أرباح قوية وتوقعات غامضة.. كيف هزت الحرب توقعات لوفتهانزا؟
12:27 - 06 مارس 2026قالت مجموعة لوفتهانزا الألمانية العملاقة للطيران الجمعة إنها تواجه "غموضا" في توقعاتها المالية للسنة الجارية بسبب حرب الشرق الأوسط التي تسببت بإغلاق مجالات جوية في المنطقة وأحدثت اضطرابا في أسواق النفط.
وأدّت الحرب التي بدأت في نهاية الأسبوع الفائت بغارات أميركية إسرائيلية على إيران ردّت عليها الجمهور ية الإسلامية بضربات انتقامية إلى أكبر إرباك في حركة النقل الجوي العالمية منذ جائحة كوفيد.
ولاحظت المجموعة في عرضها لآفاق أعمالها لسنة 2026 أن "التطورات في الشرق الأوسط وما يرتبط بها من تبعات جيوسياسية على الاقتصاد العالمي تزيد من حال الغموض في التوقعات على المدى المتوسط والطويل".
وأوضحت أن "الاضطرابات في سلاسل الإمداد في مضيق هرمز تؤدي إلى زيادة التقلّبات في أسواق النفط".
لكنّ المجموعة التي تضمّ شركات يورو وينغز والخطوط الجوية النمسوية والسويسرية وبروكسل إيرلاينز، واستحوذت على حصة في شركة الخطوط الإيطالية "آي تي إيه" أفادت أيضا بأنها شهدت "ارتفاعا حادا في الطلب على الرحلات الطويلة" منذ اندلاع الحرب، ولا سيما من آسيا وإفريقيا وإليهما.
1.5 مليار دولار أرباح سنوية
وأشارت المجموعة في نتائجها السنوية لعام 2025 الذي نفذت فيه برنامجا للعودة إلى الربحية إلى أن صافي دخلها بلغ 1,34 مليار يورو (1,55 مليار دولار)، أي بانخفاض نحو ثلاثة في المئة.
واستفادت شركات الطيران الأوروبية، ومنها لوفتهانزا، من انخفاض طفيف في فواتير الوقود خلال 2025، مما عزز الأرباح في ظل استمرار قوة الطلب على السفر.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة كارستن شبور في بيان "تمكنا العام الماضي من زيادة الأرباح التشغيلية للمجموعة بشكل ملحوظ، وحققنا أعلى الإيرادات في تاريخنا. وتُظهر نتائجنا مرونة المجموعة واستقرارها".
وسجلت لوفتهانزا أرباحا تشغيلية معدلة بلغت ملياري يورو (2.32 مليار دولار) مقارنة مع 1.9 مليار يورو توقعها استطلاع للمحللين جمعته الشركة. ويُعد ذلك ارتفاعا من أرباح تشغيلية معدلة بلغت 1.6 مليار يورو في 2024.
وأفادت الشركة بأن هامش الربح التشغيلي بلغ 4.9 بالمئة، ارتفاعا من 4.4 بالمئة في 2024.
وتسعى لوفتهانزا إلى رفع هوامش الربح التشغيلية مجددا إلى ما بين ثمانية بالمئة و10 بالمئة خلال الفترة بين 2028 و2030، بعدما بلغت 4.4 بالمئة في 2024. ولكن الإضرابات، التي كان أحدثها في 12 فبراير، جعلت من الصعب على الشركة تعويض الأرباح المفقودة.





