أستراليا تدرس فرض قيود جديدة على عقود الغاز الطبيعي المسال
13:13 - 25 مايو 2026تعتزم أستراليا تطبيق شرط إلزام منتجي الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20% من صادراتهم للسوق المحلية، على جميع المشاريع والعقود القائمة، مما يزيد الضغط على هؤلاء المنتجين لتأمين المزيد من الإمدادات.
ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز عن مسودة سياسة نشرتها الحكومة الأسترالية القول إنها ستحترم عقود التصدير التي وقعتها الشركات العاملة في أستراليا في أو قبل 22 ديسمبر الماضي، بشرط التزام هذه الشركات بتخصيص أو توفير 20 بالمئة من الغاز المنتج للأسواق المحلية دون الإخلال بتلك الاتفاقيات، وهو ما أثار ردود فعل سلبية من جانب قطاع الغاز الطبيعي في أستراليا والذي يقول إن قرار الحكومة سيعيق الاستثمار ويضر بسمعة البلاد كمصدر موثوق فيه.
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه أستراليا لمعالجة النقص المتوقع في إمدادات الطاقة على ساحلها الشرقي، وفي ظل انقطاع نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية - ومعظمها من قطر - عن الأسواق الدولية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
ويقول ساول كافونيتش رئيس أبحاث الطاقة في شركة إم إس تي ماركي إن الإطار الجديد الذي أعلنته الحكومة الاسترالية بشأن تصدير الغاز الطبيعي المسال "يترك العديد من الأسئلة الرئيسية دون إجابة"، في حين أن مشروع غلادستون للغاز الطبيعي المسال (جي.إل.إن.جي) التابع لشركة سانتوس يبدو "الأكثر عرضة للخطر".
وقال جوش رونيسمان محلل سوق الغاز الأسترالي في معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي إنه "بالنظر إلى أن مشتريات مشروع جي.إل.إن.جي من الغاز من السوق المحلية قد ساهمت، على الأرجح، في تدهور أوضاع السوق، فمن غير المستغرب أن تكون الحكومة قد صممت السياسة بطريقة تسعى إلى ضمان مساهمة المشروع في إمدادات الغاز محليا".
وتشمل البدائل لتوفير الغاز للأسواق المحلية شراء الغاز الطبيعي من جهات خارجية، وتبادل المواقع، وخفض كميات التصدير أو الحصول على الغاز المسال من مخزونات الشركات أو الأسواق الدولية، وفقا للتقرير.
ويهدف المقترح إلى تحقيق "فائض بسيط" في السوق المحلية، وبعد ذلك يمكن للهيئة التنظيمية السماح بتصدير كميات إضافية وبالتالي لن تتأثر عمليا سوى أقل من 20 بالمئة من صادرات الغاز المسال الأسترالية.
وأشارت بلومبرغ إلى أن هذه السياسة الجديدة تمثل نسخة أشد صرامة من القواعد الحكومية السابقة.
وفي 7 مايو، قال وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين إن السياسة الجديدة تنطبق على السوق الفورية والصادرات التي تتم بدون تعاقد سابق، وأن الحكومة لن تخل بالعقود القائمة.
من ناحيتها قالت سامانتا ماكولوتش، الرئيسة التنفيذية لاتحاد منتجي الطاقة الأسترالي وهو جماعة ضغط تمثل مصالح شركات قطاع الطاقة، في بيان عبر البريد الإلكتروني "يفرض الإطار المقترح التزامات امتثال معقدة وغير شفافة، ويهدد عقود التصدير القائمة، ويرسخ فائضا هيكليا في العرض من شأنه إضعاف مؤشرات الاستثمار في إمدادات الغاز المحلية الجديدة".
وأضافت: "سيرسل هذا الإطار أيضا إشارة مقلقة إلى شركاء التجارة والاستثمار الرئيسيين، بمن فيهم اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، الذين تلقوا تأكيدات متكررة من رئيس الوزراء (الأسترالي) أنتوني ألبانيز بأن عقود الغاز الطبيعي المسال لن تتأثر بنظام حجز كميات للسوق المحلية".


