النفط يهبط لكنه يتجه لأكبر مكاسب شهرية في سنوات
09:15 - 30 يناير 2026سجلت أسعار النفط تراجعا بأكثر من واحد بالمئة، خلال تعاملات الجمعة المبكرة، لتهبط من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، لكنها تتجه لتحقيق أكبر مكاسبها منذ سنوات مع زيادة علاوة المخاطر بسبب الهجوم الأميركي المحتمل على إيران الذي قد يعطل الإمدادات.
تحرك الأسواق
بحلول الساعة 0332 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 91 سنتا إلى 69.80 دولار للبرميل بعد ارتفاعها 3.4 بالمئة عند تسوية الجلسة الماضية لأعلى مستوى لها منذ 31 يوليو. وينتهي عقد مارس في وقت لاحق اليوم الجمعة. وهبطت عقود أبريل الأكثر تداولا 1.07 دولار إلى 68.52 دولار، بحسب بيانات وكالة رويترز.
وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.06 دولار إلى 64.36 دولار للبرميل بعد صعوده 3.4 بالمئة أمس الخميس إلى أعلى مستوى له منذ 26 سبتمبر.
وقال آن فام كبير المحللين في مجموعة بورصات لندن إن الأسعار تراجعت بعد الارتفاع الذي شهدته الليلة الماضية إذ لم تتحقق بعد التوقعات بوقوع هجوم على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وتتصاعد الاضطرابات وسط حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط. وحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، الأربعاء، على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي أو مواجهة هجوم، مما دفع طهران إلى التهديد برد قوي.
وارتفع الدولار الجمعة ليقلص خسائره الأسبوعية بعد قول ترامب إنه سيعلن اليوم مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط تفاؤل بتجنب المشرعين في الكونجرس الإغلاق الحكومي.
ويتجه الخامان لتسجيل أول مكاسبهما الشهرية منذ ستة أشهر، وارتفع خام برنت 14.7 بالمئة مسجلا أعلى قفزة له منذ يناير 2022. أما خام غرب تكساس الوسيط، فيتجه لزيادة 12 بالمئة في أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو 2023.
وبحسب مصادر لرويترز، يقول مسؤولون أميركيون إن ترامب يدرس خياراته ولكنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيضرب إيران.
وقال محللو جيه.بي.مورغان بقيادة ناتاشا كانيفا في مذكرة "نظرا لارتفاع التضخم وانتخابات التجديد النصفي لهذا العام، لا نتوقع اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط".
وأضافوا "إذا حدثت عملية عسكرية، فإننا نتوقع أن تكون محددة الأهداف بحيث تتجنب البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط الإيراني".
ويتوقع بنك سيتي بنسبة 70 بالمئة أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب، بما في ذلك مصادرة ناقلات نفط.
وذكر محللو جيه. بي.مورغان أن الاضطرابات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا أثرت على إجمالي 1.5 مليون برميل يوميا من الإمدادات في يناير، وأشاروا إلى أن موجة الطقس البارد في الولايات المتحدة من المتوقع أن تقلل إنتاج النفط الخام والمكثفات بواقع 340 ألف برميل يوميا هذا الشهر.
وقالت كازاخستان الأربعاء إنها ستعيد تشغيل حقل تنجيز النفطي الضخم على مراحل، بهدف الوصول إلى طاقة الإنتاج الكاملة في غضون أسبوع بعد أن أثرت ثلاثة حرائق لم يعرف سببها في وقت سابق من هذا الشهر على إنتاج 7.2 مليون برميل من النفط.
وأثرت الأحوال الجوية السيئة على صادرات النفط الروسية، بينما اضطرت فنزويلا إلى خفض الإنتاج بعد أن أطاحت القوات الأميركية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بداية العام الجديد.





