرة الإنفاق العالمي المتسارع على الذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد نتائجها بدرجة كبيرة على المشتريات الضخمة لشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من بينها أوبن إيه آي وأمازون ومايكروسوفت وإكس إيه آي.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ، في بيان: "إن بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يجري بأقصى سرعة".
نمو قوي يفوق التوقعات
ارتفعت إيرادات إنفيديا خلال الربع المنتهي في 26 يوليو بنسبة 106 بالمئة على أساس سنوي، وبنسبة 18 بالمئة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، لتتجاوز بوضوح تقديرات المحللين التي دارت حول 92 مليار دولار.
وبلغ صافي الربح 59.7 مليار دولار، مسجلاً زيادة قدرها 126 بالمئة على أساس سنوي. غير أن هذه النتيجة تضمنت مكاسب بنحو 7.8 مليار دولار من محفظة استثمارات الشركة في شركات الذكاء الاصطناعي.
وأبلغت إنفيديا المستثمرين بأنها تتوقع إيرادات بنحو 108 مليارات دولار في الربع الحالي، بزيادة أو نقصان اثنين بالمئة، وهو مستوى يفوق تقديرات وول ستريت عند نحو 104.19 مليار دولار، وذلك وفقا للبيانات التي جمعتها مجموعة بورصات لندن، كما يعكس قناعة الإدارة بأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لن يشهد تباطؤاً قريباً.
كما توقعت الشركة نمواً في الإيرادات بنحو 70 بالمئة خلال سنتها المالية المقبلة التي تبدأ في يناير، موضحة أن المبيعات تتأثر بقيود الإمدادات، لا بضعف الطلب.
وقالت إنفيديا إنها لم تفترض في توقعاتها أي مبيعات لشرائح مراكز البيانات من الصين.
استثمارات البنية التحتية تقترب من تريليون دولار
من المتوقع أن ينفق أكبر عملاء إنفيديا، وهم أمازون ومايكروسوفت وألفابت المالكة لغوغل وميتا، قرابة 800 مليار دولار على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري.
ويمثل هذا الرقم نحو ضعف إنفاق العام الماضي، بينما يتوقع محللون أن يتجاوز الإنفاق الإجمالي للقطاع حاجز تريليون دولار.
ومع هذا التدفق المالي الاستثنائي، عززت إنفيديا دورها في تمويل توسع قطاع الذكاء الاصطناعي عبر الاستثمارات في الشركات الناشئة، وهو ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن ما يُعرف بالتمويل الدائري؛ إذ تستثمر الشركة في عملاء ناشئين قد يستخدمون تلك الأموال لشراء منتجاتها.
وتطرقت المديرة المالية للشركة، كوليت كريس، إلى هذه الانتقادات خلال مؤتمر إعلان النتائج، قائلة: "ندرك حجم هذا الدعم لتلك الشركات، ونعلم أن البعض سيصفه بالتمويل الدائري، لكننا ننظر إليه بصورة مختلفة".
وأضافت: "نحن نمر بتحول كبير في منصات الحوسبة، وبناء إحدى أهم التقنيات في تاريخ البشرية، وهذه الشركات تمثل فرصاً استثنائية لا تتكرر إلا مرة في الجيل".
من جانبه، قال هوانغ إن "الندم الوحيد" لديه هو أنه لم يستثمر أكثر وفي وقت أبكر.
الصين خارج توقعات المبيعات
وجددت إنفيديا توقعاتها بعدم تحقيق إيرادات من مبيعات رقائق الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي في الصين خلال الفترة المقبلة.
وكانت بكين قد بدأت أخيراً السماح بدخول كميات محدودة من معالجات H200 التي تنتجها إنفيديا. وبحسب تقارير، تلقت شركتا بايت دانس وتينسنت نحو 10 آلاف وحدة لكل منهما خلال الأسابيع الأخيرة، وهو عدد لا يمثل سوى جزء محدود من الكميات التي تسمح بها تراخيص التصدير الأميركية.
وعلى الرغم من القفزة التي سجلها السهم عقب النتائج، فإن نمو سعر سهم إنفيديا خلال الأشهر الأخيرة ظل أقل من أداء شركات رقائق أخرى، كما أنه لا يقارن بالمكاسب الكبيرة التي حققها السهم في 2023 عقب إطلاق تطبيق شات جي بي تي.
وكان هذا الصعود قد دفع الشركة، التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، إلى صدارة الشركات المدرجة عالمياً من حيث القيمة السوقية، وهو المركز الذي لا تزال تحتفظ به متقدمة على شركة أبل المصنعة لهواتف آيفون.




