سياحة الإمارات تثبت للعالم مجدداً أنها العصية على الأزمات
11:04 - 16 سبتمبر 2026
تُكثف دولة الإمارات جهودها بالتعاون مع عدة دول لرفع اسمها من قوائم تحذيرات السفر، بالتزامن مع تسجيل قطاع السياحة في دبي قفزة قوية، إذ ارتفعت معدلات إشغال الفنادق في الإمارة إلى أعلى مستوياتها منذ بدء التوترات الإقليمية مع إيران.
وأظهرت بيانات حكومية صدرت هذا الأسبوع أن دبي استقبلت نحو 869 ألف زائر دولي خلال أغسطس الماضي، وهو أعلى معدل تسجله الإمارة منذ فبراير. كما قفزت نسبة إشغال الفنادق إلى 66 بالمئة في أغسطس، مقارنة بنحو 36 بالمئة فقط في مارس.
وفي مقابلة على هامش مؤتمر "سوق السفر العربي" نقلتها " وكالة بلومبرغ نيوز"، أكد عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، أن رفع هذه التحذيرات قد يكون له أثر إيجابي على أعداد الزوار، موضحاً أن "التركيز ينصب حالياً على خروج دبي والدولة من تلك القوائم لتسهيل إجراءات التأمين، ما يمنح شركات الطيران الدولية دافعاً أكبر للعودة".
وأشار مسؤولون آخرون في دبي إلى أن مشكلات التأمين تُعدّ من أبرز العقبات التي تحول دون عودة شركات الطيران الأجنبية طويلة المدى. وقال بول غريفيثس، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، في تصريحات لبلومبرغ في يونيو الماضي، إن شركات الطيران "تواجه صعوبة في الحصول على تأمين لعملياتها".
وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، تكبدت شركات الطيران من خارج دول الخليج تكاليف إضافية تراوحت بين 70 ألفاً و150 ألف دولار لكل رحلة إلى المنطقة.
تكيّف الناقلات الوطنية وبوادر تعافٍ قوية
تُعدّ صناعة الطيران الخليجية من أكثر القطاعات تأثراً بالتطورات الجيوستراتيجية، إذ خفّضت كل من طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران عملياتها بشكل مؤقت، وأعادت هيكلة شبكاتها الدولية للتكيف مع تراجع الطلب في ظل الظروف الراهنة. ولاستقطاب العملاء واستعادة ثقة المسافرين، بدأت طيران الإمارات تقديم تأمين سفر يشمل تغطية طبية.
ورغم هذه التحديات، بدأت بوادر الاستقرار والتعافي بالظهور مع استئناف بعض الناقلات لخطوطها المعلقة. وفي هذا السياق، استبعد أنتونوالدو نيفيس، الرئيس التنفيذي لـ"الاتحاد للطيران"، أن تنعكس الزيادة في أسعار وقود الطائرات على أسعار التذاكر حالياً، نظراً للمنافسة المحتدمة بين شركات الطيران في المنطقة.
من جانب آخر، لفت عصام كاظم إلى أن دبي ركزت خلال الفترة الماضية على تنشيط السياحة الداخلية عبر استهداف المقيمين في الدولة، عبر تقديم حوافز مثل باقات سياحية وبرنامج مزايا لاستقطاب زوار جدد إلى الدولة، قائلاً: "كانت النتيجة أكثر نجاحاً مما كنا نتوقع".










