أرباح "بي إم دبليو" تهبط بأكثر من الثلث في الربع الثاني
13:01 - 30 يوليو 2026
سجلت شركة "بي إم دبليو - BMW" الألمانية للسيارات تراجعا حادا في أرباحها، إذ بلغ صافي أرباحها بعد احتساب الضرائب خلال الربع الثاني من هذا العام 1.2 مليار يورو، بانخفاض قدره 35 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حسبما أعلنت الشركة الخميس.
كما تراجعت الإيرادات بشكل ملحوظ من 34 مليار يورو إلى 31 مليار يورو. وتأتي هذه النتائج بعد يوم واحد فقط من الكشف عن برنامج لشطب الوظائف، وهو ما يعكس حاجة الشركة إلى إجراءات التقشف المزمعة.
وعند النظر إلى قطاع السيارات وحده، يتضح أن التراجع كان أشد حدة، إذ هبطت الأرباح التشغيلية في هذا القطاع بأكثر من 60 بالمئة لتصل إلى 629 مليون يورو. وأدى ذلك إلى وضع غير معتاد، إذ حققت "بي إم دبليو" خلال الربع الثاني أرباحا من خدماتها المالية تفوق ما حققته من تصنيع السيارات.
وكانت السوق الصينية العامل الأبرز وراء تراجع أداء الشركة؛ فالسوق الأكبر للسيارات في العالم، التي كانت لسنوات مصدرا رئيسيا للأرباح، أصبحت تمثل تحديا كبيرا لـ"بي إم دبليو"، كما هو الحال بالنسبة لبقية شركات السيارات الألمانية، في ظل تراجع المبيعات واشتداد المنافسة.
وانخفضت مبيعات الشركة في الصين خلال الربع الثاني بنحو الثلث.
ويشكل ذلك بداية صعبة للرئيس التنفيذي الجديد ميلان نيديليكوفيتش، الذي تولى منصبه في منتصف مايو الماضي بعد أن كان عضوا في مجلس الإدارة مسؤولا عن الإنتاج.
وخلال أقل من ثلاثة أشهر في منصبه، اضطر إلى إصدار تحذير بشأن الأرباح، كما كشفت مصادر داخل الشركة أمس الأربعاء عن خطة لشطب 8 آلاف وظيفة حول العالم، تتضمن برنامجا لتعويضات إنهاء الخدمة في ألمانيا.
وقال نيديليكوفيتش تعليقا على هذه الخطط: "تتزايد التحديات في قطاع صناعة السيارات بوتيرة سريعة. فالمنافسة العالمية الشديدة، وارتفاع المتطلبات التنظيمية، وتداعيات الصراعات الجيوسياسية، ستشكل نموذج أعمالنا خلال السنوات المقبلة. لذلك، يتعين علينا أن نكون أكثر مرونة وكفاءة".
من جانبه، أشار المدير المالي فالتر ميرتل أيضا إلى احتدام المنافسة، وقال: "بعد تحقيق وفورات بقيمة 2.5 مليار يورو العام الماضي، نعزز إجراءات رفع الكفاءة ونسرع تنفيذها، ونعمل بشكل هادف على إجراء تغييرات هيكلية. وهدفنا هو تقليل التعقيد وخفض قاعدة التكاليف".
وكانت أعداد العاملين في "بي إم دبليو" قد تراجعت بالفعل خلال العام الماضي.
ولسنوات، تمكنت "بي إم دبليو - BMW" من الصمود أمام أزمة صناعة السيارات بشكل أفضل من منافستيها الألمانيتين "مرسيدس-بنز" و"فولكس فاغن"، إلا أن الضغوط بدأت تلحق بها أيضا.
ومع ذلك، لا تزال الشركة تتفوق على "مرسيدس-بنز" من حيث صافي أرباح الربع الثاني، إذ سجلت الأخيرة 1.09 مليار يورو، بينما حققت "فولكس فاغن" 1.54 مليار يورو، مستفيدة من حجمها الأكبر.






