وزير السياحة المصري: حصانتنا "لن تمس"
11:58 - 17 يونيو 2012
استبعد وزير السياحة المصري منير فخري عبد النور أن تتخذ إجراءات تؤثر سلبا على قطاع السياحة في مصر، في حالة فوز رئيس ذي توجهات إسلامية في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التي انطلقت السبت، نظرا لأهمية هذا القطاع الحيوي للدخل القومي المصري.
وفي لقاء خاص مع "سكاي نيوز عربية"، أكد عبد النور أن "السياحة من الأهمية بالنسبة للاقتصاد المصري بحيث أنه لا يستطيع أي حاكم مسؤول يحاسبه إعلام أو برلمان حر أن يتخذ إجراءات أو قرارات من شأنها أن تصيب قطاع السياحة بضرر".
ويتنافس في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية المصرية رئيس حزب الحرية والعدالة الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، والمرشح المستقل أحمد شفيق.
"السياحة ساهمت بأكثر من 11.3% من الناتج المحلي المصري عام 2010، وساهمت في الدخل بما يعادل 12.5 مليار دولار، وهناك أكثر من 4 ملايين عامل وموظف يعملون في قطاع السياحة"، حسب الوزير.
ورأى عبد النور أن "ما هو أهم من ذلك هو أن السياحة صناعة كثيفة العمالة، بمعنى أن أي زيادة في عدد السياح تتيح فرص عمل كبيرة وهو عامل مهم في دولة بها أكثر من 300 ألف شاب وشابة يدخلون كل عام مجال البحث عن عمل".
ويعتقد عبد النور أن ناتج السياحة من الحيوية لمن يريد أن ينجح في الوفاء بوعوده الانتخابية بتحقيق الرخاء الاقتصادي والرفاهية للشعب المصري بشكل يحصنها من المساس بها، حيث "أن الدخل الذي يمكن أن يتولد منها كبير جدا، والوزارة لديها خطة وأهداف يمكن تحقيقها بسهولة لمضاعفة السائحين الوافدين ومضاعفة دخل القطاع حتى يبلغ 25 مليار دولار سنويا خلال السنوات الـ5 المقبلة".
"كل هذه الحقائق الاقتصادية أعتقد أنها ستقنع أي مسؤول سياسي، أيا كانت توجهاته بعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تضر بهذا القطاع".
وأشار إلى أنه لم تعقد لقاءات بين وزارة السياحة والكتلة الإسلامية التي تسيطر على أكثر من 60 % من مجلس الشعب المصري للاتفاق حول عدم وضع تشريعات من شأنها أن تنفر السائحين الغربيين من زيارة مصر.
"لا، لم تحدث مفاوضات ولكن حدثت لقاءات بين قطاع السياحة المتمثل في اتحاد الغرف السياحية والأحزاب السياسية المختلفة، بما فيها التي لها مرجعية إسلامية، وكان ذلك في إطار دراسة البرامج السياسية المطروحة قبل الانتخابات البرلمانية، ثم في إطار الاستماع إلى البرامج التي تقدم بها المرشحين في الانتخابات الرئاسية المصرية".
وأضاف عبد النور أنه "في هذا الصدد التقى اتحاد الغرف السياحية بمرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين،محمد مرسي، وناقشه في هذا الشأن".
وقال: "أتصور أن عددا كبيرا جدا مما قيل منذ عدة أشهر قبل الانتخابات البرلمانية من دعاوى سببت بعض القلق للعاملين في قطاع السياحة أن هذه الآراء قد تغيرت عندما تعرفوا على أهمية السياحة وأثارها الاقتصادية على الاقتصاد المصري وعلى العمالة المصرية".
"أعتقد أنه من الصعب جدا أن تتخذ إجراءات تؤثر علي حالة العمالة وزيادة البطالة وتؤثر على الدخل المتولد من قطاع أو آخر"، في رأي الوزير.
"هذا لم يمنع هذا البرلمان بالتحديد، وعدة أيام بعد انتخابه من أن يرسل رسالة طمأنة للأسواق العالمية من خلال رئيس لجنة السياحة في البرلمان خلال الملتقى العالمي للعاملين في قطاع السياحة في برلين حيث أكد البرلمان المصري، بأغلبيته ذات المرجعية الإسلامية، ليؤكدوا أن مصر ستظل تحترم حرية السائح وتعمل علي تنمية ونمو قطاع السياحة".
وأعرب عبد النور عن أمله "في أن يبلغ عدد السائحين الذين سيزورون مصر العام الجاري 14 ميون سائح مما سيولد ما لا يقل عن 11 مليار دولار".
وفي رأيه أنه هدف واقعي "بشرط أن يستتب الأمن والاستقرار وهو ما سيحدث عندما تتم العملية الانتخابية بسلام وعندما يقتنع ويرضى الشارع بنتائج هذه الانتخابات".
روسيا مصدر السياحة الأول لمصر
وأشار الوزير إلى أن "روسيا هي الدولة الأولى المصدرة للسياحة في مصر وعدد الروس الذين دخلوا مصر عام 2010 كان 2.8 مليون".
"هذا العدد انخفض إلى 1.9 مليون عام 2011 بسبب توقف روسيا عن إرسال سائحيها إلى مصر لمدة شهرين ما بين فبراير ومارس" بسبب ثورة 25 يناير.
ويتوقع المسؤول "أن تعود هذه الأعداد العام الحالي إلى ما كانت عليه سنة 2010 وربما أكثر".
وبرر تفاؤله "بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتسهيل دخول السائحين إلى مصر ومنها على سبيل المثال تسهيل عملية الحصول علي التأشيرات لعدد كبير من الدول، وإعفاء السائحين الروس من رسوم تأشيرات دخول مصر".
وأشار إلى انخفاض عدد السياح الذين زاروا مصر خلال الأشهر الخمس الأولى من العام الحالي بنسبة 25 % مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010، وهو العام الذي كان قد سجل أرقاما قياسية في عدد السياح الذين زاروا مصر.
"في 2012 شهري مايو ويونيو شهرين صعبين بسبب الانتخابات والأسواق العالمية متخوفة مما يمكن أن يحدث خلال العملية الانتخابية ومما قد يصاحب عملية إعلان النتائج"، حسب الوزير.
وقال إن "متوسط إنفاق السائح اليومي انخفض من 85 دولارا يوميا عام 2010 إلي 69 دولارا يوميا شاملة كل شيء من الإقامة والغذاء والمشتريات ومصاريف الانتقال".
تضرر القاهرة والصعيد
"أكثر المناطق المتضررة هي القاهرة والأقصر وأسوان علي عكس سواحل البحر الأحمر وسيناء وعلي عكس حتي شواطيء البحر الأبيض المتوسط التي تشهد حركة سياحية خاصة مناطق غرب الإسكندرية ومرسى مطروح. للأسف القاهرة والصعيد يئنان" من نقص السياح، طبقا للوزير.
"وتأثرت هذه المناطق على رغم من بعدها عن القاهرة والهدوء فيها بسبب الانطباع أن هذه المناطق آهلة بالسكان وتدخل ضمن جغرافية الوادي وهي مسرح الحراك السياسي والاجتماعي على عكس السواحل التي ينظر إليها على أنها بعيدة عن هذا الحراك والتي تم تسويقها منذ نهاية التسعينيات علي أنها سواحل البحر الأحمر وكأنها خارج مصر"، وذلك أثناء هجمات الجماعات الإسلامية المسلحة التي قتلت عشرات من السائحين في هذه الفترة.







