مجلس الوزراء الإماراتي يستعرض عقدين من العمل والإنجاز
10:24 - 06 يناير 2026
ترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقِد في قصر الوطن بأبوظبي.
وشارك في الاجتماع كل من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم " ترأست اليوم اجتماع مجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي .. استعرضنا خلاله مسيرة مجلس الوزراء خلال العشرين عاماً السابقة.. والتي استطاعت خلالها الحكومة الاتحادية وعبر 16 ألف قرار، وآلاف فرق العمل، وميزانيات تجاوزت تريليون ومائة مليار درهم من إعادة هندسة العمل الحكومي في الدولة عبر تسهيل الخدمات، ومراجعة التشريعات، وتحديث البنية التقنية والاستثمارية والافتراضية والقانونية، والانتقال لمرحلة جديدة من العمل التنموي".
كما قال " دولة الإمارات اليوم بقيادة أخي الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة رسخت مسيرة تنموية نموذجية، حيث تتصدر الدولة العالم في أكثر من 280 مؤشراً تنموياً في رفاهية المواطن، وتعليمه وصحته وإسكانه، وفي علاقاتنا التجارية والاقتصادية ومكانتنا العالمية في الذكاء الاصطناعي وصناعات الفضاء والأصول السيادية واستقطاب أفضل المواهب وفي العمل كنقطة وصل اقتصادية تربط شرق العالم بغربه".
وأضاف الشيخ محمد بن راشد " قبل 20 عاماً قررنا أن نسعى للمركز الأول.. البعض شكك … واليوم بحمد الله أصبحت الإمارات نموذج تنموي تسعى الدول لتقليده، ونصدر نموذجه لأكثر من 55 دولة حول العالم، وسيستمر التفوق تحت مظلة الاتحاد، وبتوجيهات قائد الإتحاد محمد بن زايد.. قادمنا أفضل بإذن الله.. مستبشرين ومتفائلين ونبشر شعبنا بالعز والرفعة والحياة الطيبة لأجيالنا القادمة بإذن الله".
وتفصيلاً، استعرض مجلس الوزراء رحلة الإنجازات خلال العشرين عاماً الماضية منذ تولي الشيخ محمد بن راشد رئاسة الحكومة في 5 يناير 2006، والتي شملت محطات تحول بارزة في تغيير ثقافة العمل الحكومي عبر عدة نماذج وأنظمة عمل أحدثت تغييرات جذرية في مضاعفة جهود التنمية وتعزيز المكتسبات الوطنية، وترسيخ المكانة العالمية لدولة الإمارات وتأثيرها على المستوى الدولي.
مسيرة حكومية ملهمة وإنجازات ونماذج عمل ريادية أطلقتها الحكومة
شهدت مسيرة العمل الحكومي تحت قيادة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مدار الفترة الممتدة من 2006 إلى 2025 إنجازات ونجاحات ونماذج وأنظمة عمل ريادية ومحطات استثنائية رسخت نموذجاً تنموياً ملهماً في العمل الحكومي لتسريع ومضاعفة النمو والتطوير في مختلف القطاعات، شملت:
- أنظمة تطوير الاستراتيجيات وقياس الأداء الحكومي
وكان من أبرز هذه النماذج، إطلاق أول استراتيجية شاملة لحكومة دولة الإمارات في العام 2007، ونظام الأداء الحكومي الذي تم إطلاقه في عام 2008، ما أرسى قاعدة جديدة للعمل الحكومي القائم على التخطيط العلمي وقياس الأداء، وتوالت بعدها إطلاق دورات التخطيط الاستراتيجي بفترات زمنية مُحددة لكل منها وبما يتوافق مع إعداد دورات الميزانيات المالية في الحكومة الاتحادية، وصلت إلى اليوم 6 دورات استراتيجية في الحكومة الاتحادية.
- نماذج الرؤى الطموحة وأهداف قابلة للقياس
وجرى في العام 2011 إطلاق رؤية الإمارات 2021 لجعل دولة الإمارات من أفضل دول العالم بحلول يوبيلها الذهبي، تلى ذلك إطلاق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 في العام 2014 والتي تُمثل خارطة الطريق لتحقيق هذه الرؤية، وفي عام 2016 تم إطلاق منظومة الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية.
وفي العام 2017، أطلقت الحكومة وثيقة مئوية الإمارات 2071، كرؤية طويلة الأمد للتنمية المستدامة وتعزيز جاهزية الأجيال القادمة، تمتد الرؤية لمئة عام وتُركز على الاستثمار في التعليم المتطور والاقتصاد المستدام والهوية الوطنية، لضمان ريادة الدولة عالمياً بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها.
وفي العام 2020 أطقت الحكومة مشروع الاستعداد للخمسين السنة القادمة، وهو برنامج وطني تشاوري صُمم لتخطيط الخمسين عاماً المقبلة من مسيرة الإمارات عبر إشراك مختلف فئات المجتمع وصياغة سياسات مستقبلية شاملة، تُعزز جاهزية الدولة لمواجهة التحديات العالمية.
وفي عام 2021 تم الإعلان عن وثيقة "مبادئ الخمسين" المشروع الأول ضمن مشاريع الخمسين، بحيث ترسم الوثيقة التي شملت على عشرة مبادئ، المسار الاستراتيجي لدولة الإمارات خلال دورتها التنموية القادمة في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. وفي العام نفسه، تم إطلاق المنهجية الجديدة للعمل الحكومي بهدف تسريع المنجزات وتحديد الأولويات، منهجية تُركز على المشاريع التحولية قصيرة المدى وتعطي صلاحيات أكبر للوزارات والجهات الاتحادية وتسترشد بمبادئ الخمسين في رسم مسارها الحكومي الجديد، وتُركز على الانتقال إلى نمط عمل أكثر سرعة وواقعية بما يواكب المتغيرات العالمية والمستجدات التي مست جميع القطاعات ولتكون المشاريع والأفكار التحوّلية أساس العمل ومحوره.
وفي العام 2022 تم إطلاق وثيقة نحن الإمارات 2031، وهي أول أجندة لعشر سنوات في تطبيق مئوية الإمارات 2071، فهي رؤية جديدة وخطة عمل وطنية تستكمل من خلالها الدولة مسيرتها التنموية للعقد القادم وتُركز على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية.
- أنظمة للتميز وتطوير القيادات الحكومية بمعايير عالمية
أطلقت حكومة دولة الإمارات في العام 2006 برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي الذي يُعد إطاراً متكاملًا للتميز المؤسسي ويُركز على رفع كفاءة الأداء الحكومي وجودة الخدمات وتطوير ممارسات التميز في الوزارة والجهات الحكومية الاتحادية، ومن ثم إطلاق جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في العام 2009 كمنظومة جوائز وفق معايير عالمية تُعزز المنافسة الإيجابية بين الجهات الاتحادية ويشمل على تقييمات دورية.
وفي عام 2015 تم تطوير منظومة التميز الحكومي الإماراتي التي تُبنى عليها جوائز التميز، وتُجسد حصيلة الخبرات والمعــارف المتراكمــة التــي تــمت تجربتهــا وتطبيقهــا فــي حكومــة دولــة الإمارات ضمن برنامج التميز وأثبتــت فاعليتهــا فــي تحقيــق نتائــج رائــدة، وحصلت على اعتراف دولي من كافة المنظمات الدولية المتخصصة في الجودة والتميز كمنظومة ومنهج عمل يتم الاستناد عليها في التطوير والتحسين المستمر للأداء والإنجاز والتخطيط والخدمات والابتكار. كما شهد العام 2008 إطلاق برنامج قيادات حكومة دولة الإمارات بهدف إعداد وتأهيل القيادات الحكومية الوطنية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل، عبر مسارات تدريبية متخصصة، وتَطور هذا البرنامج خلال السنوات اللاحقة لتُمثل مواصفات ومعايير قائد القرن الـــ 21 المستهدف ومواصفات قادة المستقبل.
- برامج تطوير وتبسيط الخدمات الحكومية وتصفير البيروقراطية
أطلقت حكومة دولة الإمارات في العام 2011 برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، وجاء البرنامج ليُؤسس لمعايير جديدة في تقديم الخدمات الحكومية بهدف الوصول إلى مستويات جديدة في خدمة المتعاملين، ولتصبح الحكومة الأفضل على مستوى العالم في تقديم الخدمات الحكومية.
وضمن البرنامج تم إطلاق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في عام 2011 لتقديم تجربة عالمية المستوى للمتعاملين في كافة قنوات تقديم الخدمات، والحكومة الذكية وجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول في عام 2013 لتوفير الخدمات الحكومية عبر الهواتف المتحركة على مدار الساعة، إطلاق مركز خدمات 1 في العام 2017 كنموذج تشاركي لتقديم الخدمات وباقات الحياة في مكان واحد وبمشاركة المتعاملين، وإطلاق مجالس المتعاملين في العام 2018 لتعميق المشاركة المجتمعية في تطوير الخدمات، وفي عام 2020 تم تطبيق نظام المتسوق السري الذكي لتقييم جودة الخدمات بـــــــــــ 10 لغات عبر مختلف القنوات وبشكل آني وتلقي ملاحظات المتعاملين عن الخدمات أولاً بأول، وإطلاق نموذج الخدمات 2.0 في عام 2023 بهدف إعادة تصميم مراحل تقديم الخدمات بأسلوب أكثر كفاءة ومرونة، وجاء إطلاق برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية في العام 2023، وهي مبادرة حكومية وطنية تهدف إلى تبسيط وتقليل وإلغاء الإجراءات الحكومية واشتراطات الخدمات غير الضرورية، وإزالة التحديات البيروقراطية، وتعزيز الكفاءة في تقديم الخدمات لتحسين تجربة المتعاملين وتقليل التكلفة عليهم ورفع مستوى رضاهم وتسهيل حياة الناس والمستثمرين وتعزيز ثقة المجتمع في الجهاز الحكومي، حيث حقق البرنامج خلال دورتين من التطبيق إلغاء أكثر من 7000 إجراءات واشتراطات غير ضرورية في الخدمات الحكومية.
- تعزيز الجاهزية والابتكار وتسريع الإنجاز
أطلقت الحكومة في العام 2014 مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، لتعزيز ثقافة الابتكار وتطوير منظومة متكاملة للابتكار في القطاع الحكومي والعمل على تحويل الابتكار الحكومي لعمل مؤسسي منظم. وأطلقت الحكومة عدة مبادرات لتعزيز دور المركز مثل تنظيم مختبرات الابتكار الحكومية، وإطلاق "منصة الإمارات تبتكر"، وإطلاق "شهر الابتكار"، وإطلاق صندوق محمد بن راشد للابتكار. ساهمت هذه المبادرات في رفع ترتيب الدولة عالمياً في مؤشرات الابتكار، وترسيخ مفهوم الابتكار كقيمة وطنية في العمل الحكومي. كما أطلقت الحكومة في العام 2016 المسرعات الحكومية، وهي آلية عمل مبتكرة ومنصّة للتعاون والعمل المشترك بين الجهات الحكومية في الدولة بهدف البحث عن حلول للتحديات وتحقيق نتائج سريعة قابلة للقياس خلال فترات زمنية قصيرة.
وأطلقت الحكومة في العام 2016 مجلس الإمارات للشباب، كمنصة وطنية تُتيح للشباب المشاركة المباشرة في صياغة السياسات الحكومية والاستراتيجيات والمبادرات، وتُعبر عن صوت الجيل الجديد في عملية صنع القرار، وتُعد قيادات شبابية مؤهلة للمستقبل.
- صناعة المستقبل وتبادل الخبرات
وتميز العام 2013 بإطلاق القمة العالمية للحكومات، كمنصة عالمية سنوية تجمع القادة والخبراء وصناع القرار من مختلف الدول لبحث مستقبل الحكومات وبناء مستقبل أفضل للبشرية وتبادل أفضل الممارسات، وشهد العام 2017 إطلاق الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، كملتقى وطني يجمع قيادات الحكومة الاتحادية والمحلية للتنسيق الاتحادي المحلي ومتابعة الإنجازات وتبادل أفضل الممارسات بهدف توحيد العمل الحكومي كمنظومة واحدة على المستوى الاتحادي والمحلي.
وسعت حكومة دولة الإمارات عبر إطلاقها مبادرة التحديث الحكومي وإنشاء مكتب التبادل المعرفي الحكومي في العام 2018، إلى الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في التطوير الحكومي من خلال بناء شراكة مع حكومات ومنظمات دولية لنقل المعرفة وتبادل الخبرات المتميزة حيث تعمل الحكومة مع 55 دولة في هذا المجال. كما ركزت الحكومة على ترسيخ الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية، ليشهد العالم ريادتها العالمية وقدرتها على صناعة المستقبل، حيث تم تعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، وإطلاق استراتيجية ومبادرات الذكاء الاصطناعي لتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
- تشريعات وسياسات تدعم التوجهات المستقبلية
وفي عام 2020، تم إطلاق مشروع التحول التشريعي في حكومة دولة الإمارات بهدف تعزيز كفاءة وجاهزية ومرونة المنظومة التشريعية الاتحادية وضمان مواكبتها للمتغيرات المتسارعة والمتطلبات التنموية في مختلف القطاعات وأفضل الممارسات العالمية، ونجحت الحكومة بتحديث أكثر من 90 بالمئة من القوانين الاتحادية وإلغاء 100 قانون لم يعد يخدم التنمية المتسارعة، وإصدار أكثر من 50 قانون جديد لأول مرة على مستوى الدولة. وفي العام 2018 أطلقت الحكومة مختبر التشريعات، وهو أول مختبر حكومي من نوعه في المنطقة يتيح اختبار التشريعات قبل اعتمادها، وتنظيم مجالات جديدة في التكنولوجيا الناشئة كالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، بما يسهم في زيادة مرونة التشريعات وقدرتها على مواكبة المتغيرات المتسارعة، وتم في عام 2025 إطلاق مشروع الذكاء التشريعي للانتقال من نصوص قانونية ثابتة إلى منظومة تشريعية حية قائمة على فكر وحلول الذكاء الاصطناعي ومرتبطة بكافة أنظمة العمل، كما تم إنشاء أول منصة رقمية موحدة لكافة التشريعات الاتحادية باللغتين العربية والانجليزية تضم أكثر من 2500 قانون وقرار تنظيمي. كما اعتمدت الحكومة خلال هذه المسيرة أكثر من 350 سياسة واستراتيجية وبرنامج وطني في مختلف القطاعات.
- الحكومة الأكثر فاعلية في الإنفاق العام
وتميزت حكومة دولة الإمارات بأنها الحكومة الأكثر فاعلية في الإنفاق العام على مستوى العالم، حيث أنفقت الحكومة أكثر من 1.1 تريليون درهم خلال الـــ 20 سنة الماضية، وارتفعت الموازنة المالية للحكومة بنحو 167 بالمئة، حيث وصلت إلى 72 مليار درهم في عام 2025 مقارنة مع موازنة عام 2006 التي لم تتجاوز 27 مليار درهم، وبلغت ميزانية عام 2026 أكثر من 90 مليار درهم.
واستحوذ التعليم على النصيب الأكبر من الإنفاق الحكومي خلال الفترة الماضية بإجمالي أكثر من 170 مليار درهم، كما خصصت الحكومة أكثر من 60 مليار درهم في قطاع الصحة ووقاية المجتمع، وتلقت برامج التنمية الاجتماعية أكثر من 100 مليار درهم من إجمالي الإنفاق الحكومي.
- قفزات اقتصادية غير مسبوقة
كما استعرض المجلس خلال الاجتماع النمو الكبير في قطاعات الاقتصاد الوطني حيث أولت حكومة دولة الإمارات اهتماماً خاصاً لدعم الاقتصاد وتعزيز السياحة وتنمية مختلف القطاعات وريادة قطاعات اقتصادية جديدة، فبرزت دولة الإمارات كوجهة اقتصادية وسياحية رائدة عالمياً، وشهد الناتج المحلي الإجمالي الثابت لدولة الإمارات نمواً قياسياً خلال هذه الفترة بنسبة تبلغ 94 بالمئة، مرتفعاً من 918 مليار درهم في العام 2006 إلى أكثر من 1.77 تريليون درهم في العام 2024.
أما في قطاع التجارة الخارجية غير النفطية، فقد حققت الدولة قفزات غير مسبوقة بنمو بلغ 599 بالمئة، مرتفعة من 415 مليار درهم في العام 2006 إلى 2.9 تريليون درهم في العام 2024، ومن المتوقع وصولها إلى عتبة الــ 3 تريليون درهم في عام 2025.
كما قفزت الصادرات غير النفطية قفزة هائلة بنمو بلغ 1827 بالمئة مرتفعة من 29 مليار درهم في العام 2006 إلى 559 مليار درهم في العام 2024، وشهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر داخل الدولة نمواً بنسبة 257 بالمئة، مرتفعة من 47 مليار درهم في العام 2006 إلى 168 مليار درهم في العام 2024.
وبلغ إجمالي عدد الشركات المسجلة في دولة الإمارات نحو 1.4 مليون شركة بنمو بلغ 35 بالمئة خلال السنوات الـ 4 الماضية، حيث تشكّل الشركات الصغيرة والمتوسطة ما نسبته 93 بالمئة منها، ما يعكس قوة الاقتصاد الوطني وحيوية بيئة الأعمال في الدولة.
ووافق مجلس الوزراء خلال هذه الفترة على التوقيع والتصديق على أكثر من 950 مذكرة تفاهم واتفاقية دولية، وذلك في إطار تحقيق رؤية دولة الإمارات لتعزيز علاقاتها القوية على المستوى الدولي، وكان من بين أبرز هذه الاتفاقيات اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيع 26 منها مع مختلف دول العالم.
- انضمام 175 ألف مواطن للعمل في القطاع الخاص
وحقق سوق العمل في الدولة تطورات لافتة خلال العشرين عاماً الماضية حيث شهد خلال السنوات الـ 5 الماضية وحدها نمواً كبيراً في عدد منشآت سوق العمل بلغ 45.76 بالمئة، فيما بلغ النمو الإجمالي للقوى العاملة 101.76 بالمئة، ونمو القوى العاملة الماهرة بنسبة 49.92 بالمئة، وبلغ نمو مشاركة المرأة في سوق العمل 101.92 بالمئة. ومن الإنجازات المهمة التي حققتها دولة الإمارات في هذا الإطار، القفزة الكبيرة في ملف التوطين، والذي شهد زيادة بنسبة 389 بالمئة في أعـداد المواطنين المنضمين إلى القطاع الخاص منذ إطلاق برنامج "نافس" في العام 2021، ليبلغ إجمالي عـدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص حتى نهاية عام 2025 أكثر من 175 ألف مواطن، مقارنة بــــ 35 ألف مواطن قبل إطلاق البرنامج.
- صعود استثنائي في مؤشرات التنافسية
كما تناول الاجتماع الإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية الدولية، وذلك نتيجة لتضافر كافة الجهود الوطنية في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ومؤسسات القطاع الخاص والعام وبتوجيهات ومتابعة قيادتنا الرشيدة، حيث نجحت دولة الإمارات في أن تكـون الأفضل عالميـاً في 279 مؤشراً دولياً في العام 2025، في حين كانت تحتل المركز الأول عالمياً في 20 مؤشراً عالمياً في العام 2005، وكانت من أفضل 5 دول في 21 مؤشراً فقط عام 2005 ونجحت في الصعود لتكون بين أفضل 5 دول في 525 مؤشراً عالمياً في 2025، وكانت بين أفضل 10 دول في 25 مؤشراً عام 2005، بينما جاءت بين أفضل 10 دول في 738 مؤشراً عالمياً في العام 2025.
ومن أبرز المؤشرات العالمية التي حققت فيها الدولة المرتبة الأولى عالمياً في 2025: كفاءة الحكومة، وسرعة ومرونة التشريعات، وبيئة الأعمال والاستثمار، وجاذبية المواهب، والتحول الرقمي الحكومي، والاستقرار الاقتصادي الكلي، والذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وجاهزية البنية التحتية، والأمن، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجودة الرعاية الصحية، والرضا عن جودة الطرق، والمرأة في البرلمان، واستخدام البيانات في صنع القرار، وغياب البيروقراطية.
وتضمن الاجتماع استعراض المشاريع الكبرى والمبادرات العالمية التي أسهمت من خلالها الإمارات في دعم التقدم الحضاري، وفي مقدمتها مشاريع ريادة الفضاء مثل مشروع مسبار الأمل، وإطلاق برنامج رواد الفضاء الإماراتيين، والانضمام إلى مشروع تطوير وإنشاء محطة الفضاء القمرية بجانب الولايات المتحدة واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي، وإطلاق مهمة الإمارات لاستكشاف الزهرة وحزام الكويكبات 2028، والانضمام إلى قائمة الدول الرائـدة في مجال البحوث والتواجد القطبي، وكذلك استضافة الدولة للأحداث الدولية الكبرى، مثل استضافة دورة استثنائية لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (كوب 28)، وجهود الدولة في دعم المبادرات الدولية والإنسانية، وريادتها العالمية في مجالات التنمية والسلام.
- الخطة الوطنية لتسجيل عناصر التراث الثقافي في قوائم اليونسكو
وضمن أجندة اجتماع مجلس الوزراء، ناقش المجلس الخطة الوطنية لتسجيل عناصر التراث الثقافي في قوائم اليونسكو (2026 - 2036)، وذلك بهدف تسجيل عناصر التراث الثقافي الوطنية وتعزيز مكانتها الثقافية، وصون تراثها، وترسيخ هويتها، حيث هناك حالياً 19 موقعاً وعنصراً ثقافياً وطنياً مسجلاً في قائمة التراث العالمي، وقائمة التراث الثقافي غير المادي، وقائمة احتفالات الذكرى، وتهدف الخطة إلى رفع هذا العدد إلى 60 موقعاً وعنصراً ثقافياً حتى عام 2036.
- نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031
وفي إطار متابعة تنفيذ الأجندات والاستراتيجيات الوطنية في الدولة، اطلع مجلس الوزراء على نتائج تطبيق الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031 لعام 2024، حيث نجحت البرامج والمبادرات الوطنية في قطاع السياحة في وصول عدد المنشآت الفندقية في عام 2024 إلى 1252 منشأة، ووصول عدد الغرف الفندقية إلى 217 ألف غرفة، وارتفاع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في عام 2024 إلى 30.7 مليون نزيل، إضافة إلى وصول عدد الليالي الفندقية إلى 104.4 مليون ليلة، وتجاوز إيرادات المنشآت الفندقية حاجز الــ 44 مليار درهم. ووصلت مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي للدولة إلى نسبة 13 بالمئة، ما يعادل 257 مليار درهم، ومساهمة قطاع السياحة والضيافة في سوق العمل بالدولة بما يصل إلى 890 ألف وظيفة، وتجاوز إنفاق السياحة الدولية حاجز 118 مليار درهم.
- مستجدات تنفيذ أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031
وفي نفس السياق، اطلع مجلس الوزراء على مستجدات تنفيذ أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031، حيث ستعمل فرق العمل المعنية على البدء في إعداد الدراسات والسياسات الداعمة لهذا الملف الاستراتيجي وخاصة فيما يتعلق بسياسات المشتريات الحكومية الخضراء، وإيجاد الحوافز لقطاعات الاستدامة والاقتصاد الدائري، إضافة إلى برامج إدارة المياه وإعادة استخدامها في الصناعات المستدامة، وغيرها من المقترحات المدرجة ضمن خطة عمل الأجندة.
- اعتماد السياسة الوطنية لتعزيز صحة أصحاب الهمم في الدولة
وفي قطاع الرعاية الصحية، وافق مجلس الوزراء على السياسة المقترحة لتعزيز صحة أصحاب الهمم في الدولة، والتي تهدف إلى إعداد إطار وطني لتعزيز صحة الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال ضمان الحصول على أعلى مستويات خدمات الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية خلال جميع مراحل حياتهم، وضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة تتوافق مع احتياجاتهم الشخصية، مع التركيز على التمكين والاستقلالية، إضافة إلى تعزيز الحوكمة الصحية والشراكات متعددة القطاعات لدعم صحة الأشخاص أصحاب الهمم، وتطوير البحوث ودعم الابتكار في مجال صحة الأشخاص، وتطوير منظومة متكاملة للتأهيل وإعادة التأهيل بما يحسن من جودة الحياة الخاصة وتهيئة بيئات صحية داعمة وآمنة تعزز المشاركة المجتمعية والاندماج الصحي لهذه الفئة.
- إطار حوكمة التعاونيات في الدولة
كما وافق المجلس على إصدار الإطار التنظيمي الموحد لحوكمة التعاونيات في دولة الإمارات، وذلك استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2022 بشأن التعاونيات، حيث يتضمن الإطار مجموعة من المعايير والقواعد المستندة إلى أفضل الممارسات الدولية في مجال الحوكمة التعاونية، مع مراعاة خصوصية النموذج التعاوني في دولة الإمارات، وبما يضمن التوازن بين تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للتعاونيات. يهدف الإطار إلى تحديد الضوابط والمبادئ التي تنظم إدارة التعاونيات ومبادئ عملياتها الرقابية والإشرافية، بما يعزز الانضباط المؤسسي والشفافية في العلاقات الداخلية والخارجية للتعاونية، ومنح الوزارة أو السلطة المحلية المختصة صلاحية وضع معايير إضافية أو أحكام تفصيلية تراها مناسبة للتعاونيات الواقعة ضمن نطاق إشرافها.
- تشكيل اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تشكيل اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعضوية كل من وزير دولة للشؤون المالية، ووزير الاقتصاد والسياحة، ووزير العدل، ومحافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ورئيس الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، ورئيس جهاز أمن الدولة، ورئيس جهاز أمن الدولة بإمارة دبي، وممثل عن كل من وزارة الداخلية ووزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن الوطني، إضافة إلى الأمين العام للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وستتولى اللجنة المهام الموكلة لها بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2025 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
- إعادة تشكيل مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري
كما وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري برئاسة عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وعضوية عدد من ممثلي الجهات الحكومية والشركات الخاصة المختصة في مجال إعادة التدوير والأنشطة ذات العلاقة بالاقتصاد الدائري. ويتولى المجلس الإشراف العام على تنفيذ السياسة العامة للاقتصاد الدائري، وبرامجها ومبادراتها الوطنية، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية بهذا الشأن، واقتراح السياسات والمبادرات الوطنية الداعمة للتحول نحو الاقتصاد المستدام، بما يعزز ريادة دولة الإمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر والدائري، ويدعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.
كما وافق المجلس على إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لدولة الإمارات لدى مجلس الطاقة العالمي برئاسة سهيل بن محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وعضوية عدد من مسؤولي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وممثلي عدد من شركات القطاع الخاص ذات العلاقة بقطاع الطاقة بالدولة.
- اعتماد الدليل الإرشادي للخدمات الرقمية المستدامة في الحكومة الاتحادية
وفي الشؤون الحكومية، وافق مجلس الوزراء على اعتماد الدليل الإرشادي للخدمات الرقمية المستدامة في الحكومة الاتحادية، الذي يهدف إلى تبني الطاقة المتجددة، والاستفادة من التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتوظيف الممارسات الصديقة للبيئة في عمليات تكنولوجيا المعلومات، كما يوفر الدليل خارطة طريق واضحة لاختصاص تكنولوجيا المعلومات في الجهات الاتحادية، والخطط اللازمة لضمان مساهمة أنشطة تكنولوجيا المعلومات في تحقيق الأهداف البيئية لكافة الجهات الاتحادية، وتعزيز كفاءة العمليات وتقديم الخدمات، ومواءمة مشاريع تكنولوجيا المعلومات مع أجندة الاستدامة الوطنية لدولة الإمارات.
كما اعتمد المجلس الموازنة المالية لجهاز الإمارات للاستثمار وللهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية للسنة المالية 2026، والنظام المحدث لتمويل مؤسسات التعليم العالي الحكومية، واطلع المجلس على عدد من التقارير الحكومية المعروضة على جدول أعماله بشأن مستجدات سير العمل في مجالات العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، وتقرير أعمال اللجنة الوطنية للإحصاء لعام 2025، ومستجدات مشروع الفوترة الإلكترونية في الدولة، ونتائج الدورة الثالثة من جائزة الإمارات للريادة في سوق العمل، إضافة إلى تقرير أعمال مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي.
- التصديق والموافقة على 23 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية
وفي الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق على اتفاقية بين حكومة دولة الإمارات وحكومة جمهورية طاجيكستان في شأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وفيما وراءهما، واتفاقية أخرى بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية سلوفاكيا في شأن التعاون الاقتصادي، إضافة إلى التفاوض والتوقيع على 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في مجالات المساعدات الإنسانية، وإزالة الازدواج الضريبي، والشراكة الاقتصادية الشاملة، والتعاون الاستثماري، والرعاية الصحية، والتطوير والتحديث الحكومي، والرياضة، والشؤون الشرطية، وغيرها من مجالات التعاون الدولية.

















