العراق يمنح شركة محلية إدارة عمليات حقل غرب القرنة 2
13:37 - 08 يناير 2026
أقرّ العراق الأربعاء تولّي شركة نفط البصرة الحكومية إدارة العمليات في حقل غرب القرنة-2 بجنوب البلاد، بانتظار عروض من شركات نفط أميركية كبرى لإدارة الحقل الذي تشغّله "لوك أويل" الروسية المستهدفة بعقوبات أميركية.
وقال مسؤول في وزارة النفط لوكالة فرانس برس إن هذا الإجراء "موقت إلى حين حسم موقف "لوك أويل" أو بيع أصول حصتها لطرف آخر أو شركة أخرى"، مشيرا إلى أن الهدف هو "ألّا يتأثر أو يتوقف العمل في الحقل" الواقع في محافظة البصرة، وهو من أكبر حقول النفط في العالم.
ووجهت بغداد مطلع ديسمبر دعوات لشركات نفط أميركية كبرى لتقديم عروض لإدارة هذا الحقل، وذلك بعد أيام من دخول عقوبات أميركية على شركتي "روسنفت" و"لوك أويل" الروسيتَين، حيز التنفيذ.
وجاءت العقوبات لتجفيف مصادر تمويل الحرب الروسية ضد أوكرانيا التي بدأت في فبراير 2022، ما أثار مخاوف لدى الدول التي تعمل فيها الشركتان.
وتُدير "لوك أويل" حقل غرب القرنة-2 منذ أكثر من عقد، وهو يُنتج اليوم 480 ألف برميل يوميا أي ما يمثل 10% من إجمالي إنتاج العراق من النفط الخام و15% من صادراته.
وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الأربعاء أن حكومة تصريف الأعمال أقرّت "تولّي شركة نفط البصرة إدارة العمليات البترولية في حقل برّ (غرب) القرنة-2، بالقدر الذي يتماشى مع أحكام عقد الخدمة والتطوير".
وأقرّت "كذلك العمل على استحصال الموافقات الأصولية اللازمة لتمويل العمليات البترولية من خلال حساب حقل "مجنون"، وذلك بتعزيز الحساب عن طريق بيع شحنات النفط المباعة من قبل شركة (تسويق النفط) سومو".
وشرح مسؤول وزارة النفط أن اللجوء إلى هذا الحساب هدفه "توفير الدعم المالي لاستمرار العمليات في حقل غرب القرنة-2 بعد تعثر تصدير حصة "لوك أويل" بسبب العقوبات الأميركية وبالتالي تعثّر تمويل العمليات في الحقل والتي تتطلّب نفقات كبيرة".
وقال عدد من الخبراء النفطيين العراقيين لوكالة فرانس برس إن أبرز متنافسَين حاليا على إدارة الحقل هما شركتا "شيفرون" و"إكسون موبيل".
ووقّعت شركة "شيفرون" مع العراق في منتصف أغسطس اتفاقية مبادئ تتضمّن تطوير أربع رقع استكشافية في الناصرية بجنوب البلاد وحقل "بلد" النفطي (وسط).
أمّا "إكسون موبيل"، فوقّعت في أكتوبر اتفاقية مبادئ مع العراق من شأنها أن تمهّد لتطوير حقل "مجنون" في الجنوب.
ويبلغ احتياطي النفط الخام في العراق نحو 150 مليار برميل قادرة على الاستمرار في تغذية الأسواق العالمية على مدى أكثر من 120 عاما، وفق السلطات.
ويُعدّ العراق الذي يوفّر النفط نحو 90% من عائداته، ثاني أكبر الدول النفطية في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدّر ما معدّله 3,5 ملايين برميل من النفط الخام يوميا.







