واشنطن تتوقع مضاعفة إنتاج النفط الفنزويلي خلال سنوات
13:48 - 02 سبتمبر 2026صرح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أمس الثلاثاء بعد وصوله إلى فنزويلا إن الاتفاقات التي ستوقعها شركات النفط من الولايات المتحدة ودول أخرى غدا في كراكاس ستؤدي إلى زيادة إنتاج النفط الخام بأكثر من الضعف خلال السنوات القليلة المقبلة.
ويقوم رايت بزيارة تستغرق يوما واحدا إلى فنزويلا، العضو المؤسس في منظمة أوبك، وهي الزيارة الثانية له منذ أن اعتقلت القوات الأميركية الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير كانون الثاني.
وبلغ إنتاج النفط الفنزويلي ذروته عند ما يزيد عن ثلاثة ملايين برميل يوميا في أواخر التسعينيات، لكنه انخفض بعد ذلك بشكل حاد بسبب نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات الأميركية. وفي الأشهر القليلة الماضية، تراوح الإنتاج بين 1.1 مليون و1.2 مليون برميل يوميا، مع ارتفاع طفيف منذ القبض على مادورو.
وقال رايت إن أسعار البنزين في الولايات المتحدة من المفترض أن تنخفض في الأسابيع المقبلة بسبب الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب لتخفيف القيود التنظيمية على شركات التكرير.
وقال رايت لصحفيين بعد وصوله "الاستثمار في هذه الاتفاقات سيزيد بشكل كبير إنتاج النفط المتاح، مما سيشكل ضغطا على أسعار النفط يدفعها للنزول، لكن أكبر اختناق حاليا في أسعار البنزين والديزل هو طاقة التكرير".
ومن المقرر أن توقع شيفرون، أكبر منتج أميركي للنفط في فنزويلا، إلى جانب شركة إيني الإيطالية، وشركة أو.إن.جي.سي الهندية، وشركة جيو بارك الكولومبية، وشركة جي.إي فيرنوفا الأميركية، اتفاقات بشأن مشروعات للطاقة في البلاد هذا الأسبوع.
وتأتي اجتماعات رايت في فنزويلا بعد أيام من كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق منفصل يتيح للولايات المتحدة الوصول طويل الأجل إلى خمس احتياطيات فنزويلا المؤكدة من النفط، والتي تعد من بين الأكبر في العالم.
وبموجب هذا الترتيب، ستحصل شركة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز، المعروفة باسم نابيب، وهي شركة نفط خاصة مدعومة من الولايات المتحدة، على عقد إيجار لمدة 100 عام يشمل 17 حقلا نفطيا في فنزويلا تضم احتياطيات تبلغ نحو 65 مليار برميل من النفط.
وجرى ترتيب الاتفاق مع نابيب، التي يسيطر عليها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، بين واشنطن وكراكاس دون عملية تنافسية.
وذكرت رويترز يوم الاثنين أن ذلك، إلى جانب خضوع بيتانكورت لتحقيقات من السلطات الأميركية والأوروبية دون توجيه اتهامات إليه قط بشأن تعاملات سابقة في فنزويلا، أثار مخاوف لدى بعض شركات النفط التي تدرس الاستثمار في البلاد. وسبق أن نفى الاتهامات الموجهة إليه. وقالت نابيب إن بيتانكورت يعمل في قطاع النفط الفنزويلي منذ أكثر من 15 عاما وله سجل حافل بالنجاح.
حقول نفط كانت تسيطر عليها روسيا والصين
وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث علنا، على متن الطائرة المتجهة إلى كراكاس، إن بيتانكورت "ليس طرفا سيئا".
وأضاف المسؤول أن العديد من الحقول النفطية المشمولة في الاتفاق مع نابيب كانت تسيطر عليها الصين وروسيا حتى وقت قريب. وقال أيضا إن بيتانكورت جلب حفارات نفطية من تكساس إلى فنزويلا، وهو ما سيوفر وظائف في الولايات المتحدة وفنزويلا.
واستبعد المسؤول الأميركي أن تكون الصين مستاءة من تحرك واشنطن للاستفادة من موارد فنزويلا.
وقال المسؤول الأميركي "من الواضح أننا نحافظ على علاقة ثنائية قوية جدا مع الصين، ولا أعتقد أن هذا... أمر لم تكن تتوقعه".
وقال رايت إن 17 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين، مضيفا أن ذلك يمثل أكبر كمية من النفط الخام تمر عبر هذا الممر المائي منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى خفض التدفقات.






