#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت67.35-1.97(-2.84%)خام مربان67.84-2.07(-2.96%)النفط الأميركي الخفيف63.22-1.99(-3.05%)الفضة80.3708-4.2452(-5.02%)الذهب4649.58-214.77(-4.42%)البلاديوم1630-68.5883(-4.04%)البلاتين2041.45-121.7(-5.63%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري47.08-0.02(-0.04%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6720(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7506+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3053+0.00055(+0.18%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6440(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.00095(+0.25%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.377+0.00004(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية43.4966+0.0195(+0.04%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.1042-0.014(-0.15%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.2660(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8432-0.0005(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7309+0.000534(+0.07%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني155.27+0.52(+0.34%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.951+0.003(+0.04%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.773+0.0001(+0.01%)بيتكوين77258.6+883.04(+1.16%)إيثريوم2280.18-6.42(-0.28%)أسواقسوق أبوظبي10281.76-82.07(-0.79%)مجموعة أرام2.3+0.12(+5.51%)سوداتل0.556+0.029(+5.5%) دار التأمين ش م ع0.48-0.045(-8.57%)بنك أبوظبي التجاري15.22-0.88(-5.47%)أدنوك للغاز3.61+0.03(+0.84%)شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع4.1+0.01(+0.24%)سوق دبي المالي6435.36-46.22(-0.71%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)13.2+0.7(+5.6%)شركة الإسمنت الوطنية (ش.م.ع.)4.32+0.17(+4.1%)CHIMERA S&P ETF0(0%)SUKOON TAK 1.3-0.09(-6.47%)أملاك للتمويل ش.م.ع1.77+0.06(+3.51%)TALABAT HOL0.93-0.003(-0.32%)السوق السعودي11167.480(0%)MIRAL112.8+7.8(+7.43%)ميدغلف للتأمين14.5+0.99(+7.33%)ALBILAD GOLD ETF28.44-3.14(-9.94%)أماك105.2-11.6(-9.93%)أمريكانا1.650(0%)الإنماء27.4-1.08(-3.79%)بورصة مصر47662.74-123.19(-0.26%)UNITED HOUS10.03+1.67(+19.98%)MEMPHIS PHA148.5+18.36(+14.11%)CATALYST PA14.35-3.54(-19.79%)MOHANDES IN21.55-1(-4.44%)ARAB DEVELO0.195+0.012(+6.56%)القلعة القابضة 3.52+0.16(+4.76%)سوق الكويت8656.91+91.33(+1.07%)امتيازات346+31(+9.84%)ميزان القابضة1055+38(+3.74%)إنجازات158-6(-3.66%)شركة كفيك للإستثمار (ش.م.ك.ع)140-1(-0.71%)بيت التمويل الكويتي815+7(+0.87%)الشركة الأولى للإستثمار117+2(+1.74%)بورصة قطر11340.3+29.92(+0.26%)فودافون قطر2.588+0.044(+1.73%)الريان2.312+0.039(+1.72%)قطر لصناعة الألومنيوم1.791-0.095(-5.04%)MOSANADA9.699-0.171(-1.77%)سوق مسقط6246.5010(0%)مسقط للغازات0.137+0.012(+9.6%)صحار للطاقة0.2+0.012(+6.38%)صلالة خ الموانئ0.39-0.04(-9.3%)صناعة الكابلات2.51-0.17(-6.34%)البنك الأهلي0.189+0.001(+0.53%)بنك صحار0.159-0.005(-3.05%)بورصة البحرين2047.4050(0%)GULF HOTEL GROUP0.397+0.004(+1.02%)مصرف السلام0.231+0.002(+0.87%)استيراد الاستثمارية0.192-0.002(-1.03%)ألمنيوم البحرين1.08-0.005(-0.46%)بنك البحرين والكويت0.5130(0%)بورصة تونس14353.47-190.44(-1.31%)أخباربدء "شلل مالي" في الولايات المتحدةتجار الكويت: شراكة اقتصادية تاريخية مع الإمارات منذ البداياتاسكتلندا: العلاقة مع الإمارات استراتيجية في عدة قطاعات حيويةسباق الشحن السريع الوجه الآخر لثورة السيارات الكهربائيةالاقتصاد الألماني ينمو بوتيرة أعلى مما كان يُعتقد نهاية 2025
سلعخام برنت67.35-1.97(-2.84%)خام مربان67.84-2.07(-2.96%)النفط الأميركي الخفيف63.22-1.99(-3.05%)الفضة80.3708-4.2452(-5.02%)الذهب4649.58-214.77(-4.42%)البلاديوم1630-68.5883(-4.04%)البلاتين2041.45-121.7(-5.63%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري47.08-0.02(-0.04%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6720(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7506+0.0001(+0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3053+0.00055(+0.18%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6440(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.00095(+0.25%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.377+0.00004(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية43.4966+0.0195(+0.04%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.1042-0.014(-0.15%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.2660(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8432-0.0005(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7309+0.000534(+0.07%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني155.27+0.52(+0.34%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.951+0.003(+0.04%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.773+0.0001(+0.01%)بيتكوين77258.6+883.04(+1.16%)إيثريوم2280.18-6.42(-0.28%)أسواقسوق أبوظبي10281.76-82.07(-0.79%)مجموعة أرام2.3+0.12(+5.51%)سوداتل0.556+0.029(+5.5%) دار التأمين ش م ع0.48-0.045(-8.57%)بنك أبوظبي التجاري15.22-0.88(-5.47%)أدنوك للغاز3.61+0.03(+0.84%)شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع4.1+0.01(+0.24%)سوق دبي المالي6435.36-46.22(-0.71%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)13.2+0.7(+5.6%)شركة الإسمنت الوطنية (ش.م.ع.)4.32+0.17(+4.1%)CHIMERA S&P ETF0(0%)SUKOON TAK 1.3-0.09(-6.47%)أملاك للتمويل ش.م.ع1.77+0.06(+3.51%)TALABAT HOL0.93-0.003(-0.32%)السوق السعودي11167.480(0%)MIRAL112.8+7.8(+7.43%)ميدغلف للتأمين14.5+0.99(+7.33%)ALBILAD GOLD ETF28.44-3.14(-9.94%)أماك105.2-11.6(-9.93%)أمريكانا1.650(0%)الإنماء27.4-1.08(-3.79%)بورصة مصر47662.74-123.19(-0.26%)UNITED HOUS10.03+1.67(+19.98%)MEMPHIS PHA148.5+18.36(+14.11%)CATALYST PA14.35-3.54(-19.79%)MOHANDES IN21.55-1(-4.44%)ARAB DEVELO0.195+0.012(+6.56%)القلعة القابضة 3.52+0.16(+4.76%)سوق الكويت8656.91+91.33(+1.07%)امتيازات346+31(+9.84%)ميزان القابضة1055+38(+3.74%)إنجازات158-6(-3.66%)شركة كفيك للإستثمار (ش.م.ك.ع)140-1(-0.71%)بيت التمويل الكويتي815+7(+0.87%)الشركة الأولى للإستثمار117+2(+1.74%)بورصة قطر11340.3+29.92(+0.26%)فودافون قطر2.588+0.044(+1.73%)الريان2.312+0.039(+1.72%)قطر لصناعة الألومنيوم1.791-0.095(-5.04%)MOSANADA9.699-0.171(-1.77%)سوق مسقط6246.5010(0%)مسقط للغازات0.137+0.012(+9.6%)صحار للطاقة0.2+0.012(+6.38%)صلالة خ الموانئ0.39-0.04(-9.3%)صناعة الكابلات2.51-0.17(-6.34%)البنك الأهلي0.189+0.001(+0.53%)بنك صحار0.159-0.005(-3.05%)بورصة البحرين2047.4050(0%)GULF HOTEL GROUP0.397+0.004(+1.02%)مصرف السلام0.231+0.002(+0.87%)استيراد الاستثمارية0.192-0.002(-1.03%)ألمنيوم البحرين1.08-0.005(-0.46%)بنك البحرين والكويت0.5130(0%)بورصة تونس14353.47-190.44(-1.31%)أخباربدء "شلل مالي" في الولايات المتحدةتجار الكويت: شراكة اقتصادية تاريخية مع الإمارات منذ البداياتاسكتلندا: العلاقة مع الإمارات استراتيجية في عدة قطاعات حيويةسباق الشحن السريع الوجه الآخر لثورة السيارات الكهربائيةالاقتصاد الألماني ينمو بوتيرة أعلى مما كان يُعتقد نهاية 2025
خاص

هل بدأت ألمانيا بدفع ثمن سياسات "صفر انبعاثات"؟

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
أولاف شولتس
أولاف شولتس

لا تزال التكاليف الباهظة لسياسات المناخ من أجل تحقيق هدف "صافي صفر انبعاثات" تشعل الخلافات السياسية في الدول الغربية، وآخر مثال على ذلك تجلى الأسبوع الماضي مع انهيار الحكومة الائتلافية في ألمانيا، بقيادة المستشار أولاف شولتز تحت وطأة سياسة المناخ.

فمنذ أواخر عام 2021، يحكم ألمانيا تحالف حكومي واسع، يضم الحزب الديمقراطي الاجتماعي بقيادة المستشار أولاف شولتز، إلى جانب حزب الخضر اليساري البيئي والحزب الديمقراطي الحر.

ولكن الأسبوع الماضي قام المستشار شولتز، بتفجير هذا التحالف عبر إقالته لوزير المالية كريستيان ليندنر، الذي يشغل أيضاً منصب زعيم الحزب الديمقراطي الحر.

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" اطلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، فإن خطيئة وزير المالية كريستيان ليندنر، التي دفعت لإقالته، تمثلت بنشره لورقة سياسية زعمت أن التحول العدواني في مجال الطاقة في ألمانيا، ليس مستداماً من الناحية الاقتصادية، ويجب استبداله بأجندة منخفضة الضرائب وقليلة القيود التنظيمية.

واقترح ليندنر تبني بلاده للجدول الزمني الذي وضعه الاتحاد الأوروبي، لتحقيق هدف "صفر انبعاثات" بحلول عام 2050، بدلاً من الموعد الأقرب الذي حددته ألمانيا لنفسها في عام 2045.

كما طالب بلاده بمقاومة أهداف سياسة "صافي صفر انبعاثات"، التي وضعها الاتحاد الأوروبي لصناعات محددة مثل البناء أو النقل، مشيراً إلى أنه يجب وقف دعم الطاقة المتجددة، والتركيز على خفض الضرائب على الدخل والشركات، وتقليل الروتين التنظيمي من أجل إنعاش الصناعة في ألمانيا.

والطروحات التي أوردها ليندنر في ورقته السياسية، تعتبر بمثابة "لعنة" لحزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، وهذ ما دفع المستشار الألماني إلى إقالته من الحكومة وفرط التحالف.

مأزق تمويل أهداف المناخ

تواجه ألمانيا تحديات كبيرة في تحقيق أهدافها المناخية، حيث أصبحت السياسات البيئية في البلاد تهدد استقرار الحكومات، وتؤثر بشكل ملحوظ على صناعة القرار السياسي، وما يحصل حالياً يذكّر بالمعركة الشرسة، التي شهدتها برلين والتي استمرت لمدة عام حول كيفية تمويل خطة "صافي صفر انبعاثات" في البلاد، حيث قضت المحكمة الدستورية العام الماضي بضرورة أن يتم تمويل الإعانات، التي تستخدمها الحكومة لدعم القاعدة الصناعية في ظل

ارتفاع أسعار الطاقة، من الميزانية العمومية وليس من خلال الاقتراض من خارج الميزانية.

ويعني هذا الأمر أنه بات على برلين تغطية تكاليف هدف "صفر انبعاثات" ضمن الميزانية التي يحددها الدستور، فقرار المحكمة تسبب في حالة من الفوضى، حيث فشلت الأحزاب في الاتفاق على كيفية تمويل سياسة المناخ، بعدما أصبح من المستحيل إخفاء التكاليف عن دافعي الضرائب، في حين أدت فكرة فرض ضرائب على وقود المزارعين لتمويل تحقيق هدف "صفر انبعاثات" إلى إشعال الاحتجاجات في الشوارع، ما دفع السلطات إلى تأجيل تنفيذ هذا القرار.

وفي هذا الوقت، يواصل الناخبون في ألمانيا توجيه التوبيخات للأحزاب الحاكمة، بشأن الاقتصاد وأسعار الطاقة والهجرة، إلا أن ذلك، لم يمنع الحكومة من إكمال مسيرتها القسرية نحو تحقيق هدف "صفر انبعاثات"، بما في ذلك التوسع المكلف في مشاريع الطاقة المتجددة وفرض قرارات غير شعبية بشأن المركبات الكهربائية، بالتزامن مع إظهار البيانات الحديثة لانخفاض الإنتاج الصناعي في البلاد، بنحو 10 بالمئة، منذ ذروته الأخيرة في فبراير 2023، وبنحو 20 بالمئة مقارنةً بأعلى المستويات المسجلة في عام 2017.

فالشركات الصناعية الرئيسية في ألمانيا، تتجه إلى خفض مستويات الإنتاج، مع عدم قدرتها على التعامل مع أسعار الطاقة المرتفعة للغاية، وهو ما يُفسّر إعلان شركة فولكس فاغن مؤخراً عن قيامها بتسريح 10 آلاف عامل، وإغلاق ثلاثة مصانع لها في البلاد. 

بين سندان المناخ ومطرقة ترامب

مع انهيار الائتلاف الحاكم في ألمانيا، من المتوقع أن تشهد البلاد انتخابات مبكرة تفضي إلى فوز زعيم المعارضة فريدريش ميرز، من الحزب الديمقراطي المسيحي، بمنصب المستشار الألماني، الذي سيعتمد فوزه على تبني برنامج انتخابي، يهدف إلى وقف الانحدار الصناعي في البلاد والسيطرة على الهجرة.

وفي ظل هذا الواقع، ستكون ألمانيا أحدث دولة أوروبية وليست الأخيرة، التي يتعين على الناخبين فيها مواجهة الواقع الجديد المتعلق بسياسة المناخ، في الوقت الذي أعيد فيه انتخاب دونالد ترامب المعروف بعدم مناصرته للقضايا البيئية رئيساً لأميركا. 

فإعادة انتخاب ترامب تعني أن أميركا ستوسع عمليات إنتاج النفط والغاز، لخفض تكاليف الطاقة ودعم الصناعة المحلية، بينما ستواجه أوروبا، التي تسعى لتحقيق هدف "صفر انبعاثات"، صعوبة في المنافسة عالمياً على صعيد صناعاتها، خصوصاً إذا نفذ ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية على البضائع الأوروبية.

ويقول عضو اللجنة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي الدكتور ألفرد رياشي، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن ألمانيا تبنت سياسة قاسية على الاقتصاد، فيما يتعلق بتحقيق هدف "صفر انبعاثات" الذي يقتضي تقليص الانبعاثات الكربونية إلى الحد الأدنى بحلول عام 2045، أي قبل خمس سنوات من الموعد الذي حددته معظم الدول الأخرى من ضمنها الاتحاد الأوروبي.

وبهذا الجدول الزمني الطموح، كانت برلين تأمل أن تكون نموذجاً رائداً في التحول نحو اقتصاد خالٍ من الكربون، مما يعزز دورها الريادي في مواجهة التحديات المناخية على المستوى العالمي.

ويكشف رياشي أن سياسة ألمانيا تجاه حماية المناخ، تضمنت العديد من الإجراءات الطموحة مثل إغلاق جميع محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، زيادة حصة الطاقة المتجددة، لتشكل نحو 80 في المئة من اجمالي الطاقة المنتجة في البلاد بحلول عام 2030، دعم التوجه نحو السيارات الكهربائية، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة في المباني السكنية، لافتاً إلى أن هذه السياسات ورغم أهميتها على الصعيد البيئي، كانت لها تأثيرات سلبية على الاقتصاد الألماني الذي كان مدعوماً منذ فترة طويلة بالطاقة الرخيصة والوفيرة من روسيا، وأسواق التصدير الكبيرة، في حين أن التحول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة، نتج عنه تكاليف مرتفعة.

وبحسب رياشي فإن الاقتصاد الألماني بدأ يظهر علامات تراجع، في بعض القطاعات الصناعية، مع عدم قدرة الشركات على التكيف مع التكاليف المرتفعة، التي يفرضها التحول إلى مصادر طاقة نظيفة، وخصوصاً الصناعات الثقيلة التي كانت تعتمد على الوقود الأحفوري، مما جعل هذه الصناعات تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على قدرتها التنافسية في السوق العالمي، في حين أن الدول الصناعية الأخرى كانت تمنح المًصنعين حرية أكبر في الإنتاج، اعتماداً على الطاقة التقليدية، إضافة إلى توفيرها دعماً أكبر لأسعار الطاقة.

ويرى رياشي أن ما تمر به الصناعة الألمانية حالياً، لا تتحمل مسؤوليته فقط السياسة البيئية المعتمدة في البلاد، ففي السنوات الأخيرة عانى الاقتصاد الألماني من عدة صدمات، أبرزها جائحة كوفيد-19، ثم الحرب الروسية الأوكرانية وما نتج عنها لناحية توقف إمدادات الغاز الروسي، إضافة إلى النمو الكبير الذي حققته الصناعات الصينية وتحديداً صناعة السيارات الكهربائية، التي كانت تحظى بدعم حكومي هائل، لافتاً إلى أن ما زاد الوضع تعقيداً هو انتقال الحكم في برلين، إلى ائتلاف حكومي معروف بتشدده بتطبيق المعايير البيئية، في الوقت الذي كانت فيه الصناعة الألمانية بحاجة لبعض المرونة. 

من جهتها تقول الصحفية رلى راشد، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن ألمانيا تكافح مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتآكل القدرة التنافسية، وتشهد بعضاً من أسوأ معدلات النمو في أوروبا، والأسبوع الماضي تعرض اقتصاد البلاد الذي يعد ثالث أكبر اقتصاد في العالم، لمزيد من الضربات مع إقالة وزير المالية وانهيار الائتلاف الحاكم، في وقت يخطط فيه المزيد من الشركات في ألمانيا لتقليص عملياتها الصناعية، مشيراً إلى أن ما يحصل مؤخراً للاقتصاد الألماني هو أمر غير عادي.

ووفقاً لراشد فإن ألمانيا تشهد تغييرات هيكلية كبيرة في قطاعها الصناعي، مع فقدانها لقدرتها التنافسية في المجالات الأساسية لقطاع التصنيع، بسبب عدد من العوامل بما في ذلك الضرائب المرتفعة، وتكاليف الطاقة المرتفعة، وقضايا إزالة الكربون لشركات صناعة السيارات، وتقلص عدد السكان في سن العمل، والدور الجديد الذي تلعبه الصين في تصنيع المحركات والآلات، لافتاً إلى أن صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة للشروط البيئية الصارمة التي تم تبنيها دفعت قسماً من شركات الإنتاج في ألمانيا للانتقال إلى دول أخرى حيث توجد تكاليف طاقة وإنتاج أرخص.

وتوقعت راشد أن يؤدي انهيار الائتلاف الحاكم في ألمانيا، إلى المزيد من الألم الاقتصادي في الأشهر القليلة المقبلة، ولكن هناك بعض التفاؤل بأن تفضي نتيجة الانتخابات التي ستجريها البلاد في مارس المقبل، إلى تشكيل حكومة جديدة تتبنى نهجاً اقتصادياً مختلفاً وأهدافاً بيئية أقل صرامة، من حيث شروط التصنيع، الأمر الذي يمكن أن ينهي الشلل داخل الاقتصاد.

إلا أن هذا الأمر وفي حال حدوثه لن يمنع حالة عدم اليقين للاقتصاد الألماني، حيث أتى فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، في توقيت غير مرغوب فيه، فاحتمال تنفيذ ترامب لوعوده بفرض تعريفات جمركية على صادرات الاتحاد الأوروبي سيجعل الاقتصاد الألماني الضعيف عرضة لمزيد من الخطر، خصوصاً أن 10 في المئة من صادرات ألمانيا تذهب إلى الولايات المتحدة.

وترى راشد أنه من شأن التعريفات الجمركية الأميركية على صادرات الاتحاد الأوروبي، أن توجه ضربة حادة للصادرات الألمانية، وتحديداً صناعة السيارات التي تعاني حالياً من مشاكل عميقة، في حين أن تساهل ترامب مع الشروط البيئية وعدم تأييده لمفهوم الطاقات النظيفة، إضافة إلى سياسته بتعزيز إنتاج النفط التقليدي، سيمنح الصناعات الأميركية الأفضلية في السوق العالمية من حيث الأسعار.

ولذلك فإن الحل الأفضل لألمانيا حالياً هو مجئ فريق سياسي جديد، يعمد إلى تنفيذ خطة بيئية أقل صرامة، تراعي التغييرات الحاصلة في العالم، لمنع اقتصاد البلاد من الإنزلاق نحو الهاوية.

وشددت راشد على أن ألمانيا تشكل 30 بالمئة من اقتصاد منطقة اليورو، وهي تلعب دوراً محورياً في استقرار المنطقة، ولذلك فإن تعثرها ليس بالأمر الجيد لشركائها، حيث أن انخفاض التصنيع في ألمانيا، سوف ينعكس سلباً على جميع الأعضاء، وهذا ما يُفسر سبب الخوف من أن لا تكون ألمانيا الضحية الأخيرة لسياسات المناخ في أوروبا، فحالات الغضب بين أوساط المواطنين في أوروبا من سياسات المناخ تتوسع، إذ أن الكثير من الناس هناك يرون أن الشروط الصارمة المفروضة للتحول إلى الطاقة النظيفة، تثقل كاهلهم اقتصادياً وتدفعهم نحو المزيد من الأعباء.

اقرأ أيضاً

الاقتصاد الألماني
اقتصاد

الاقتصاد الألماني ينمو بوتيرة أعلى مما كان يُعتقد نهاية 2025

دويتشه بنك
البنوك

"دويتشه بنك" يسجل أرباحا قياسية في 2025 بلغت 6.1 مليار يورو

اقتصاد ألمانيا - فرانكفورت
أخبار ألمانيا

الحكومة الألمانية تخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026

السيارات الألمانية - صناعة
أخبار الشركات

بعد 140 عاماً من اختراعها: هل فقدت السيارة الألمانية طريقها؟