النفط يواصل الصعود مع تجدد الضربات على إيران
08:37 - 02 سبتمبر 2026ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة الأربعاء، مواصلة قفزة الجلسة السابقة، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات خلال الليل، مما بدد الآمال في انحسار سريع للتوتر في الشرق الأوسط.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتا بما يعادل 0.8 بالمئة إلى 95.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 0345 بتوقيت غرينتش، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 90.66 دولار، بحسب بيانات وكالة رويترز.
وقفز العقدان بأكثر من أربعة دولارات أمس الثلاثاء، مسجلين أكبر مكسب لبرنت منذ 24 يوليو ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 23 يوليو.
مضيق هرمز في مرمى التصعيد
تأتي هذه الارتفاعات عقب شنّ واشنطن ضربات على إيران لليوم الثاني توالياً، وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف "أشد وأقوى"، ردت عليه طهران بإعلان عملية "حاسمة". وتزامن التصعيد مع إصابة ناقلتي نفط بمقذوفات مجهولة أثناء مغادرتهما مضيق هرمز.
وقال محللون من آي.إن.جي في مذكرة للعملاء لوكالة رويترز "أعادت التطورات في الأيام الماضية المخاطر التي تهدد إمدادات النفط الإقليمية إلى دائرة الاهتمام... شهدنا تدفق النفط عبر مضيق هرمز رغم الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، لكن تصاعد التوتر يعرض العبور للخطر بوضوح".
من جانبه، أشار كارستن فريتش، المحلل لدى "كومرتس بنك"، إلى أن آمال إعادة فتح المضيق تلقّت ضربة قوية، لافتاً إلى أن التساؤل المحوري بات يدور حول مدى قدرة الملاحة البحرية على الاستمرار وسط هذه التطورات، بحسب وكالة فرنس برس.
علاوة المخاطر والمخزونات الأميركية
وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم توقعات السوق لدى فيليب نوفا "لم تعد سوق النفط تأخذ في الحسبان مخاطر الحرب فحسب، بل صار يتزايد أخذها في الحسبان تكلفة عدم حسم الحرب".
وأضافت "إلى أن تظهر أدلة واضحة على أن المفاوضات يمكن أن تفضي إلى حل دائم وأن تدفقات النفط الطبيعية عبر المضيق آخذة في العودة، نرجح أن تظل علاوة المخاطر في أسعار الخام مرتفعة".
وفي غضون ذلك، تلقت الأسعار دعماً إضافياً من الجانب الأميركي؛ إذ نقلت مصادر في السوق عن بيانات معهد البترول الأميركي تراجع مخزونات الخام بمقدار 2.6 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 28 أغسطس، مع انخفاض مخزونات نواتج التقطير بنحو 265 ألف برميل.
ويرى إدوارد روزنبرغ، المحلل لدى "ستراتيجي شيرز"، أن الأسعار باتت رهينة لكل تطور ميداني في مضيق هرمز، حيث تتضافر العقوبات وتوقف المفاوضات لترسيخ حالة من التقلب اليومي المرتفع.



