وكالة الطاقة: حرب الشرق الأوسط تحدث اضطراباً نفطيا غير مسبوق
14:20 - 12 مارس 2026أعلنت وكالة الطاقة الدولية، الخميس، أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، وذلك بعد يوم من موافقتها على سحب كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية، لتعويض النقص وكبح ارتفاع الأسعار.
وتوقعت الوكالة، في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، أن ينخفض المعروض العالمي بمقدار ثمانية ملايين برميل يوميا في مارس بسبب إغلاق مضيق هرمز منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها الشهري، أن دول الخليج، بما فيها العراق وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن عشرة ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل نحو عشرة بالمئة من الطلب العالمي، نتيجة للصراع.
وذكرت الوكالة أن هذه الخسائر ستتفاقم في حال عدم استئناف حركة الشحن سريعا.
وأضافت "عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة ستستغرق أسابيع، وفي بعض الحالات شهورا، وذلك بناء على طبيعة الحقول وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة".
وكانت وكالة الطاقة الدولية (IEA)، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، قد وافقت أمس الأربعاء على الإفراج عن كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات النفطية الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول الأعضاء.
يأتي هذا القرار لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث ساهمت الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذا الإمداد.
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تصعيد إيران لهجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من صراع طويل الأمد واستمرار اضطرابات تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وارتفع خام برنت ، الذي بلغ 119.50 دولارًا للبرميل يوم الاثنين الماضي مسجلًا أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، بأكثر من 6 بالمئة يوم الخميس ليتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل بقليل.
بيرول: قرار السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط كان له "أثر قوي" على الأسواق
قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية الخميس إن قرار الوكالة بسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية للنفط كان له بالفعل "أثر قوي" على أسواق الطاقة التي تمر "بفترة حرجة للغاية" في ظل إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح بيرول، في مؤتمر صحفي بإسطنبول، أن هذه الخطوة المنسقة التي اتخذتها الوكالة تهدف إلى استقرار أسواق النفط وسط استمرار حرب إيران.
وأحجم عن الإجابة على سؤال حول وتيرة السحب اليومي من المخزونات.
وكانت الوكالة، التي تضم الدول الرئيسية المستهلكة للنفط، قد أوصت أمس الأربعاء بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية للتخفيف من وطأة واحدة من أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي، في أكبر تدخل من نوعه في التاريخ.
وقال بيرول "نشهد بالفعل أثرا قويا لهذه الخطوة"، ووصف قرار الوكالة بأنه "تطور بالغ الأهمية".
وأضاف "تمر أسواق الطاقة عالميا بفترة حرجة للغاية نتيجة للتطورات في الشرق الأوسط. وبشكل خاص، تسبب إغلاق مضيق هرمز في اضطرابات خطيرة في الأسواق العالمية للنفط والغاز الطبيعي".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن قرار وكالة الطاقة الدولية سيؤدي إلى انخفاض "كبير" في أسعار النفط وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، فيما حذرت طهران من أن سعر النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل بعد استهدافها ناقلات في المياه العراقية وسفن أخرى بالقرب من مضيق هرمز الحيوي.



