أوروبا تبحث التوسع.. ومخاوف من الفيتو وكلفته
14:41 - 06 أكتوبر 2026
تعرض المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، مقترحات لتنظيم عمل الاتحاد الأوروبي في حال انضمام أعضاء جدد، سعيا لمعالجة مخاوف تتعلق بكلفة التوسع وقدرة التكتل على اتخاذ القرارات، مع تقدم مساعي أوكرانيا ودول أخرى لنيل العضوية.
وبحسب دبلوماسيين تحدثوا لوكالة فرانس برس، يتوقع أن تتضمن المقترحات ضمانات لمنع الدول المنضمة مستقبلا من تعطيل القرارات أو الحصول على حصة كبيرة من موارد الاتحاد، الذي يضم حاليا 27 دولة.
وقد تشمل هذه الضمانات إلزام الأعضاء الجدد بعدم استخدام حق النقض في مجالات رئيسية، وتقييد استفادتهم من إعانات السياسة الزراعية المشتركة، إلى جانب تعزيز الرقابة على احترام الديمقراطية وسيادة القانون.
وأعطت الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 زخما جديدا لمسار التوسع، مع تقدم كييف ومولدافيا نحو العضوية، إلى جانب مونتينيغرو وألبانيا. لكن ضم دول جديدة، خصوصا أوكرانيا التي تواجه تداعيات الحرب، يثير مخاوف لدى بعض الأعضاء بشأن الأعباء المالية وتعقيد إدارة الاتحاد.
وتستند المطالب بضمانات إضافية أيضا إلى تجربة المجر، التي عطلت مرارا قرارات أوروبية خلال عهد رئيس وزرائها السابق فيكتور أوربان.
وقالت مفوضة التوسع مارتا كوس، في أغسطس: "علينا أن نضمن أننا لا نسمح بدخول أحصنة طروادة" إلى الاتحاد، مؤكدة أن هذه الإجراءات ضرورية لبناء الثقة والوحدة تمهيدا لقبول أعضاء جدد.
وتأخر طرح المقترحات أشهرا، وسط تباين الأفكار بين الدول الأعضاء بشأن كيفية توسيع التكتل.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس اقترح منح الدول المرشحة وضع "عضوية شريكة" قبل الانضمام الكامل، بما يتيح لها حضور اجتماعات الاتحاد من دون حق التصويت. لكن دولا أوروبية عدة رفضت الفكرة، وكذلك أوكرانيا، التي اعتبرتها وسيلة لإبقاء الدول الطامحة للعضوية في مرحلة انتقالية دائمة.
وقال دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن طرح المقترحات يمثل مؤشرا إيجابيا إلى استماع المفوضية لمواقف الدول الأعضاء وتخليها عن خيارات وصفها بأنها "غير واقعية أو خطرة"، مثل التوسع بصيغة مخففة أو عبر مسار سريع.
ويناقش قادة الاتحاد المقترحات خلال قمة الأسبوع المقبل، وسط آمال بأن يؤكدوا استمرار انفتاح التكتل على استقبال أعضاء جدد.
وتعتزم بروكسل أيضا تقديم "خرائط طريق" للدول الأربع المتقدمة في مسار الانضمام، لتوضيح خطواتها نحو العضوية.
وأكد رئيس وزراء مولدافيا فاسيلي توفان، خلال زيارة لبروكسل الاثنين، تمسك بلاده بالحصول على "العضوية الكاملة" في أقرب وقت، مع إقراره بحق الدول الأعضاء في اختيار الهيكل الذي تراه مناسبا لتطوير الاتحاد.





