تينسنت تستأجر 100 ألف شريحة ذكاء اصطناعي من أوراكل
08:25 - 01 أكتوبر 2026
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، أن شركة تينسنت (Tencent) الصينية، قد أبرمت أكبر صفقة تأجير خارجية في تاريخها مع مزود خدمات الحوسبة السحابية الأميركي أوراكل (Oracle)، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وملاحقة المنافسين في سباق التكنولوجيا المتسارع.
ووفقاً للصحيفة البريطانية نقلا عن مصادر، فقد اتفقت تينسنت هذا العام على استئجار قدرات حوسبة من عدة مراكز بيانات تابعة لأوراكل في جنوب شرق آسيا لمدة خمس سنوات.
وتتيح الصفقة للشركة الصينية الوصول إلى نحو 100 ألف شريحة متقدمة للذكاء الاصطناعي غير متاحة داخل الصين، بما يساعدها على تطوير نماذجها للذكاء الاصطناعي وإطلاق أدوات ووكلاء رقميين أكثر تطوراً.
صفقة بـ7 مليارات دولار
وتُقدّر قيمة الاتفاق بنحو 7 مليارات دولار، مع دفعة مقدمة تصل إلى نحو 30 بالمئة من إجمالي القيمة، بحسب المصادر.
وساهمت هذه المدفوعات في تسجيل تينسنت تدفقاً نقدياً حراً سلبياً بلغ 13.8 مليار يوان (نحو ملياري دولار) خلال الربع الثاني من العام، وهو أول رقم سلبي من نوعه منذ أكثر من عقد.
قيود أميركية تدفع الشركات الصينية للخارج
ودفعت القيود الأميركية المشددة على تصدير الرقائق المتقدمة، إلى جانب محدودية الإمدادات المحلية، شركات التكنولوجيا الصينية إلى البحث عن قدرات حوسبة خارج البلاد.
وتسمح ترتيبات التأجير الحالية، المتوافقة مع القواعد الأميركية، للشركات الصينية بالوصول إلى معالجات متطورة من إنتاج إنفيديا (Nvidia) لا يمكن شحنها مباشرة إلى الصين.
وأصبحت هذه الموارد ضرورية بشكل خاص لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في وقت لا تزال فيه الرقائق المحلية الصينية غير قادرة على تنفيذ هذه المهام بالكفاءة المطلوبة.
منافسة محتدمة بين عمالقة التكنولوجيا
ورغم الصفقة الضخمة، ما تزال بايت دانس (ByteDance) المالكة لتطبيق تيك توك وعلي بابا (Alibaba) من أكبر العملاء لمراكز البيانات في جنوب شرق آسيا.
وتزايد الطلب على هذه المرافق منذ أن شددت الولايات المتحدة ضوابط التصدير لمنع وصول رقائق إنفيديا المتقدمة إلى الصين عبر دول وسيطة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتمديد مدة العقود وزيادة الدفعات المقدمة المطلوبة من العملاء.
استثمارات ضخمة للحاق بسباق الذكاء الاصطناعي
وشهد إنفاق تينسنت على البنية التحتية قفزة كبيرة خلال العام الماضي في إطار جهودها لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي.
كما تعمل الشركة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والوكلاء الرقميين داخل منظومتها الرقمية، وعلى رأسها تطبيق ويتشات (WeChat) الذي يضم أكثر من 1.4 مليار مستخدم.
وأظهرت أحدث نماذج الشركة من سلسلة هونيوان (Hunyuan) تحسناً ملحوظاً في الأداء، ما ساعدها على تقليص الفجوة مع النماذج الصينية الرائدة، وفي مقدمتها نموذج كوين (Qwen) التابع لـ "علي بابا" (Alibaba).
"شياووي" و"ورك بادي"
وبالاستناد إلى هذه النماذج المطورة، بدأت تينسنت إطلاق مساعد ذكي مدمج داخل ويتشات يحمل اسم شياووي (Xiaowei)، يتيح للمستخدمين تنفيذ مهام مختلفة مثل طلب الطعام أو حجز الخدمات عبر أوامر مكتوبة بلغة طبيعية.
كما طورت الشركة مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي الموجهة للإنتاجية والأعمال، يتصدرها مساعد المكاتب الذكي ورك بادي (WorkBuddy)، الذي يشهد نمواً سريعاً ويعد من أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المكتبية في السوق الصينية.
قفزة في الإنفاق الرأسمالي
وأفادت الشركة بأن الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الثاني ارتفع بنسبة 176 بالمئة على أساس سنوي ليصل إلى 53 مليار يوان (7.9 مليار دولار)، مدفوعاً بالاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والدفعات المسبقة للحصول على موارد الحوسبة.
كما عززت تينسنت كوادرها عبر استقطاب المزيد من الكفاءات المتخصصة وإعادة هيكلة إدارات البنية التحتية والبيانات لدعم استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
ولم تصدر تينسنت أو أوراكل تعليقاً فورياً على التقرير.







